اخر الاخبار:
انطلاق عملية امنية في كركوك - الخميس, 23 تشرين2/نوفمبر 2017 10:01
العراق يعلن تدمير 22 هدفا لداعش في صحراء الجزيرة - الأربعاء, 22 تشرين2/نوفمبر 2017 19:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

فَوْقَ السَّبْعَة.. تَحتَ السَّبْعَة!// يوسف أبو الفوز

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

    الكَلامُ المُباح (148)

فَوْقَ السَّبْعَة.. تَحتَ السَّبْعَة!

يوسف أبو الفوز

 

إِرْتبَاطاً بنتائجِ الاسْتِفْتاءِ في كُردستان،الّتي أَنْتَجَت وَضْعاً مُربِكاً في الاقليم وعموم البلاد، ما زالت تداعياته تتواصل. كان جَلِيل غَاضِباً، وهو يتحدث عن ما سماه "الْعَمَى السّيِاسّي" عند البَعْض ممن سماهم"ساسّة الصُّدْفة"في عمومِ البلاد، شّمالاً وجَنوباً، خصوصاً الّذين يَخْلطُون الأمور، وينشغلون بصغائرها تاركينَ ماهو أساسّي.وأكثر غضبه كان من البَعْض الّذين  يقودهم الاِخْتِلال في الرُّؤْية الى التحدث بلغة عِدائَّية ضِدّ الاخر،ومنهم من يطالب بمحاسبة ومعاقبة شعب بجَرِيرَةِ ممارسات قادته السياسيين.

من جانبي كان يغيضني، البَعْض الذي يحاول دسَ السُّم في العَسَلِ، ويتباكى على التَّيَّار المَدَنِي، ويَتجاهل موقفهم المُبكّرمن الازمة، ويبني أحكامه على أحاديث مقاهي، وتصريحات افراد، ويتجاهل المَوقِف الرّسمي، الذي أعلنه التَّيَّار المَدَنِي والحِزْب الشُيوعيّ، بالتحذير من إجراء الاسْتِفْتاءِ من جانبٍ واحد، كونه سيَقُود البِلاد الى أَزْمة ترمي به الى المجهولِ،وتكرار الدعوة الى الحوار وفق الدستور واضيف اليها مؤخرا الدعوة الى مقاضاة مرتكبي العنف والتهجير القسري في المناطق المتنازع عليها.

قالَت سُكينْة: لا أعتب على بسطاء النّاس من الجانبين،الّذين ينجرّون للتصريحات المستفزّة، فيكون ردهم بسلوك وتصريح اكثّر استفزازاً، مثل حرق الأَعْلَام أو اطلاق شّتائم شوفينية أو متعصبة ضيقّة، أن ما يغيضني جداً، هو أشباه المثقفين،ومن الجانبين بالطبع، فطرف منهم يتحدث بلغة عدائية مقيته، موروثة من قاموس البعث الشوفيني تجاه شركاء الوطن، والطرف الاخر يتحدث بروح تعصب ومظلومية ترى في الشريك محتلاً!  

قالَ صديقي الصَدوق أَبُو سُكينْة: أذا كان مطلوب مني المشاركة في الحديثِ، فلابد ان اذكركم، بأن لا تنسوا بَعْض السياسيين، في عموم البلاد، صغارا وكبارا، الّذين واصلوا دق طبول الحرب، ضد "عدو" أكتشفوه تواً، وكانوا لحد الامس القريب يتحاصصون معه السلطة والثروة. وقبل كل هؤلاء جميعاً لاتنسوا المتياسرين،الذين بزّوا الشيخ "كارل ماركس" وصاروا ملكيين أكثر من الملك.وحتى أكون أكثر عدلا لا تنسوا أيضا من صار يتباكى على وحدة الوطن، وهو لحد الامس القريب، يمسح الجوخ ـ بأقتدار وطني ـ للمسؤولين في دول قضمت حصتها من ارض العراق بموافقة نظام صدام حسين المقبور في سنوات حربه مع الجارة ايران. ولا تنسوا.....! فهؤلاء جميعاً يظنون السياسة، عبارة عن لعبة "فَوْقَ السَّبْعَة.. تَحتَ السَّبْعَة"، فلا تستغربوا منهم ان لا يفهموا مواقف التيار المدني وسياسة الحزب الشيوعي، ونظرته الواقعية للاحداث، فهم يستسهلون جرّ البلاد الى الحرب وخطاب الكراهية بين مكوناته لأن مصالحهم تكمن في هذا، ويحاولون التشويش على حقيقة باتت واضحة وجلّية تماما، بأنه بدون بناء الدولة المدنية الديمقراطية لا يمكن حل اي قضية والخروج من الازمات المتوالدة بسبب دولة المحاصصة الطائفية والاثنية !

 

طريق الشعب العدد 54 ليوم الاثنين 23 تشرين الأول 2017

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.