اخر الاخبار:
العبادي: الاستفتاء اصبح من الماضي - الثلاثاء, 17 تشرين1/أكتوير 2017 20:29
مصدر يكشف عن آخر التطورات في بعشيقة - الثلاثاء, 17 تشرين1/أكتوير 2017 10:41
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

ضياع الوطن في گراج النهضه// عباس العزاوي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

ضياع الوطن في گراج النهضه

عباس العزاوي

 

 الله… مازلت اتذكر قبل نهاية الحرب العراقية – الإيرانية… تلك الحرب اللعينة التي أرادت إيران فيها أن تشلع رزة البوابة الشرقية للوطن العربي… والحمد الله لحگنه عليه بآخر لحظه وسكبنا ملايين الاطنان من الدم وهرسنا مثلها من اللحم البشري الرخيص… چنت اني ملتحق للجبهة كعاشق يدافع عن محبوبته صبحه ام الهلس الأم المثالية للبعثيين… ولان هناك تعرض على جبهات الشرف والكرامة المفقودة في گراجات الوطن فقد ازدحمت تلك الگراجات بالجنود الراغبين بالالتحاق لغرض تفويت فرصة عدم الموت من أجل الوطن التكريتي العظيم…

الغريب في الأمر أن الجنود كانوا يتقاتلون على أبواب الريمات والباصات كي يلحقوا بالموت قبل رحيله… والأكثر غرابة مما شاهدته وانا كنت في ريعان الشباب – بس بوكته ماچنت اعرفه ريعان- ان الشرطة المحلية والانضباطية يجلدون الجنود ويهينونهم ويمسحون بكرامتهم أسفلت النهضه وهم منهمكون بالتدافع من أجل الحصول على مقعد مريح ينقلهم إلى جبهات الموت والقتال لحفظ كرامة الوطن الحبيب… شغلة تحير مووو؟

فاتخذت من دونهم صبّه قصيّه وجلست على قاعدة اسمنتيه لإحدى صور الأب القائد فخر العروبة والإسلام الحكومي… وهو يرتدي القاط الأبيض مكشراً عن أنياب بيضاء من غير سوء… وقلت شنو مخابيل نتعارك لأجل أن نذهب للموت ونهان بهراوات الشرطه ونحن مصرون على الالتحاق…

 

فسرحت بخيالي وكتبت قصيدة لاتذكر منها إلا كلمة ـ وهراوة شرطي أحمق.. تضرب باسم القانون الأعمى ـ چنت شاعر مو طبيعي بعلي بس شسوي الوطن كان أهم من مشاعري الفقيرة… لهذا لم التحق في حينها ورجعت للبيت رافضاً هذه المعاملة اللإنسانية في دولة البعث الراقي.!!.. والتحقت في اليوم التالي وانا ممنون ورغم شاربي الهلب في وقته..

فرقاً كبيراً بيننا وابنائنا في الحشد، هذه الطيور الحرة التي تعانق الموت حبا وهياما ،فقد كنا نخاف الاعدام فنذهب الى الموت على طريقة ابن صبحه مع ان النتيجة واحدة ، اما الان الكل متطوع ليقاتل دفاعا عن حبيبه الحقيقي العراق، يبيع قميصه وشيلة امه وظفيرة حبيبته كي يشتري السلاح!!!!

 

الفرق الاخر الاشد اثارة ان اعدائنا كانوا خلفنا ينصبون السيطرات لكل منسحب ليقتلوه ان هو نحج بالافلات من الموت، الان اصبحوا في مواجهتنا في خنادق الارهاب لأنهم كانوا يريدوننا ان ندافع عن سيدهم وننقذ مؤخراتهم الزيتونية من السقوط ، فشتان بين حالتي العشق والتضحية.

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.