اخر الاخبار:
قاض أميركي يوقف ترحيل أكثر من 1400 عراقي - الثلاثاء, 25 تموز/يوليو 2017 10:29
الحكيم يعلن عن تشكيل "تيار الحكمة الوطني" - الإثنين, 24 تموز/يوليو 2017 19:18
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

المنظمة الآثورية الـديمقـراطيـة في عيـدها (الـ ٦٠)// غسان يونان

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

المنظـمـة الآثـوريـة الـديمقـراطيـة فـي عيـدهـا (الـ ٦٠)

غسـان يـونـان

 

كلمـة حـقّ لا بـدّ مـن أن تـُقـال ولا بـدّ للتـاريـخ أن يُسـجـل.

 

إن المعـاناة والمـآسـي التـي لحقـت بشـعبنـا الآشـوري علـى مـر مئـات، لا بـل آلاف السـنين، ولا تـزال آثـارهـا حتـى يـومنـا هـذا تعمـق الجـرح فينـا وتـؤثـر علـى المسـيرة أو طـريق الجـلجـلـة التـي نمشـيهـا، حـاملـين نجمـة آشــور وصليبنـا المثقلّـين بـدمـاء ودمـوع مَـن سـبقنـا، نتطلـع أو نحـلـم بـغــدٍ يـلـمّ شـملنـا معـاً فـي أرض الآبـاء والأجـداد.

 

نحـن، كشـعبٍ وقضيـةٍ لـم ننهـزم، فبالـرغـم مـن فظاعـة الأعمـال الإجـراميـة التـي مـورسـت بحـقنـا، وبالـرغـم مـن قسـاوة المـراحـل التي مـرت علينـا، لـم ننهـزم، تقهـقـرنـا فيهـا، تعثرت مسـيرتنـا التـاريخيـة، سـقطنـا ووقعنـا فـي تجـارب جمـّة، لكننـا وفـي كـل سـقطـةٍ ووقعـةٍ كنـّا ننهـض مـرفـوعـي الـرأس، أكـثر إصراراً وثبـاتـاً وتشـبثـاً بمبـادئنـا، وهـا نحـن اليـوم وبفضـل كـل تلـك التضحيـات، نحـاول تحقيق "حلـم العـودة"، العـودة إلـى الجـذور، إلـى نيـنـوى، مـدينـة الآلهـة وعاصمـة الآشـوريـين، نعـود إليهـا لنسـتمـد منهـا العظمـة والقـوة والعنفـوان والمجـد لأعـرق إمبراطوريـة عـرفهـا التـاريـخ.

 

أَمّـا اليـوم، فـالـشـعب الآشـوري (وبكل مسـمّيـاتـه) فـي خطـرٍ يهـدد وجـوده وكيـانـه حـيث تتـلاطمـه أمـواج التطـرف والفتنـة ورفض قبـول الآخـر، هـذه الحـالات المتطـرفـة واللاواعيـة تـدعـونا إلـى الـوعـي القـومـي والوطني والسـياسـي والتـرفـع عـن كـل الصغـائـر مـن أجـل المحافظـة علـى اسـتمراريـة وجـودنـا الحـر فـي المنطقـة ومـن أجـل المحافظـة أيضـاً علـى مقـومـات وجـودنـا مـن تـاريـخ وهـويـة ولغـة وعادات وتقاليـد، التـي هـي مـدعاة فخـرٍ واعتـزاز وشـرف لنـا.

 

انطـلاقـاً ممـا ورد أعـلاه، ولئـلا يعيـد التـاريـخ نفسـه، انتفضـت مجمـوعـة مـن الشـباب الآشـوري المثقـف فـي مـدينـة القـامشـلي وقـُرى الخـابـور (سـوريـا) وراحت تبحث عـن السُـبل الآيلـة علـى المحـافظـة علـى اسـتمراريـة وجـودنـا الحـر فـي المنطقـة، تحفظـه القـوانـين والدسـاتـير المتقـدمـة والعادلـة، فكـانت فـكرة تـأسـيـس "المنظمـة الآثوريـة الـديمقـراطـيـة" (فـي  ١٥ تمـوز ١٩٥٧) والتـي بفضلهـا انتشـر الـوعـي القـومـي لـدى أبنـاء شـعبنـا مـن الشـابات والشـباب، وأتت النشـاطات والسـهرات والمناشـير لتعـم معظـم المـدن والقـُرى السـوريـة ذات الغالبيـة العظمـى مـن أبنـاء شـعبنـا، واتسـعت رقعتهـا لتصل المهجـر تبـاعـاً.

 

وهنـا، لا بـد مـن ذكـر دور المنظمـة الآثوريـة الـديمقـراطـيـة فـي المسـار التـاريخـي التـي لعبتـه علـى السـاحـتـين الآشـوريـة والإقليمـة.

 

أمـّا آشـوريـاً، فكـانت المنظمـة ذات النفـس الطـويل فـي محـاولاتهـا المسـتمـرة فـي التقـارب فـي وجهـات النظـر بـين قيـادات تنظيمـاتنـا وكـان لهـا الفضـل فـي العـديـد مـن المـرات فـي بنـاء الجسـور بـين تلـك التنظيمـات، أَمّـا التضحيـات، فـلا حـاجـة لسـردهـا لأن ذلـك مـن الـواجبـات تجـاه قضيتنـا المقـدسـة، لكــن أسـمح لنفسـي فقـط بـذكـر محطـة أو اثنتـين للتـاريـخ فقـط:

اعتقـال مجمـوعـة قيـاديـة مـن المنظمـة مـن قبـل أجـهزة المخـابرات السـوريـة لفـترة وصلـت إلـى السـتة أشـهر. تقـريبـاً.

مـؤخراً اعتقـال رئيـس مكتبهـا السـياسـي الأسـتاذ گـابـي مـوشـى ورفيقيـه لفـترة طـويلـة وفـي سـوريـا أيضـاً.

إنهـا محطـات تاريخيـة لا بـد مـن التـوقف عنـدهـا لأخـذ العِـبر.

 

أَمّـا إقليميـاً: فـكان انخـراطهـا فـي المعـارضـة السـوريـة حيث كـانت الصـورة فـي بـداياتهـا غـير واضحـة وكـان شـعبنـا فـي حـالة تـرقبٍّ وانتظـارِ جـلاء المشـهد السـياسـي والعسـكري فـي سـوريـا، ومـع مـرور الـوقت بـاتت المعارضـة السـوريـة معـارضات واحتـوت علـى فصائل ارهـابيـة مـرتبطـة بـأجنـدات إقليميـة، ولكـن وبالـرغـم مـن ذلك اسـتمرت المنظمـة الآثوريـة الديمقراطيـة فـي المحـافظـة علـى عضويتها فـي المعارضـة مـا أدى إلـى عـدم رضـى أو قبـول ذلك ضمـن مجتمعنـا (بـكـل انتماءاتـه وتوجهـاتـه) وحـتى داخـل المنظمـة بـالـذات.

لكنـه خيـار ديمقـراطـي حـر اتخـذتـه قيـادتهـا ولسـنا فـي وارد التـدخـل فـي أمـورٍ داخليـة لأيٍّ مـن مـؤسـسـات شـعبنـا  ونتـرك الكلمـة الأخـيرة للتـاريـخ.

 

لكــن، لـو اعتمـدنا خطـاً بيـانيـاً لمجـريـات الأمـور ولمـا قـامت بـه المنظمـة الآثوريـة الـديمقـراطـيـة ومنـذ تـأسـيـسهـا، لـوجـدنـا بصمـاتهـا الإيجـابيـة فـي العـديـد مـن المـراحـل والمحطـات فـي خـدمـة القضيـة التـي نناضل مـن أجـلهـا معـاً، إذ أن أعمـالهـا وتضحياتهـا وعطاءاتهـا سـوف تكـون فـي الصفـوف الأمـاميـة وبنفـس الـوقـت تتمتـع بتنظيـمٍ هيكلـي وإداري متقـدم إن فـي الأمـور الـداخليـة أو بمحـاولاتهـا الإيجابيـة فـي حلحلـة العـقـد فـي حـال انـوجـدت ضمـن تنظيمـات شـعبنـا.

 

وبهـذه المناسـبـة التـاريخيـة لا يسـعنا إلاّ أن ننحـني إجـلالاً وإكبـاراً لكـل التضحيـات والعطـاءات التـي قـدمتهـا المنظمـة وإلـى المـزيـد مـن التقـدم والتقـارب بـين كـافـة تنظيمـاتنـا لمـا فيـه خـير القضيـة التـي نـؤمـن بـأحقيتهـا وبقـدسـيتهـا.

 

 

مسـؤول العـلاقـات العـامـة فـي الاتحـاد الآشـوري العـالمـي

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.