اخر الاخبار:
عمليات دجلة: تدمير قرية تحت الارض لداعش - الأحد, 17 كانون1/ديسمبر 2017 18:33
كويكب "ضخم" يقترب من الأرض - الجمعة, 15 كانون1/ديسمبر 2017 20:44
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

أني اغرق.. اغرق.. اغرق!!!// اوراها دنخا سياوش

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

أني اغرق.. اغرق.. اغرق!!!

اوراها دنخا سياوش

 

مع بوادر تقسيم العراق بعد مرحلة داعش، يقف الشعب الكلدوآشوري السرياني، امام مفرق طرق صعب جدا نظرا لتواجده فيه من شماله الى جنوبه، فهو صاحب الارض المسلوبة، والتي طرد منها وبأساليب مختلفة وعلى مر العصور، حتى اصبح الغازي صاحب الدار واصبح هو، اي الشعب الكلدوآشوري السرياني ضيفاً، او بحسب فكر المستعمر (عالة !)على الدار، وما عليهم الا الاستمرار في قلعه من جذوره، اعتماداً على مبدا الديمقراطية، الذي (يجيز !) انتزاع حقوق الغير ان كان اقلية او اصبح اقلية، بغض النظر عن ان كان صاحب الدار او من سكنة الدار الاصليين، فالديمقراطية، لا يعنيها الاصليين بقدر ما يعنيها العدد، وهذا يشكل لنا كشعب اصيل طامة كبرى، باعتبار ان من غزونا قد فاقونا عددا، حتى غرقنا وغرقت بعض من مكوناتنا في بحرهم واندثرت عاداتهم ولغتهم وتراثهم، واصبحت تشبه عادات ولغة الغزاة، حتى باتوا يعتبرون انفسهم من الغزاة !

ومن مبدأ الديمقراطية، التي تحق للشعوب ان تقرر مصيرها، انطلق الكرد بمسيرتهم، للحصول على حقوقهم (المسلوبة !)، بعد ان سلبونا ارضنا، وتكاثروا فيها، عندها وجدوا ان الديمقراطية افضل طريقة يمكن ان تستغل للحصول على حقوقهم بطريقة مشروعة دولياً... وهكذا كان !

اما اليوم وبعد ان استكملت دائرة السيطرة على الشمال العراقي، واصبح يدعى اقليم (كردستان !)، صار لزاما على الاحزاب الكردية تنفيذ الديمقراطية في الاقليم، وهم يعلمون الفوائد الجمّة التي سيجنونها منها، لا بل وعن طريق هذه الديمقراطية يحاولون مد ايديهم الى ما هو ابعد عن حدود الاقليم. ومن منطلق الديمقراطية ايضاً فقد تفتقت عند هذه الاحزاب فكرة الاستفتاء (الديمقراطي !) وهو احد محاسن الديمقراطية التي طالما انتظرت الاحزاب المتنفذة والكبيرة الفرصة المناسبة لاستخدامها لغرض الانفصال واعلان دولة (كردستان !).

ان انفصال الاقليم عن العراق فيه من المشاكل الجمّة على شعبنا الكلدوآشوري السرياني، فهو بالتأكيد سيكون كحال الشعب الكوري المقسوم ما بين الشمال والجنوب، كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية... قسم من شعبنا في الاقليم والقسم الاخر جنوب الاقليم، بضمنه سهل نينوى، وتصبح الطامة اكبر ان انفصل الجنوب ايضاً الى اقليم شيعي، عندها تكون امواج وتيارات الديمقراطية قد جذبتنا الى حيث لا محال... الغرق في بحر (الديمقراطية !) الغازية. وعندها ايضاً ستستجد مشكلة اخرى، الا وهي مشكلة اعادة شمل الاهل والاقرباء مبتعدين عن التفكير بلم شمل الوطن !

ما العمل وتمزيقنا بأيادي كردية شمالا وسنية في الوسط، وشيعية جنوباً وبدمقراطية كردية وعربية ليس لها علاقة بالديمقراطية؟!

ان انفصال الاقليم يعني تمزيق الكدوآشوريين السريان !

ما العمل اذن ؟! وماذا علينا ان نفعل لكي ننقذ مراكبنا من الغرق ؟!

أني اغرق .. اغرق .. اغرق... مع الاعتذار لعبد الحليم حافظ، رحمه الله.

في الختام لا يسعنا الى ان نقول رحم الله من يسعفنا ويهدينا سفينة كسفينة نوح !!!

 

اوراها دنخا سياوش

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.