اخر الاخبار:
وفد من برلمان كردستان سيزور بغداد قريبا - الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 17:08
اجتماع هيئة الرئاسة ينتهي بثلاثة قرارات - الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 16:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

المعبر.. وخراب الديار// عادل نعمان

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

المعبر.. وخراب الديار

عادل نعمان

مصر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

ما إن فتحنا معبر رفح للعالقين والمارين وأصحاب الحاجات من أبناء الحمساوية فى غزة إلى ديارنا، إلا وانهالت المصائب على رؤوسنا فى سيناء اليوم الذى يليه، وما فرّجنا عن أبناء غزة كربة من كرب الدنيا، إلا وأصابنا الغم والهم، وأدركنا البلاء واعترانا البؤس، وتوشحت الأمهات بالسواد، وغمرنا المصاب بالبكاء. وما نفّسنا عنهم ضيق الحياة، ورفعنا عنهم الحصار، وفتحنا لهم أبواب الرجاء، إلا وكتمنا أنفاسنا انتظاراً لسوء المنقلب والمصير، وما طالبنا القيادة بالكف عن تقديم السبت انتظاراً للأحد، إلا وصدوا عنا صدوداً، وصرفوا آذانهم عنا، وبحثوا فى دفاتر العروبة البالية عن أبيات شعر خاوية، وفتحوا المعبر، إكراماً لقصائد الكذب ونالنا ما نالنا، ونلدغ من ذات الجحر مئات المرات، ولا نتراجع عن النسيان، ولا يكتفى هؤلاء بما قدمنا من أرواح أبنائنا فى حروبهم منذ نصف قرن، دفاعاً عن قضية هم أسوأ من يدافعون عنها، يخسرون فيها الأصحاب والرفاق ويكسبون فيها الأعداء والخصوم، ويربحون أكثر مما خربته أيديهم، ويغنمون من وراء تشريد شعوبهم، وتتضخم ثرواتهم من معاناة إخوانهم، ولا يكتفون ولا يشبعون، بل ويساعدون من يقتل أولادنا فى سيناء، ويقدمون لهم العون والسلاح، وكأن قدر هذا الوطن أن يحب من يخدعه، ويسكت عمن يسرقه، ويسامح من يسىء إليه، ويستقرب لقلبه من يستبعده، ويشغل باله عمن ينساه، ويصرف نفسه عمن يتودد إليه ويحبه ويستعطفه، ولا ندرى لهذا سبباً، ويقولون لنا هذا قدر الكبار، وأقول لهم لا وألف لا، هذا والله قدر الصغار!!.

 

أغلقوا المعابر والحدود، فوالله لا فائدة منها ولا مكسب ولا مغنم ولا عون ولا مساعدة، سواء فى حل قضيتهم أو فى محاربة الإرهاب فى سيناء، واسألوا المخابرات الإسرائيلية عن الأولى، واسألوا بدو سيناء عن الثانية، واسألوا أنفسكم سؤالاً واحداً: ماذا قدمت حماس للقضية الفلسطينية منذ عشر سنوات؟ وماذا قدمت للشعب الفلسطينى من مليارات العالم ومساعداته؟وماذا حملت أياديها الممدودة بالشر فى سنواتها العشر إلى مصر، الأخ الأكبر؟ كم عدد الضحايا من أولادنا الجنود والضباط الذين راحوا على أيدى عناصر منهم، أو على أيدى من دربوهم، أو موّلوهم بالسلاح فى أراضيهم وتحت إشرافهم؟ اسألوا الثكالى من أمهات الشهداء، واليتامى من أبنائهم، والآباء والأهل والأصدقاء وصحبة الطريق والهدف، هل منهم واحد يقبل مصافحة هؤلاء؟ أو دخوله دياره وأرضه، أو مشاركته هواءها وماءها وسماءها؟ تعالوا إلى ملف حماس الإجرامى فى مصر، وسنكتفى بالقليل من أشكال الإجرام لما بعد الخامس والعشرين، والأبعد منه كان أسوأ. وأول كفر فى القصيدة: قتل المتظاهرين من شبابنا فى ميدان التحرير، على أيدى القناصة الذين اعتلوا أسطح العمارات ببنادق قنص لا تمتلكها الشرطة المصرية، وهذا ثابت فى حيثيات الأحكام وشهادة الشهود، وثانيها: اقتحامهم السجون المصرية، يرافقهم عناصر من حزب الله، بداية من طرة، وأبوزعبل، ووادى النطرون إلى سجن المرج، وهروب محمد مرسى ورفاقه من الإخوان، وسامى شهاب، ورمزى موافى من خلية تنظيم حزب الله، وأيمن نوفل، ومحمد النادى من حماس، واستقبلوا استقبال الأبطال على المعبر، حياً على الهواء وتناقلتها كل شاشات العالم بما فيها مصر، وهروب الآلاف من المحكوم عليهم فى قضايا جنائية روّعت الوطن وخربت ما طالته أيديهم، وقتل اللواء البطران هو وثلاثة عشر سجيناً رفضوا الهروب، وثالثها: اشتراك عناصر حمساوية فى قتل ستة عشر جندياً مصرياً فى رمضان قبل الإفطار، ولم يتركوا لهم فسحة من الوقت لجرح صيامهم بشربة ماء، رابعها: ضلوعهم واشتراكهم فى قتل النقيب محمد أبوشقرة، بعد كشفه تمثيلية اختطاف سبعة جنود مصريين بواسطة حماس، بتعليمات من خيرت الشاطر، ثم الإفراج عنهم. خامسها: إمداد أنصار بيت المقدس بالأسلحة المتطورة كصاروخ كورنت روسى الصنع، الذى استخدم فى إغراق زورق مصرى قبالة العريش واستخدامه أيضاً فى تدمير بعض الدبابات والمدرعات.سادسها: تدريب العناصر القتالية من تنظيم داعش، وأنصار بيت المقدس فى منطقة «تل الزعتر» بقطاع غزة على أيدى كتائب عز الدين القسام، ثم دفعهم إلى سيناء، وعلاج المصابين منهم داخل القطاع، كل هذا يتم عبر الأنفاق التى حققت منها حماس الملايين من تهريب السيارات والمحروقات والأدوية وغيره فيما مضى، وكانت سبباً رئيسياً فى قتل الشهيد عادل رجائى، مهندس تدمير الأنفاق، التى كانت سبباً فى ثراء قياداتها، سابعها: اشتراكهم فى تدريب العناصر التى قتلت الشهيد هشام بركات، النائب العام، باعتراف القتلة، وآخر ما نسألهم عن الضباط المختطفين من سيناء الثلاثة، وهم: شريف المعداوى، ومحمد الجوهرى، ومحمد حسن، ربما يظهرون يوماً فى سجونهم عند الطلب.سجل حماس الإجرامى ضد مصر وضد الفلسطينيين أنفسهم زاخر وعامر بكل ألوان الخسة والنذالة، ولا أعرف لهذا الغرام الملتهب بين دولتنا المصونة وبين حماس على الرغم من الخيانة ليلاً ونهاراً سبباً أو قيمة. هل تعلم قيادتنا الرشيدة أن حماس تروج لفكرة «إنشاء منطقة حرة» من غزة حتى العريش؟ هذه المنطقة الحرة تتحمل تكلفتها مؤسسة الاتحاد القطرية، وتديرها خبرات تركية، ولن يقف هذا الحلم عند حدود العريش فقط، بل سيمتد إلى كل سيناء حتى يكتمل لهم «الوطن البديل» بمباركة أمريكية إسرائيلية، واستثمارات قطرية، وإدارة تركية. أغلقوا المعابر ولا تأمنوا لهؤلاء، فهم آخر من يجلبون الخير لنا.

 

"الوطن" المصرية

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.