اخر الاخبار:
اقتحام مركز الشرقاط وإزالة رايات داعش - الجمعة, 22 أيلول/سبتمبر 2017 19:00
العراق يعلن تحرير قضاء عنه بالكامل - الخميس, 21 أيلول/سبتمبر 2017 17:16
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (8)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

يوميات حسين الاعظمي (8)

 

مع منير بشير ج1

الحظ موجود في كيان الانسان، ومرتبط بشخصيته العفوية

        الحظ يـُـصنع من خلال شخصية الانسان العـفوية

        هل تؤمن بالحظ؟ يمكنني ان اتردد في الاجابة..

        لان الحظ شيء غامض يجتاح الانسان في عقله وتفكيره الواعي وغير الواعي خلال سني حياته، فالمسألة تحتاج الى تأمل..! حيث لم يتوصل الانسان في علمه وثقافته حتى اليوم من تفسير له او معنى واضح وصريح. ومن خلال ذلك يبدو ان الاعتماد على النفس في ترك الامور على طبيعتها، ومحاولة خلق حالة تأملية وتفاؤلية بصورة دائمة لكل ما يحصل خلال الحياة، هي الطريقة الفضلى والاوفر احتمالا للحياة في انتظار حظ ايجابي بأمل وتأمل دائمين، وعليه جاء الحديث النبوي الشريف (تفاءلوا بالخير تجدوه) مطابقا لهذه الحالة، فعلى الانسان ان يصنع ما يسمى بالحظ او يصنع حظه بنفسه، كيف ذلك..؟ لعل التفاؤل والثقة بالنفس والصبر، من الوسائل الاقرب والافضل للوصول الى الحظ الايجابي في الحياة، ومن هنا يمكن ان يصنع الانسان حظه الايجابي الذي يتمناه في الحياة..! اذن ينبغي على الانسان ان يثق بربِّـهِ الكريم، ويثق بنفسه، ويثق بالحياة ويتأمل بشكل متفائل عسى ان يكون حظه جيداً ايجابياً ومقبولاً..

 

         هناك من الاشخاص من تجدهم، متفائلين ويعتمدون على انفسهم في المهنة او العاطفة، ونرى فعلا احتمالات النجاح واردة لديهم..! وهناك آخرين عكس ذلك، يعيش كسولاً متشائما يرى الامور بائسة ولايحاول التامل والتفاؤل وفعل شيء ما. ونرى فعلا ان مثل هذه الحالة الانسانية، احتمالات الفشل وعدم تحقيق النجاح وارد ومتوقع..! ان الله سبحانه وتعالى منح كل انسان، عبقرية ومواهب كثيرة في كيانه المخلوق، منها المنظورة ومنها المخفية غير المنظورة، فعلى الانسان ان يبحث في امكانياته العفوية والفطرية عن كوامن هذه الهبات الربَّانية في كيانه المخلوق، كي يطورها ويعمل على تنميتها بعمل دؤوب واجتهاد كبير، بتفاؤل وتأمل وثقة بالله دائمة وبنفسه، ليصل الى النجاح المتوقع، وربما الى الحظ العظيم في جنوحه ومثابرته واجتهاده المضني في العيش الملائم..

       ما هو الحظ اذن..! واقع الحال، ان مفهوم الحظ كما يبدو ذلك، يرتبط بموضوع المصادفة (1) ، وطبيعة المصادفة كما هو معروف تأتي بصورة عفوية دون أي تهيئة لها. بالتالي وباختصار شديد، على الانسان ان يكون متأملاً ومتفائلاً من حيث المبدأ. كذلك ينبغي تطوير مهاراته ومواهبه ويعمل بجد ومثابرة لصنع حياة افضل، وقيامه بكل اخلاص ما يعتقد انه الصحيح والافضل، لأن هذه الحالة تجعل الانسان راضياً عن نفسه وراضياً بمستقبله، ويعطيه القدرة على التفاعل مع عمله والحياة وبالتالي الوصول الى النجاح الذي نقول عنه انه حظ..!

      من ناحية اخرى، فان الايمان بالله وبالقدر، أمر في غاية الاهمية، لأن المستقبل في حقيقة الامر شيء مجهول، وعلينا ان نستعن بالله ونتذكر المقولة المعروفة (الفرج بعد الشدة) في أي طارئ سيء قد يمر في حياتنا، ونتأمل الخير دائماً باذن الله تعالى. والصبر على مرور اقسى الظروف، ورغم كل ذلك، فانه لايكفي لتوقع النجاح، ما لم يكن الانسان طيب القلب، صحيح التفكير، حسن النوايا، عادل في كل شيء، سليم السلوك والسريرة، ليكن بالتالي قريب من الله عزوجل، وواضع كل ثقته به، عسى ان يمن العلي القدير بما يريده ويتمناه في حياته..

      كذلك علينا ان نعمل على تنظيم افكارنا واعمالنا وجهودنا في منهج واضح لحياتنا، لأنها عوامل تساعد كثيراً على إدراك نتائج أعمالنا واحتمالات نجاحنا في مستقبلنا المجهول. لان التنظيم في افكارنا وسلوكنا، جزء مهم للغاية في تاملاتنا المستقبلية..

      من هنا كان ما يسمى بالحظ، او الحظ الايجابي نسبياً، رفيقاً لي منذ بواكير حياتي، وهذه هي تجربتي الذاتية، سواء الاجتماعية او الرياضية او الفنية، وهو بالتأكيد ما صنعته بنفسي من خلال التفكير العفوي والعقل الفطري، والاساس التربوي والاخلاقي، فضلاً عن عقل اليقظة، والتأمل والتفاؤل والصبر على اوقات الشدة، والشكر الدائم لله تعالى على هذا الحال وعلى كل حال. هكذا جرت وتجري الامور حتى اليوم..!  والى الحلقة القادمة ان شاء الله..

وللذكريات شجون

1 - المصادفة : لِقَاءٌ مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ وَلاَ قَصْدٍ

 


صورة واحدة / حسين الاعظمي يشارك والده الروحي الموسيقار منبر بشير جلسته في ادارة مسرح الرشيد ببغداد عام 1987

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.