اخر الاخبار:
حزب جديد بزعامة الجبوري - الجمعة, 18 آب/أغسطس 2017 19:08
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

دراما في القوش// يونس كوكي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

دراما في القوش

يونس كوكي

مشيكان 4 8  2017

 

في موضوع اليوم ليس بالضرورة ان هذه المواقف حدثت بالتحديد وان اسماء شخوصها افتراضية لما كانت عبر التاريخ او الان، وقد يرقى تاريخ القوش الى ما قبل ثلاثة الاف عام مضت وبدليل بسيط ما ذكر في كتاب العهد القديم في حوالي القرن الثامن قبل الميلاد فلابد ان القوش موجودة ومعمورة قبل هذا التاريخ ويمكن لباحث مختص ان يحدد زمن نشؤها كنشؤء مدن اخرى، ولا اتمنى ان يحدث الفصل الاخير في هذه الدراما لكن الدلائل والوقائع غير ما نتمنى الا ان يهب الخيرين لمنع ذلك.

الزيارة الاولى الى (ايل قاش)

(يوشيا) ممثل ملك العالم ملك الجهات الاربع في (اربا ائيل) تلقى امرا ملكيا ان عليه الان تجهيز اسلحة ومؤن لعشرة الاف مقاتل للحملة القادمة ضذ الحلف الذي يجري في الخفاء لضرب المملكة في العمق في نينوى، وبعد استشارة حكمائه اخذ معه (يذعانا داورحاثي) ليطوف عدة بلدات لتوزيع الامر الملكي وبعد مسيرة ايام قاد يذعانا يوشيا من جهة المغرب فجرا واذا بهم يرون ما لايقل عن عشرة  (ارخواثا) اراحي جمع رحى، فهي (بندا وايا) مزدحمة من كثرة  الاحمال والطحين، فساروا شرقا وقال يوشيا لا ندخل (مذينتة) الاه (سين) الا وقت الضحى  ليبارك الالاه (شماش) مسعانا عندما يبزغ نوره، وهكذا كان فراى يوشيا دخان عدة كور فاقترب منها واذا بهم شباب يسمع مطارقهم تدق وهم يشحذون سيوفا جديدة، وجلبة اخرى فسال قالوا انهم يهياءون عربة تليق بالاه سين لينقلوه بها الى نينوى في اكيتو القادم، ووسط الزحام سال ايضا ما هذا الزحام من البغال والدواب فقيل له انه موسم المؤنة وهذا من كثرة (الدنوك) جمع دنك وهي الالة الحجرية لدق البرغل والحنطة، لكن الذي عكر يوشيا وهو على طرف من البلدة سمع صوت شاب فلم يكن يدري اهو نذير شؤم ام دعوات يائسة ليحل الخراب في نينوى وجميع اطرافها، ففسرت بعدئذ انها كانت نبؤة تبا لهكذا نبؤة .

الزيارة الثانية الى القوش

مرت قرابة الفا عام على زيارة  يوشيا الى ايل قاش والعواصف الهوجاء المتتالية الاتية من جهة الشرق لم تبقي غيرا نفار من كان غائرا في شقوق الارض هربا من هولاكو المدمر، والان (مرخايي) يصحبه (سمو) في هذه الرحلة فسال مرخايي سمو اليست هذه ايل قاش؟ فاجاب سمو انها القوش، ثم سال ثانية ما خطب هؤلاء الناس يبدو انهم منهوكين جدا؟ فقال نعم وانهم بصدد تنصيب جاثليق جديد يفتي لهم كيف يستعيدوا كرامتهم بعد ذاقوا الامرين من كثرة اللطم على الخد الايمن، فلم يياءس مرخايي فقرا لهم لوحا واعطاهم صكا انهم دائما الاصلاء، وهكذا استمرت الرحى تدور وتعطي النعم وحمل الصليب على مقدمة الصدور وتجددت الامال  رغم امتطاء الغزاة حصانا اسودا شهوانيا تارة يقبحون وتارة يستكينون بعيون ذئاب غادرة جائعة والجمع في تاكل وتناقص والى زمن القضاء على (مادوس) وما بعده حلت ام الكوارث، مادوس في تنبؤات او رباعيات (نوستراداموس) حروفها مقلوبة  فتقرا صدام.

الزيارة الثالثة

.في شنته 2030 (جستن هاني عبو, وزميله اريك اوراهم كوركس) قررا ان يوثقا ما سمع جستن من جده المتوفي قبل بضعة اعوام في المهجر عن وطن الاباء والاجداد وتلك الربوع الغالية والازقة والحارات الجميلة، وجستن واريك المولودان في قمة الحضارة الغربة والعمارات الشاهقة وكل شئ حديث وليروا ما حدثهم الجد هل كان صحيحا ام من الافلام السينمائية  فقررا ذات يوم ان يشاهدوا بانفسهم فجواز سفرهم ومولدهم لديهم من الحصانة ما لا يتمتع به رؤساء دول  فمن يعترضهم؟  وعند نزولهم من الطائرة قراؤا عنوانا ظنوا انهم في مطار اوهير الدولي فقيل لهم لا انه هولير فسال جستن اليست هذه اربائيل؟ فقالوا له انه متوهم، فاستقلوا سيارة وتعمدوا ان يطوف السائق بهم في في بلدات حدثهم الجد عنها مثل بغديدي وكرملش وتلكيبي ويطنايي وتسقوبا، فاندهش وقال سمعنا ان خرابا حل في بلداتنا هذه ويقال ان العراق يطوف على (النفط)  فلماذا لم تعمر؟ فقال جستن لزميله اريك وهم في طرقهم الى القوش بالتاكيد ان القوش غير ذلك، وبعد برهة وهم في مقتربات البلدة راءيا شيا غير عادي فهذه بلدة عصرية بها من القصور الجميلة  وهم في وسط البلدة حائرين اي يذهبون ومن يسالون  فراءوا احدا ارادوا ان يسالوه فلم يرد ولما علم ان هذان الشابان قد اتيا من بلد القوة الاكبر تلعثم واعتذر، فقال ما سؤالكما؟ فقال جستن اين هو بيت خالي يوسب وابن عم ابي بولص وابن خال امي نشوان والعمة حبوبة والمحلة الفلانية واين الكنائس؟ فضحك المجيب وقال انا ابن (محو) وجدي (مصطو)  وجيراننا بركات وابن مشكو، وان الذين تسال عنهم  لم نسمع بهم ابدا واحسن حال لسؤالك يوجد بعض من العجائز في تلك الخرائب يمكن ان يعطوك الخبر اليقين احسن مني.

اسرعا نحو البلدة القديمة والوقت عصرا  يلفون الطرقات لعلهم يروا احدا وانعطفوا يمينا فراوا رجل عجوز جالس القرفصاء كانه ينتظر شيئا وامراءة عجوز لا تقوى الوقوف لترحب بهم فخال لها انهم من كوكب اخر جاءا  ليخطفانها الى جنات الخلد، فسال جستن العجوز عن الجميع  فاجابه هناك فقط في المقابر تجد كل الاسماء والمفاخر اما الاحياء فتاهوا وذابوا والكنائس بعضها تكيات ورايت الجوامع   الفسيحة انهم يخططون لسكن مائة الف هنا، والكنيسة القديمة ابقوها للاذلال والذكرى  لمن يعصى. فقفل جستن وزميله اريك راجعين حزينين وفي طائرة العودة بكىوا بكاء مرا ولم يفصحوا هل اقسموا على شئ ام لا؟ والاباء يقتلهم تانيب الضمير.

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.