اخر الاخبار:
الكشف عن اسم منفذ هجوم مانشستر - الأربعاء, 24 أيار 2017 09:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

آسيا القارة الجامعية// محمد عارف

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

آسيا القارة الجامعية

محمد عارف

مستشار في العلوم والتكنولوجيا

 

«في ليلة ما كنتُ فراشة أرفرف سعيداً هنا وهناك، ثم استيقظتُ ووجدت أنني كنت رجلاً، لكن من أنا حقاً، رجلٌ يحلم أنه فراشة أم فراشة تحلم أنها رجل»؟ عبارة الحكيم الصيني «جوهانغ زي»، رفرفت في ذهني عندما التحقت عام 2000 للعمل في جامعة الشارقة، واكتشفتُ على تخوم «الربع الخالي» مدينة جامعية، تضم جامعات ومعاهد عربية وعالمية، وترفرف اليوم عبارة الحكيم الصيني مع قفزة خمسة الملايين في عدد طلاب الجامعات خارج بلدانهم، وسيصبحون ثمانية ملايين خلال سبع سنوات القادمة. و40% منهم يدرسون حالياً في جامعات الولايات المتحدة وبريطانيا، إلاّ أن عددهم مهدد بانخفاض كبير. وأسباب الانخفاض ليس ما تردده الصحافة عن دونالد ترامب والقيود المفروضة على منح سمات الدخول والإقامة، بل السبب انفجار «فقاعة» نمو التحاق الطلاب الأجانب، والتي انتفخت دون ضوابط خلال أكثر من عشر سنوات. ذكر ذلك «مارسيلو باروس» الذي يدير شركة أميركية لخدمة الطلبة الأجانب.

 

وفي مقال في الصحيفة الإلكترونية «أخبار الجامعات العالمية» أورد «باروس» نتائج أحدث مسح للقبول في جامعات داخل أميركا، كشف أن نصفها تقريباً يشهد انخفاض طلبات التحاق الطلبة الأجانب، الذين يُسَمّون «العالميين»، وقال إن سبب انتشار نزعات العداء ضد الطلبة «العالميين» حرمان الطلاب الأميركيين من فرص الالتحاق بجامعات النخبة، التي تقدم الأفضلية للطلاب «العالميين»، وقال إنهم «البقرة الحلوب»، والأجور العالية التي يدفعونها هي السبب الرئيسي في قبولهم في الجامعات الأميركية، وحتى الحكومية منها تفضلهم على الأميركيين. ومستحيل تقريباً للطلاب الأميركيين، حتى من كاليفورنيا، والحاصلين على درجات عالية، الفوز بمقعد في «جامعة كاليفورنيا».

 

و«سياسات الولايات المتحدة العدائية تهدد تدفق الطلبة العرب إليها» عنوان تقرير صحيفة «الفنار» الإلكترونية المختصة بشؤون التعليم العالي في العالم العربي. وتذكر «الفنار» التي تصدر بالإنجليزية والعربية أن عدد طلاب الشرق الأوسط في الولايات المتحدة بلغ العام الماضي 109 آلاف. وتوقع تقرير، شمل 250 جامعة ومعهداً عالياً في الولايات المتحدة، أن ينخفض إلى النصف تقريباً عدد المتقدمين للدراسة من العالم العربي. وسبب الانخفاض مخاوف على السلامة الشخصية تُساور نحو ثلاثة أرباع الطلبة العرب، ونصف الهنود، وربع طلبة الصين وبلدان أفريقيا، وتُقدّرُ الخسارة التي قد يسببها ذلك للولايات المتحدة بنحو 3 مليارات و400 مليون دولار، وذكر مُعدُّ التقرير «دين هوك» الذي يدير شركة استشارية للتعليم العالي حوادث اعتداء على طلاب عرب، بلغت حد قتل بعضهم، ونَقَل عن مسؤولين خليجيين و«ضع خطط لوقف إرسال الطلبة إلى الولايات المتحدة، وإيجاد بدائل أبرزها، الصين، لزيادة الأعمال معها ولجودة برامجها».

 

و«أنّى تذهب اذهب بقلبك كله»، قال الحكيم الصيني «كونفشيوس». وبقلبها كله تُضاعفُ الصين والهند عدد جامعاتهما مئة ضعف خلال العقدين القادمين. ذكر ذلك كتاب «التعليم العالي عام 2040: مقاربة عالمية». مؤلف الكتاب «بيرت فان در زوان»، رئيس «جامعة أوتريخت» في هولندا، ورئيس «رابطة جامعات البحوث الأوروبية» يتوقع ثورة في التعليم العالي «تطوِّح بالجامعات خارج الأبراج العاجية، وتضعها في أحضان المجتمعات، وتغيّرها كلية، ليس في شكل ومحتوى التعليم فحسب، بل أيضاً في هياكل الحرم الجامعي، ومبانيها».

 

و«في ليلة ما كنتُ فراشة أرفرف سعيداً هنا وهناك». هكذا ترفرف قارة آسيا الجامعية، وفيما يلي أحدث عناوينها المنشورة في صحيفة «أخبار الجامعات العالمية»: «الصين النجم القطبي الجديد لطلاب أفريقيا»، و«السعي نحو جلب المواهب للصين»، و«الصين تفتح جامعة في أكسفورد»، و«الصين تضطلع بدراسة الأفلام في هوليود». و«تجاوزت الصينُ بعدد الطلاب الأجانب فيها بريطانيا وألمانيا وهولندا».

 

 

للاتصال بالموقع

عبر ايميلات الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.