اخر الاخبار:
انقطاع تام للتيار الكهربائي في نينوى - الجمعة, 17 آب/أغسطس 2018 20:17
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

قمة القمم // أديبة جلو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

قمة القمم

أديبة جلو

 

 

سأل الصمت أسئلة ، زرعت نفسها كالاشواك في عيون الأجوبة ، التي بدت جامدة كالثلج ، دون ان تنتظر شمسا تذيب أطلرافها . قال : ربما ( اللاشيء أحسن كل الاشياء ) لم يجبه الصمت ، وانما تقوقع على نفسه وأغمض عينيه ، ليبقى كالحجر دون حراك . انتشرت الأسئلة على وجه السماء ، فثقبت عيون النجوم التي كانت قد تحلقت حول البدر الذب اصفرّ وجهه اثر الأنتظارات الطويلة ، حيث كان المغيب يوعده بالحب ويأفل تلقاء نفسه ، فبات العبث السلم الوحيد الذي يحاكي أطرافه . ولدت الاسئلة صغارا ، أمطرتهم على الأرض التي دفنتهم على الارض التي دفنتهم وهم احياء ، فبات كل شيء يحتج على تلك المصائر التي آلت اليها الأحلام ، تلك التي أوشكت أن تكون غيمة أكبر وأكبر ، لتغطي كل أوجه السماء ، وتمطر مطراً أسوداً بلون القبر على ( اللاجواب ) . عيون تحملق في الفضاءات ، واذان صاغية تسمع الأكاذيب ، وشموس تحترق بحطب حريتها ، ورغيف يتيبس في معدة الفقراء ، فلا يبقى سوى نحيب القلب وحريق الانفس وغموض البديهيات ، ومعادلات اشبه بالأصنام ، تقع تلقائيا على الأرض وتتوسد الحزن ، وأصابع تنهمر دواءها وكأنها الشلال ، وأرواح تضيق في الأقفاص كاسرة أبوابها . لا أدري متى سيتعانق السؤال مع جوابه ، حيث انفصلت أركان الحياة عن بعضها ، وباتت البيوت تتفككاثر الهزات العنيفة ،  والنوافذ تغلق من تلقاء نفسها ، والستائر تطير نحو الآفاق ، قيبدو كل شيء عارياً مثل الوليد الذي يرفض أن يأتي الى هذا العالم المتداعي . ماتت زغاريد الحناجر ، وبات الصراخ يحتل الفراغات ، وأنين الأيام ترمي بأثقالها على الظهور ، وباقات من الزهور تذبل ، فلا يبقى سوى قدح فارغ من الخمرة ، قد احتستها الايام الخوالي ، وأعقاب سكاير مطفئة تتناسل بلا رحمة ، وخيمة تتمزق اثر عصف الريح ، فلم يبقى سوى هذا الجدار الرابض أمامي ، كي اكتب عليه ما يجيش في نفسي من خواطر ، أو حنين الى تلك الأيام التي خيطت بأشعة شمسها ، قصة الطفولة والأعياد ، ولونت ببريقها شموع الأيقونات ، فما بالي لا أحنط الزمن ، ودمي هذا يتحدى لون التباشير ، واسوداد اللوحات . سأكتب ولتكن كلماتي ألغام تفجر محور الأرض ، لتعود تتشكل من جديد ن والدة كائنات مجنحة ، تعشق ارتقاء السلالم ، لتصل الى قمة تلك القمم ، وتضع فوقها راية الانسان العالية .

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.