اخر الاخبار:
احتجاجات في إيران إثر مقتل شاب بنيران الشرطة - الثلاثاء, 23 نيسان/أبريل 2024 20:37
"انتحارات القربان المرعبة" تعود إلى ذي قار - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2024 11:16
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (968)- ذكريات مبكرة/ 10

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (968)

ذكريات مبكرة/ 10

***

ملاحظة

     اعزائي القراء الكرام: اكتب لحضراتكم مجموعة من حلقات تحت عنوان (ذكريات مبكرة) بصورة مختصرة للحدث، لانني اعددتها بشكل اوسع لكل حلقة من الحلقات لاصدارها في كتاب خاص بالذكرى ان سمح لي القدر بذلك باذنٍ منه تعالى. فهذه الحلقات فيها اختصار كثير لذكريات الاحداث.

***

تاريخ النشر الاربعاء 26/10/2022.

حكايتي مع المتحف البغدادي

        إسمحوا لي اعزائي ان اتحدث مرة اخرى عن حكاية المتحف البغدادي، اذ يروق لي الحديث عنه لانه البداية الحقيقية لظهوري على مسرح الغناء والموسيقى. فحكايتي مع المتحف البغدادي، بدأت مطلع السبعينات من القرن الماضي. حيث نبــَّهني أحد أبناء محلــَّتي وقريباً لي ولو من بعيد، السيد فاروق قاسم (أصبح مطرباً مقامياً ايضا فيما بعد بإسم -فاروق الاعظمي-) بأن هناك مقهىً جماهيرياً تؤدى فيها حفلات المقام العراقي في عصر يوم الجمعة من كل اسبوع، داخل بناية المتحف البغدادي، ومتعهد هذه الحفلات، أو الشخص المستأجر لهذه المقهى في داخل المتحف، هو مطرب المقام العراقي المعروف حمزة السعداوي رحمه الله. فشجعني للذهاب الى هذه المقهى لتجربة حظـِّـنا فيها، بالرغم من أن السيد فاروق كان قد ذهب من قبل الى هذه المقهى في عادي الاسابيع الماضية وفي أيام الجمع الاسبوعية بجانب كثير من هواة المقام العراقي، ولكن دون أن يُسمح له ولا لغيره من الشباب بالصعود الى المسرح لحد هذا الوقت الذي كان يشجعني فيه للذهاب الى المتحف البغدادي..!

 

       على كل حال، ذهبتُ معه الى مقهى المتحف البغدادي عصر يوم 20/3/1973 الثلاثاء. وتعرَّفنا على بعض الحاضرين والهواة وغيرهم من رواد هذه المقهى، الذين إستمعت الى بعضهم يغنون ويتداولون فيما بينهم تفاصيل الخطأ والصحيح فيما يؤدون من هذه الاداءات المقامية، دون أن نحظى بحضور السيد حمزة السعداوي في هذا اليوم..! وفي يوم الخميس 22/3/1973 أي بعد يومين. ذهبتُ مع السيد فاروق مرَّة أخرى الى المقهى، وفي هذه المرَّة إلتقينا بالسيد حمزة السعداوي المسؤول المباشر على هذه المقهى البغدادية. والذي ألتقي به وأتعرّف عليه شخصياً لأول مرَّة. علماً أنني لم أكن قد تعرَّفتُ على أي فنان قبل هذا التاريخ فيما أعتقد..! وربما أستطيع القول أن حمزة السعداوي يكون أول فنان تعرَّفت عليه شخصياً، أو هو من أوائل الفنانين الذين تعرَّفت عليهم في بداية حياتي الفنية، وهكذا قدَّمني إليه بعض الحاضرين.

-    الاخ حسين جاء منذ يومين، ويبدو انه يرغب بقراءة المقام العراقي.

 فالتفتَ اليَّ السيد حمزة السعداوي وقـال موجهـاً كلامه لي.

-    ماذا لديك لتسمعنا من مقامات أخ حسين..؟   

-    أي مقام تريد..!

     فوجئ السيد السعداوي بجوابي وأردف قائلاً.

-    هل تعرف غناء مقامات كثيرة..؟

-    اعتقد ذلك..!

-    وأين تعلمتها..؟

-    من اسرتي وبيئتي وجهاز التسجيل الصوتي..!

-    إذن أسمعنا مقام المخالف.

 

         وعندما أسمعته مقام المخالف كاملاً دون أي نقص أصولي تقليدي، ودون أية إضافة أو تعليق منه أو من الحاضرين..! أبدى إستغرابه وإعجابه، فضلاً عن بقية الحاضرين الذين يستمعون اليَّ لأول مرَّة. وقال لي بالحرف الواحد.

-    من أين أنت..؟

-    من الاعظمية.

-    هكذا إذن..! فالاعظمية مدينة مقامية تراثية فيها خزين تاريخي هائل لغناء المقامات العراقية وفيها من هواة المقام العراقي الكثير جداً. وما عليك يا أخ حسين، إلا أن تأتي عصر الغد لأقدمكَ الى جمهور المتحف البغدادي، ولتكن مفاجأة حفلات مقهانا البغدادية هذه.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.