اخر الاخبار:
العراق يعلن تحرير قضاء عنه بالكامل - الخميس, 21 أيلول/سبتمبر 2017 17:16
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

عن حديث الساعة: الهندسة الثقافية واقتصاديات المعرفة// هايل المذابي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

عن حديث الساعة: الهندسة الثقافية واقتصاديات المعرفة

وجدوى الاستثمار في الثقافة

هايل المذابي

اليمن

 

ورد عن الفرنسي "فيكتور هوجو" مؤلف البؤساء، أنه كان يملك فريقاً من الكُتّاب للتأليف وإنتاج الكتب بإدارته، بالإضافة إلى إمتلاكه لمطبعة تجارية خاصة به، وإن صح ذلك عنه وبغض النظر عن الجانب الأخلاقي فإن "فيكتور هوجو" أهم كاتب وصل إلى الثراء من خلال الثقافة والمنتوج الثقافي على الأقل في العصر الحديث..

لعلها توطئة مناسبة للحديث عن موضوع الساعة وهو "الاستثمار الثقافي" أو "اقتصاديات المعرفة والثقافة"، وهو بالفعل حديث ذو شجون.. ولكن يمكن التركيز على أهم النقاط فيه لمعرفة كيف يتم الأمر، تلك النقاط هي: إن الركض وراء الثراء خلق الاسفاف في المنتج الذي سعى إلى إرضاء الجماهير على حساب القيمة التي يجب أن يحملها المنتج ولعل المبدأ الذي يقول "شباك التذاكر لا يكذب" في المسرح يؤكد ذلك ثم نشأ على غراره وانتصارا للقيمة والفكر تيار آخر من الكتاب سمي منتجهم بمنتج النخبة وإنقاذ المسرح من هوّة التفاهة والإبتذال.

أيضاً فإن قانون الاستثمار في الأوطان العربية خلق فرصة للمستثمر الأجنبي أفضل مما قد يحصل عليه من فرصة للاستثمار داخل وطنه، ولكن هذا جاء على حساب الصعوبة التي تواجه المستثمر الوطني في الاستثمار داخل وطنه. قانون الضرائب الذي يفرض 30% على المستثمر الوطني و10% على المستثمر الأجنبي نموذجا.

كذلك فإن استبعاد المنتجات التي تسعى لإرضاء الجماهير عن حيز الدراسات التطبيقية الأكاديمية واستيعاب كامل لمنتجات النخبة. روايات المغامرات والرعب نموذجا. وهنا يمكن التساؤل: هل بالامكان ايجاد أسس توفّق بين النوعين، أي منتج يرضي الجماهير وفي ذات الوقت يشبع المكونات الداخلية للجنس الأدبي فلا يجد صعوبة في اعتماده في دراسات الأكاديميين التطبيقية؟.

وهناك ما يختص بهوية المنتج التي تشكل عقبة كبيرة بالنسبة للدولة فلا تجد بداً من دعم المنتجات وخاصة الثقافية الترفيهية الأجنبية حين ينعدم وجود منتج عربي من ذلك النوع فيذهب الريع كله لمستثمر أجنبي من جهة ويتسيد المنتج ثقافياً لدى الشريحة المستهدفة.

كل هذا يندرج تحت مصطلح حداثي هو "الهندسة الثقافية" وهو علم يشبه ندرة التخصص فيه بالتخصص في علم "الهندسة المالية" ولكن الهندسة الثقافية انبثقت من علم الهندسة المالية وقامت على الأسس الموضوعة لهذا العلم. لا يوجد سوى كلية وحيدة في الخرطوم استحدثت منذ أعوام قليلة لتدريس تخصص "الهندسة الثقافية" لكن إمكانياتها ما تزال ضعيفة جداً.

ولعل زبدة الكلام هي أن القطيعة بين العرب والعلوم كانت منذ القرن الثاني عشر ولذلك فهذه الهوة يصعب عربيا التعامل معها وبالمثل فإن الاستثمار في التعليم غير مجدٍ نظرا لنتائجه البعيدة زمنيا في تحصيلها وبالتالي قلة المقبلين على الاستثمار فيها ويبقى الاستثمار في الثقافة باعتبار الثقافة آخر معقل للعرب للتخندق فيه فلا نفط سيبقى حتما والأهم من ذلك أن  علاقة العرب بثقافتهم أقدم من علاقتهم بالذهب الأسود.

من هذه الإضاءة يمكن الحديث عن جدوى الهندسة الثقافية والحديث عن الاستثمار في الثقافة في الوطن العربي وقد اخترنا مجموعة من الأدباء والكتاب والفنانين العرب للحديث حول ذلك وخرجنا بما نضعه بين أيديكم وعلى مسامعكم..

المشاركون في التحقيق

عالمة الاقتصاد د. مناهل ثابت

أ. راضية الشهايبي تونس

 أ. سباعي السيد مصر

أ. فاطمة بوهراكة المغرب

أ. أحلام غانم. سوريا

 

 

https://youtu.be/hMpuAyFvr0s

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.