اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (624)- البطل حسين علي عبود

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (624)

(ارجو مساهمة الجميع في طرح آرائهم للمساهمة

 في ارشفة المصارعة العراقية)

***

اخوتي واصدقائي القراء الكرام

      حلقتنا هذه تعتبر اول محاولة للكتابة عن ابطالنا الدوليين الذين لم نستطع نحن اعضاء لجنة (خدّام المصارعة العراقية) الحصول عن المعلومات الدقيقة لتاريخ مسيرتهم الرياضية وبطولاتهم المحلية والدولية، بعدما اصابنا اليأس والقنوط من استجابة بعض من هؤلاء الرواد الاوائل او من ابنائهم وعوائلهم رغم اتصالاتنا المستمرة معهم..! وعليه إعتمدت اللجنة على ذاتها في جمع المعلومات الرياضية عن الابطال الذين تعذرت استجابة ابنائهم او عوائلهم او الابطال انفسهم، وحسب معرفتنا الشخصية بالابطال الرواد، فكان اختيارنا لهذه الحلقة المرحوم البطل الدولي حسين علي عبود.

***      

 البطل الدولي حسين علي عبود

     عندما انتميتُ الى عالم المصارعة في نادي الاعظمية الرياضي تموز 1970. كان البطل الدولي المرحوم حسين علي عبود في قمة عطائه الرياضي، فهو من جيل بداية الستينات من القرن العشرين. وزادت معرفتي به عن قرب عندما لعبتُ عام 1971 لفريق ألعاب الشرطة الزاخر بمجموعة من الابطال الدوليين التاريخيين في المصارعة العراقية بنوعيها الحرة والرومانية، الامر الذي زاد من تطوري السريع في ممارسة المصارعة وانا بين هذه النخبة من الابطال الدوليين أمثال رحومي جاسم وعبد الرزاق محمد صالح وحسين علي عبود وغازي حميد وعبد الجبار عبد الخالق وكمال عبدو وعلي هادي وشاكر خربالي ومنذر محمود غنام وغيرهم ممن لم اتذكره الان..! وانا اليوم أعيش على ذكريات تلك الحقبة الزمنية التي عشتها بينهم، واتذكرهم جميعا وأحنُّ كثيرا الى تلك الايام الخوالد، واكثر ما اتذكره هي اخلاقهم وطيبتهم وتعاملهم ورعايتهم وتسامحهم وبالتالي بطولاتهم الدولية الكبيرة. رحم الله الاموات منهم وحفظ الباقين بصحة وعافية عال العال.

 

    البطل الدولي حسين علي عبود الذي أبى أبناؤه التواصل معنا، نحن اعضاء لجنة (خدّام المصارعة العراقية) كل من المدرب الدولي بهاء احمد تاج الدين والحكم الدولي رعد مصطفى الخزرجي والحكم الدولي باسل عبد الكريم العبيدي وحسين اسماعيل الاعظمي. ليس هناك اي سبب سوى التكاسل والتماهل عن المواصلة معنا رغم طلباتنا المستمرة كلجنة خدمية، بل المكالمات الهاتفية معهم ابناء المرحوم حسين علي عبود لاكثر من مرة..! ورغم كل ذلك لم تتلقى لجنة خدام المصارعة العراقية اي رسالة او معلومات من ابناء المرحوم حسين علي عبود عن والدهم، لتوثيق وارشفة حياته الرياضية، اسوة بزملائه الابطال الدوليين الذين استلمنا رسائلهم وكتبنا عنهم توثيقا وارشفة لحياتهم كأفراد ابطال ولتاريخ المصارعة العراقية بصورة عامة.

 

     حسين علي عبود يمتلك من الحضور الشخصي في اي مجتمع يرتاده ما يثير الانتباه حقا..! وقبل هذا وذاك، فشخصيته وحضوره مقبولان جدا في المجتمع، ومحبوب ايضا، فالطيبة تغلب على شخصيته، والتواصل والمحبة والتعاون والحركة الديناميكية مع الاخرين دائمة ومستمرة ولا ينسى احدا..! ورغم ابتعادي عن اجواء المصارعة مبكرا منذ عام 1975..! الا انني بقيت مستمرا بالتواصل مع معظم زملائي الرياضيين المصارعين حتى اليوم، وان يكن ذلك بصورة متقطعة، ومنهم اخي وصديقي المرحوم البطل والمدرب والحكم الدولي حسين علي عبود.

 

      لم ألتقي بأبنائه سوى مرة واحدة، في ثمانينات القرن الماضي، عندما كانت لي معاملة في دائرة عسكرية احاول اكمالها، فجاءني احد الضباط وسلم عليّ بحفاوة كبيرة، واخذ مني معاملتي واكملها بنفسه حتى عرفتُ انه الملازم علي الابن البكر للمرحوم البطل الدولي حسين علي عبود. فكان فرحاً بلقائي ثم ضيـَّـفني بعض الوقت حتى غادرته وانا ممتن لهذا الموقف الجميل الذي لم انساه حتى اليوم ولن انساه.

 

      ومؤخرا اتصل اعضاء لجنة خدام المصارعة العراقية بالسادة علي وياسر وجلال ابناء المرحوم حسين علي عبود، بخصوص والدهم، وتكلمتُ انا ايضا عبر الهاتف النقال مع ابنه السيد ياسر اكثر من مرة بخصوص ارسال المعلومات الرياضية عن والده ليتسنى لي الكتابة عنه وارشفة حياته الرياضية، ولكن دون جدوى.

 

      حسين علي عبود، بطلا مغوارا لاغبار عليه، فهو بطل العراق لسنوات عديدة في وزن 82 كغم تارة و90 كغم تارة اخرى. وساحات بطولاته الدولية كثيرة هي الاخرى، ومارس التدريب مدة من الزمن بعد اعتزاله المصارعة، ثم مارس التحكيم ايضا وحصل على الشهادة الدولية فيه، ولكنني لا امتلك المعلومات الدقيقة عن مشاركاته المحلية والخارجية وتواريخها التي حرَمنا منها ابناؤه حفظهم الله. راجيا من جميع القراء الكرام وعلى الاخص من المصارعين، ان يغنوا هذه الحلقة بالمعلومات التي يمتلكونها عن بطلنا المرحوم حسين علي عبود للمساهمة في الارشفة والتوثيق لابطالنا الدوليين ولمصارعتنا العراقية.

 

     من ناحية اخرى، فقد كان اخي وصديقي البطل الدولي المرحوم حسين علي عبود قد اتصل بي قبل وفاته المفاجئة بسنة او اكثر..! طالبا مني العمل على استحداث دعوة رسمية لفريق مصارعة الزورخانة التراثية الذي جمعه بنفسه مؤخرا، معتمدا على اعتقاده بامتلاكي علاقات فنية دولية كثيرة تمكنني من ارسال دعوة له ولفريق الزورخانة، ومعتمدا ايضا على علاقته بوزير الشباب في بغداد او المدراء في الوزارة لتسهيل مهمة السفر في حالة استلامهم دعوة رسمية لاجراء بعض العروض في المصارعة التراثية –الزورخانة- . ولم يكن من المناسب بالنسبة لي ان ارد طلب اخي وصديقي البطل الدولي حسين علي عبود، وعلى قدر ما استطيع، إتصلت بأخي الفنان عازف السنطور المعروف امير الصفار بامريكا –امريكي الجنسية، عراقي الاصل- وحدثته بالامر، فشمّرَ عن ساعديه مبديا استعداده للمحاولة، وطلب مني صور من نسخ جوازات الفريق كله، وهكذا تواصلتُ مع المرحوم البطل الدولي حسين علي عبود، وتم ارسال صور الجوازات الى صديقي العزيز الفنان امير الصفار منتظرين نتائج المحاولة، ولكن القدر لم يمهلنا كثيرا..! فقد اصيب اخي البطل حسين علي عبود بمرض من الامراض التي خلفتها أبخرة القنابل والصواريخ التي ألقيتْ على بلدنا العراق من قبل المجرمين الحقيقيين في العالم، امراض مستعصية قتلتْ الملايين من ابناء وطني الغالي وما تزال، أمراض جديدة مستحدثة لا يمكن للاطباء معرفة وتشخيص ماهيتها، لتنتهي حياة بطلنا الكبير حسين علي عبود في منتصف آذار عام 2016. رحم الله بطلنا الكبير حسين علي عبود واسكنه فسيح جناته.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

يوسف عمر، فاصل غنائي

https://www.youtube.com/watch?v=gqmLUCF1K3U

 

 

البطل والحكم والمدرب الدولي حسين علي عبود.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.