مقالات وآراء
عفو صنصال وصلح الحديبية// قرار المسعود
- تم إنشاءه بتاريخ الجمعة, 14 تشرين2/نوفمبر 2025 19:22
- كتب بواسطة: قرار المسعود
- الزيارات: 592
قرار المسعود
عفو صنصال وصلح الحديبية
قرار المسعود
الغرب يعرف جيدا ويدرك سلوك المجتمع المسلم (ما إني فاعل بكم إذهبوا فأنتم الطلقاء عليه الصلاة والسلام – يخبركِ مَنْ شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم) ويبقى هذا السلوك نابع من مشروع التسامح الذي شرع فيه على أساس التعامل الإنساني في الكون والذي يتجاهله المجتمع الغربي نتيجة الانغماس في حب المال والأعمال وفي كل مرة تصدهم الطبيعة بمنطقها الآزلي.
ففعل العميل صنصال الدنيء ضد بلاده وعشيرته التي تأويه يجر صاحبه للذل والمسكنة والرذيلة وصفة خيانة الأمانة وعدم المصداقية وحادثته هذه ما زادت مشروعه ومن معه إلا انتقاصا من المصداقية وزيادة في دناءة. فبالنسبة لبلده الجزائر الذي خسره وباعه بثمن خيانة شرف وسر وطنه الذي لا يعوض، هذه السوسة المدسوسة التي سدت كالعنكبوت وانتشرت في كل أنحاء العالم بالدسائس الهدامة والمدمرة للشعوب من اجل نهب ثرواتها وإخضاعها لشهوات الجنس والبطن على حساب كل القيم والإعتقادات وتحطيم العادات الفعالة لفائدة المجتمعات و تبديلها بأنماط سردية خارجة على كل الأطر والمعتقدات خاصة منها الإسلام الذي يعتبر من أهم المحاربين لهم.
ففضح السردية المتجدرة في كل مكان في أقطار الدول النامية بصفة خاصة، يوجب على شعوب هذه الدول محاربتها والإعلان عنها و طردها بطرق قانونية (نزع الحقوق والجنسية كمثال) من الأوساط الجاهلة خاصة. والعميل صنصال من هذه الفئة كما قال عنه السيد الرئيس لا أصل له ولا مفصل وهذا النوع هو الذي يستعمل في العمليات الغادرة. وذو الأصل لا يبيع شرفه ولا يخون وطنه. هنا أصبح على السلطة أن تدرس أمره، فأحسن ما فعلت أنها أطلقت سراحه نظرا لحالته الصحية بحكمة وتبيان، مقابل ما يوجب التصرف المنطقي به في هذه الحالة.
وفي هذا السياق يشير أ.د/ بلخير طاهري الإدريسي الجزائري "السياسة فن الممكن ...هي فن المدارات ..هي الكياسة ، والفطانة ..هي القدرة على التأقلم والتحول فالسياسة عندهم: المبنية على المزاحمة والشد والمد، والبيع والشراء، وعلى الكولسة الخسيسة، وعلى إضمار الدسيسة. أما السياسة عندنا: فهي سياسة شرعية: محكومة بسلطان شرع وميزان المصالح والمفاسد، ومرجعية الكتاب والسنة وعمل سلف هذه الأمة. إنها السياسة التي قال في تعريفها العلامة الحنبلي ابو الوفاء بن عقيل: السياسة ما كان الناس فيها أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد ، وإن لم يضعه الرسول ولا نزل به وحي". هذه هي السياسة التي ننشدها، ونعض عليها بالنواجذ، وعليها نحيا وعليها نموت ، وبها نلقى الله."
ما تناولت وسائل الأخبار المطبلة على البندير والنافخة في المزمار، لا يغير من الأمر من شيء ولا يزيد ولا ينقص بل على المحيط أن يكون واعيا بحس مدني قوي اليقظة ومزود بمبادئ نابعة من واقعه ومدافعا عنها و لا يفتح فرصة للعملاء أن يتسربوا في أوساطه.


