اخر الاخبار:
انطلاق عملية امنية في كركوك - الخميس, 23 تشرين2/نوفمبر 2017 10:01
العراق يعلن تدمير 22 هدفا لداعش في صحراء الجزيرة - الأربعاء, 22 تشرين2/نوفمبر 2017 19:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الواقع العربي وثقافة المستقبل!// شاكر فريد حسن

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

الواقع العربي وثقافة المستقبل!

شاكر فريد حسن

فلسطين

 

نعيش مرحلة مخاض عسير بعد الانتكاسة الفكرية، وأفول الهوية القومية، وحالة الارتداد القيمي، وسيطرة التمترس الديني تحت يافطات حركات التأسلم السياسي، وآخرها ولادة داعش.. وما ادراك ما داعش، التي قامت بأفعال فاقت حد المعقول، واجتازت جميع حدود الانسانية، من قتل وانتهاك للحريات، وطمس للتراث، وتهديم للمساجد والكنائس، وتحطيم تماثيل عمالقة الفكر والثقافة في العراق وسوريا.

ان المراد اليوم هو تغييب العقل وحجب الثقافة العقلانية المتنورة، وتسييد ثقافة الجهل والخزعبلات تحت يافطات الجهاد الزائفة.

وما من أحد أكثر من الأديب العربي الدكتور طه حسين، تجسيداً لهذه العقلانية في العالم العربي لتطبق عليه الظلمة التامة، ولا يزال يتعرض للاغتيال الفكري وهو في ضريحه، على ايدي جماعات التطرف والتكفير والتحجر والتعصب الديني.

وفي الواقع أن ابلغ رد على محنة الثقافة العربية الراهنة، هي العودة الى تراث المعري وابن رشد وابن خلدون وطه حسين والتنويريبن في عصر النهضة، ومن هم بوزنهم من مفكري وفلاسفة العصر الحديث، واضاءتهم للتراث الفكري العقلاني في ثقافتنا، التي يتمثل حاملها في مرتكزين اساسيين هما البعد الوطني المستهدف، باستشراء الغلواء المذهبية الطائفية التي مزقت النسيج الوطني والاجتماعي والأهلي، والبعد الديمقراطي المستهدف الآخر تحت تأثير نمو وصعود التيارات السلفية المحافظة التي تستهدف الحداثة كفكرة ونمط حياة، ممثلة بالثيوقراطية الدينية ، التي تدعي زيفاً انتسابها للدين ، وهي نقيض له في كل شيء.

الماضي لا يعيد نفسه، ولكن الثقافة العربية باقية، وليس لجيلنا أن يحدد ماذا سيبقى منها، فالثابت عندنا انها باقية، لانها نواة المدار الحضاري العربي الاسلامي.

المهمة العاجلة هي محو الأمية، والقضاء على الجهل والفقر الثقافي المتعاظم في المجتمعات العربية بالقطع الصارم ببن الثقافة والجهالة.

ومن الواضح أن هذه المسألة تقع على عاتق ما تبقى من مثقفين ومفكرين وفلاسفة عرب جدد.

 

المطلوب اليوم وغداً، العقلنة الموضوعية لقراءة ثقافتنا العربية المعاصرة بنزاهة أكثر علماً لينهل الفرح من معينها، وثمة حاجة لوجوب نهضة فكرية وثقافة معاصرة، وضرورة التجديد والتحرير والتغيير، والاطلاع على ثقافات انسانية وفلسفات جديدة، علاوة على تجفيف منابع الارهاب، ومكافحة التطرف الديني، ومعاداة الانسان والحياة، شأن ثقافة حقوق الانسان وتحرير المرأة، وتسييد فكر التنوير وثقافة العقل والضوء.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.