اخر الاخبار:
داعش يعدم احد قادته عراقي الجنسية - الجمعة, 22 شباط/فبراير 2019 19:24
عنكاوا تحتفل " باليوم العالمي للغة الأم " - الجمعة, 22 شباط/فبراير 2019 18:32
اهالي قرية بخانقين يتصدون لهجوم لداعش - الجمعة, 22 شباط/فبراير 2019 11:10
قصف دولي يطيح بـ"ذئب" داعش في العراق - الجمعة, 22 شباط/فبراير 2019 11:07
الدولار يصل إلى 14 ألف تومان في سوق طهران - الجمعة, 22 شباط/فبراير 2019 11:02
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الرب يجدد الحياة// الارشمندريت عمانوئيل يوخنا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الرب يجدد الحياة

تامل مشرقي في عيد الميلاد 2016

الارشمندريت عمانوئيل يوخنا

دهوك – كوردستان العراق

 

الفقرة التقديمية ادناه هي من صياغة جريدة الكنيسة الألمانية الأنجيلية (الكنيسة) كتقديم للتامل الذي قمت بكتابته ونشرته الجريدة على الصفحة الاولى لعددها الصادر في 18 كانون الأول:

(المسيحيون في صيف 2014 كانوا أول الضحايا لترحيل منظم من قبل مسلحي الدولة الأسلامية. كان ذلك بداية استهداف بهدف محو المسيحيين من سوريا والعراق. قبل سنة من الان قال لنا العديد من النازحين من شمال العراق بأنهم ينتظرون بشدة تحرير الموصل وقرقوش وأنهم يرغبون بالعودة الى ديارهم لأعادة بناء بيوتهم، لكن هذه الأمنية لم تتحقق لحد هذا اليوم)

 

التامل:

(في شهر ديسمبر الذي لا تعطي الارض فيه ثمارا، فيه اراد الرب تجديد العالم من خلال الطفل المولود من العذراء مريم).

بهذه المقاربة تتوجه كنيسة المشرق في احد نصوصها الليتورجية القديمة جدا الى طفل المغارة يسوع في يوم ولادته، ليس من حيث القدرة الربانية على تحقيق المعجزات فحسب، بل ومن حيث توقيتها والرسالة التي تحملها للبشرية بانه حيث يبدو الامل والحياة مفقودا فان الرب يمنح الامل ويجدد الحياة في الثمرة المباركة، ثمرة الثمار يسوع المولود في المغارة.

وبهذه المقاربة يتوجه مؤمنو الكنائس المشرقية الى عيد الميلاد القادم ليجدوا فيه الامل بالحياة في الزمن الصعب الذي نعيشه حيث الدمار والقتل والتشريد مستمر لسنوات.

عيد الميلاد هو اكثر من استذكار واحتفال بحدث تاريخي.

عيد الميلاد هو اكثر من ليتورجيا وترانيم فرح بمولود بيث لحم.

انه الانطلاق والعيش مع يسوع في مسيرة التدبير وخطة الخلاص الرباني.

فالطفل المولود في مغارة بيث لحم هو ذاته ملك الملوك المنتصر على الموت.

مسيحيو المشرق وعلى خطى ملوكهم الاثني عشر (في التقليد الموروث لكنيسة المشرق فان عدد الملوك كان اثني عشر وان ظهور النجم المرشد لهم وقيادتهم الى بيث لحم وسجودهم وتقديمهم الهدايا كان تحقيقا لنبوة موروثة من زرادشت) يجدون في طفل المغارة ملك الملوك الذي نتوجه اليه واثقون في اتعابنا ليريحنا وفي خوفنا ليشجعنا.. الم يقل لنا وبثقة: لا تخاف ايها القطيع الصغير.. لوقا 12: 32

والطفل المولود لعائلة فقيرة هو ذاته من عالج المرضى واشبع الجياع ومنح امل الحياة لليائسين.

فرحنا بميلاده هو ايضا فرحنا بانتصاره على الموت وقيامته ووهبه الامل والحياة لنا.

مسيحيو العراق وهم يحتفلون بعيد الميلاد الثالث في مخيمات النزوح والكنائس الكرفانية فان الايمان يرشد عيونهم وقلوبهم الى الامل المتجدد بالقيامة والثقة بالانتصار على التحديات.

هكذا نفرح به مولودا، وهكذا نعيش معه في نزوحه وعودته ورسالته وانتصاره.

نحن نعيش حياة العائلة المقدسة، فكما كانت مطاردة مستهدفة هكذا نحن مطاردون مستهدفون. وكما كانت لاجئة تطلب الامان في مصر، كذلك نحن اليوم لاجئون نازحون نطلب الامن حيث يتاح لنا ذلك.

وكما وفرت العناية الالهية لها احتضانا دافئا وحماية في محل الالتجاء الى عودته لانجاز رسالته، هكذا نحن نبحث عن مأوى دافئ وملجأ امن.

وكما تلقت العائلة المقدسة العون من الغرباء، كذلك نحن نتلقى العون الكبير. وكما تلقت العائلة المقدسة المساعدة لتمكين  الرب لانجاز رسالته، فاننا نبحث عن الدعم لتمكيننا من الاحتفاظ بتقليدنا حيا في ارض اجدادنا حيث اشرقت المسيحية منذ القرن الميلادي الاول.

ويستمر حضور العائلة المقدسة وطفلها معنا..

فالنزوح ليس النهاية.. هو محطة لبداية ورسالة وخدمة جديدة.

فكما كانت عودة اللاجئ يسوع من مصر لانجاز رسالة الخلاص، هكذا نامل العودة الى جذورنا واوطاننا ومدننا وقرانا، الى حيث ارادنا الرب ان نكون شهودا له ومبلغين ومبشرين برسالته.. رسالة المحبة والسلام. فالرب هو المحبة وهو السلام. والمؤمنين به ومحبيه هم رسل المحبة والسلام.

مسيحيو المشرق وعلى مدى الفي عام كانوا قيمة مضافة الى هذه الاوطان التي ينتمون ويتجذرون فيها.

واليوم.. فان وجودهم واستمرارية دورهم مطلوب اكثر من اي وقت مضى.

اليوم حيث الجدران ترتفع والهوات تتسع بين مجتمعات الوطن الواحد فان الكنيسة والمسيحية المشرقية مطلوبة اكثر لانها تبني الجسور والتواصل.

 

الارشمندريت عمانوئيل يوخنا

كنيسة المشرق الرسولية

المدير التنفيذي لمنظمة (كابني)

 

دهوك – كوردستان العراق

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.