اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

انتخبوا كعراقيين لا كطوائف واعراق وقبائل متناحرة// محمد حمد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد حمد

 

للذهاب الى صفحة الكاتب 

انتخبوا كعراقيين لا كطوائف واعراق وقبائل متناحرة

محمد حمد

 

لكي يكون العراق بلدا (شوية) ديمقراطيا عليه إجراء عملية جراحية دقيقة على الدستور. تقوم باستئصال كل ما له علاقة بالانتماءات، عدا الانتماء للوطن، والإبقاء على كوتة النساء فقط. كما هو جاري في جميع البلدان التي تضم أقاليم ومقاطعات وكانتونات وأعراق واديان مختلفة. والّا فلا معنى لإجراء انتخابات يبقى فيها كل طرف يدافع فقط عن أبناء ملته أو عشيرته اومدينته. علينا أن نتخلّص من "انت من كذا قومية وانا من كذا طائفة".  لكي نركّز على هدف واحد الا وهو خدمة جميع أبناء الشعب العراقي. وتحت خيمة واحدة، لا الف خيمة متفرّقة، اسمها العراق.

 

لقد بدأ الصمت الانتخابي منذ صباح اليوم يخيّم على أجواء السياسة العراقية. وثمة مساحة واسعة للتفكير لمن ما زال تفكيره غير مستقر ورايه متذبذب. يعني (لا طاير ولا حاط) وهم الأكثرية من المواطنين.

 

وكما في كل انتخابات حتى في الدول المتطورة، ينقسم شعب الناخبين إلى ثلاثة مجاميع. المجموعة الأولى، صامدة ومتماسكة في السراء والضراء مع حزب أو تحالف معين. لا تتخلّى أو تبتعد عنه مهما تغيّرت الأحوال والظروف. طبعا هذه المجموعة عادة ما تشكّل الآقلية الانتخابية. ولكن لها وزن انتخابي لا يستهان به.

 

والمجموعةالثانية، تتشكل في الغالب من اتباع تحالفات وأحزاب انشقّت عن الحزب الام او الاصلي، وشكّلت لنفسها حزبا أو كيانا باسم جديد خاصا بها. عادة ما يكون اسما جذابا ! وهذه المجموعة، من خلال  متابعتي للانتخابات في اوروبا، هي اخطر المجاميع. لانها تركّز كل نشاطها ونضالها ليس ضد الحكومة أو النظام الحاكم بل ضد الحزب الذي انشقّت أو انفصلت عنه، لتثبت للجمهور أنها على صواب وان الحزب "الام " انحرف عن جادة الصواب أو (خان) الأمانة، وغير ذلك التُهم. ولاحظنا في أوروبا أن بقية الأحزاب تخشى وتتوجس كثيرا من ظهور مثل هذه المجموعة. عندما يتحوّل حلفاء الامس إلى أعداء اليوم.

 

أما المجموعة الثالثة، فهي مجموعة (عامة الناس) دون رتوش أو أوصاف. وهؤلاء هم الأغلبية الصامتة والناطقة في آن واحد. والصراع الانتخابي في الغالب يدور حول ومن أجل كسب هؤلاء. فاذا كنت تنتمي إلى حزب أو تحالف معين فإن اصوات انصارك واتباعك مضمونة مئة بالمئة. لكن اصوات (عامة الناس) ليست مضمونة لا لك ولا لغيرك. لان الشعب، وهو عادة ما يكون هدف جميع الأحزاب  قبل الانتخابات، يحظى بالاهتمام الكبير، لكن سرعان ما يتناساه الجميع  بعد ظهور النتائج النهائية.

 

وباستثناء الانتخابات العراقية. في الدول الأخرى يذهب الناس إلى صناديق الاقتراع كمواطنين. بينما في العراق يذهب الناس إلى صناديق الاقتراع كملل ونحل وطوائف واعراق. كل واحد يحمل راية خاصة به. وراية الوطن تكاد لا ترى بسبب ازدحام الرايات المختلفة. كما أن الشعارات ألاخرى تعلو على شعارات الشعب. وتحمل اهدافا ضيّقة، أضيق من أفكار من يحملها، ونوايا معلنة اسوء واخطر من النوايا الدفينة.

 

فاي ديمقراطية عرجاء وخالية من اي معنى أو مضمون يطبّقها ساسة العراق؟!

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.