اخر الاخبار:
عشرات القتلى والجرحى في تفجير بمدينة طوزخرماتو - الثلاثاء, 21 تشرين2/نوفمبر 2017 14:58
الرئيس العراقي: استفتاء كوردستان انتهى - الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 09:16
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

حكومة الاقليم بين التحدي والضرورة// عبدالله جعفر كوفلي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

حكومة الاقليم بين التحدي والضرورة

عبدالله جعفر كوفلي

ماجستير قانون دولي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

14/11/2017

 

حكومة اقليم كوردستان العراق التي انبثقت بعد اول انتخابات تشريعية في   19/5/ 1992 بعد الانتفاضة الجماهيرية والهجرة المليونية واحداث كثيرة لا نرغب الخوض فيها.

هذه الحكومة التي شهدت الكثير من المنعطفات وتجاوزت المراحل الصعبة بعد سحب العراق لاداراتها وفرض الحصار الاقتصادي ومواجهة العمليات الارهابية والتهديدات الاقليمية المتكررة ناهيك عن الاقتتال الداخلي السيئ الصيت.

واجهت الحكومة مرحلة صعبة منذ عام 2014 بعد قطع الموازنة و الرواتب من قبل الحكومة الاتحادية دفعتها الى اقرار سياسة التقشف وقطع الرواتب بنسب مختلفة اثرت بشكل سلبي على الوضع المعيشي للمواطنين ولكن عقودها النفطية مع الشركات العالمية خففت من ثقل كاهلها.

قرار القيادة السياسية بإجراء استفتاء شعبي في 25/9/2017 لتقرير مصيره اثار حفيظة الدول الاقليمية والمجتمع الدولي برمته اضافة الى الاصوات الداخلية المناهضة لاجراءها وما ان تم اعلان نتائجها وبدأت عجلتهم بالتحرك نحو المزيد من عزلة الاقليم والضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية.

دخلت حكومة الاقليم مرحلة صعبة بعد احداث 16/10/2017 ودخول القوات العراقية والحشد الشعبي الى مدينة كركوك وسيطرتها على عدداً من الابار النفطية وفقدانها مساحات واسعة من الاراضي في المناطق الكوردستانية خارج الاقليم, هذه الاحداث دفع بالبرلمان الكوردستاني الى تأجيل الانتخابات وتمديد عمره لثمانية اشهر وتوزيع صلاحيات رئيس الاقليم الى رئيس الوزراء ورئيس البرلمان ومجلس القضاء الاعلى بعد رفض السيد (مسعود البارزاني) تمديد فترة رئاسته, كل هذا وسط انقسام داخلي متشرذم ودعوات متتالية بضرورة تشكيل حكومة انقاذ وطنية او انتقالية لحين اجراء الانتخابات من قبل حركة التغيير والجماعة الاسلامية وجهات اخرى.

اذن الحكومة التي يرأسها السيد (نيجيرفان البارزاني) على الرغم من توسيع صلاحياته، امام جملة من التحديات والصعوبات التي تحتاج الى المراجعة وإعادة النظر من اجل قطع المسافة بأسرع وقت وتحقيق المنجزات والوصول بسفينة الاقليم الى بر الامان ومنها:

1.   دعوة لإلغاء نتائج الاستفتاء الشعبي وعدم الاكتفاء بتجميدها من قبل الحكومة الاتحادية كشرط لبدء الحوار والجلوس على المستديرة، وهي دون شك خطوة تباركها كل من ايران وتركيا وربما امريكا وبريطانيا، وذلك بسبب رفض طلبهم تأجيلها او إلغاءها وسط نداءات دولية واطراف متعددة بضرورة بدء الحوار وانه السبيل الوحيد لمعالجة القضايا العالقة بين بغداد واربيل. 

2.   الضغوط الداخلية الرسمية وغير الرسمية من الاحزاب والمواطنين بضرورة دفع الرواتب ووضع حد لمعاناة الموظف من عدم دفع راتبه الشهري بشكله التام بل وجعل من ذلك شرطاً للقبول بالعودة الى البرلمان والحكومة وفي مقابل ذلك اقر مجلس وزراء العراق خفض الميزانية من 17% الى 12.67% وهذا لايسهل عمل الحكومة بل يدخلها في موقف صعب.

3.   بناء وحدة وطنية يجتمع تحت مظلتها كل الاطراف والتوجهات السياسية والقومية كضرورة استراتيجية ملحة في وقت يشهد الاقليم تباعداً واضحاً بين الكتل السياسية كانت للاحداث الاخيرة دوراً فاعلاً فيها وبرنامج الحكومة بزيارة كل الاطراف تصب في هذا المجال في وقت تصرّ بعض الاطراف وترتبط عودتها الى البرلمان والحكومة تحقيق اهداف في حكم المعجزات، وإلا انها غير مستعدة للاستجابة لطلب الحكومة، في وقت تشترط الحكومة الاتحادية لبدء الحوار ان يكون الوفد الكوردستاني ممثلاً عن جميع مكونات الشعب وضرورة تغيير الوجوه السابقة.

4.   العزلة الدولية: مما لا شك فيه ان اجراء الاستفتاء ونتائجها اثرت بشكل سلبي على علاقات حكومة الاقليم الدبلوماسية مع المجتمع الدولي وهي تمر في مرحلة العزلة مع الانفراج  التدريجي, في وقت الاقليم بحاجة كبيرة اكثر من أي وقت مضى الى الدعم الدولي.

هذه التحديات وغيرها تقف حائلاً امام الحكومة في تنفيذ برامجها خلال الفترة القادمة وأن الضرورة تفرض نفسها البحث عن معالجتها بشكل يرضي الجميع.

السؤال الذي يفرض نفسه هل ان الحكومة قادرة على تجاوز صعوبات المرحلة، كالسائق الذي يرغب في الوصول الى مكان معين وبزمن معين بسيارة قديمة فيها الكثير من العطب في ماكنتها وعجلاتها، وهل أنه سيتراجع عن الوصول الى هدفه ويستسلم، أم سيضطر الى تصليح سيارته أو تبديلها بأخرى؟ إذن هل يحتاج رئيس الحكومة تغيير آلياته وادوات عمله وتخطيطه وحتى وزراءه. ليكون بمستوى الطموح ومواجهة القادم بكل صعوباته وازماته وطلباته.. وعليه فأن الحكومة التي لا تخطط للمستقبل سيكون جزءاً من خطط الاخرين وبرامجهم وهذا هو سر الخلاف بين الدول المتقدمة وغير المتقدمة ويجب ان يكون هذه الخطط شاملة وتقعد الحكومة العزم على تطبيقها.

 

لذلك نقترح سياسة عامة لحكومة الاقليم في المرحلة القادمة مبنية على اعادة الثقة بين المواطن والحكومة وشاملة لجميع جوانب الحياة (الامنية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية... الخ) ، يستفاد من خبرة الاكاديميين والمختصيين في مجال إدارة الازمات بأسرع وقت لأن مرور الزمن ليس في صالحها...

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.