اخر الاخبار:
وفد من برلمان كردستان سيزور بغداد قريبا - الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 17:08
اجتماع هيئة الرئاسة ينتهي بثلاثة قرارات - الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 16:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

بغداد ترقص فرحاً وزهواً بانتصار الموصل ..!// شاكر فريد حسن

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

بغداد ترقص فرحاً وزهواً بانتصار الموصل ..!

شاكر فريد حسن

كاتب وناقد من فلسطين

 

بغداد عاصمة الرشيد، والف ليلة وليلة، وبغداد السياب والبياتي والجواهري والكاظمي والركابي ولميعة عباس عمارة، التي انجبت الثقافة والحضارة، وانجبت اسماء ومنارات أدبية مضيئة، واشتهرت بمكتبتها العظيمة التي دمرها واحرقها هولاكو التتري، وهي من اشهر المدائن الثقافية والاجتماعية والسياسية، ومن اسمائها مدينة السلام.

وبغداد هي فينيسيا الشعر المنكوبة التي تلملم وتضمد وتلعق جراحها.

بغداد اليوم من حقها أن تفرح وتزغرد وهي تتقدم بجيوشها الى النصر المؤزر والحاسم على جحافل وقطعان داعش السائبة، بعد انتصار عاصمة الشمال الموصل بالكامل على الدواعش، الذين احتلوها قبل ثلاث سنوات ونيف، فزلزلت عظام العراق كله، خصوصاً بغداد، وها هي تعلن الانتصار على هؤلاء الاشرار الاوغاد، وهو نصر بنكهة الجنوب والفرات، فيا اهلاً بالنصر.

انتصار الموصل هو مكسب تاريخي لاهلها ولشعب العراق وللانسانية جمعاء، ذلك ان هذا التنظيم الظلامي حين أسس "دولة الخلافة" واختار الموصل عاصمة له، اراد أن يتوج سيادة الطائفية في ابشع صورها، وهو التطرف الارهابي واهانة العراقيين ووضعهم تحت احتلال جديد، واحتراب طويل الامد بين مكونات الشعب العراقي.

لقد وضع أهل الموصل تحت اغلال هذا التنظيم الوحشي المتطرف الذي ارتكب افظع الجرائم ضد مواقع المدينة الدينية والتاريخية ونسائها، ودمر مكتبتها التاريخية واحرقها سيراً على خطى المغول، الذين عبروا نهر دجلة على جسر من الكتب على خطى النازي في المانيا، واكلت الكتب نيران الجهل القاتل والتعصب الاعمى والحقد الدفين.

ويندرج حرق الكتب في خط الهجوم على المعرفة والثقافة والذاكرة، وتمثل خطوة في التطهير الثقافي والتدمير المنهجي للتراث واضطهاد الاقليات سعياً للقضاء على التنوع الثقافي والسياسي الذي هو روح الشعب العراقي.

ان اهم ما في انتصار الموصل على علوج الدواعش هو انحسار الغلواء الطائفية والمذهبية، وهو انتصار كتب بدماء جميع العراقيين دون استثناء، وبهذا النصر يستعيد العراقيون هويتهم التي لم يتمكن سيف الارهاب من شطبها والغائها.

اما التهنئة فهي مؤجلة لحين يكتمل النصر الكبير في كل المدن العراقية، وتنطوي صفحة سوداء في تاريخ الارهاب الداعشي في العراق، ويعود هذا القطر العربي الذي نعتز بتاريخه العريق سالماً موحداً بكل طوائفه ومكوناته وشرائحه وقواه ونخبه السياسية والفكرية، نحو بناء عراق مدني ديمقراطي تعددي.

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.