اخر الاخبار:
وفد من برلمان كردستان سيزور بغداد قريبا - الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 17:08
اجتماع هيئة الرئاسة ينتهي بثلاثة قرارات - الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 16:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الرابطة الكلدانية.. من معها ومن عليها؟// زيد غازي ميشو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

الرابطة الكلدانية.. من  معها ومن عليها؟

رؤية خاصة تبدأ بمواجهة الذات

زيد غازي ميشو

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

كان يوماً مميزاً عندما قرأت لأول مرة دعوة غبطة أبينا الباطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو لتأسيس رابطتنا الكلدانية في العالم، وذلك يوم السابع من شباط من عام 2014.

وكيف لا يكون مميزاً وهي دعوة لأنعاش الكلدان بعد رقادهم في العناية المركزة، يأنون منتظرين نهايتهم الحتمية بسبب من خلناهم منقذين!

فأتت دعوة الباطريك، وتعافى الجسم الكلداني تدريجياً، وأصبح لنا متكأ قوي يسندنا، وبدأ معه عمل مشترك بين الكنيسة والشعب المؤمن، من أجل ان يأحذ الكلدان مكانهم الصحيح في العراق والعالم، وما أجمل ان يجتمع اساقفتنا في سينهودس مشترك، ويخصصوا وقتاً من اجل وحدتنا في رابطة، ويوصونا بها خيراً وتفاعلاً وعملاً، بعد أن جفت شفاهنا ونحن نطالب كنيستنا بأخذ دورها في الحفاظ على هويتنا، ففعلت وفتح الباب من اوسعه، وبدأنا منحى جديد يخرج به شعبنا الكلداني من اللامبالاة القومي، إلى الوعي القومي، ولم تخلوا المسيرة من العثرات، وممن!؟

من مع الرابطة ومن عليها؟ ومن لم يحرك ساكن ومن اختار التحرك الخاطيء؟ واي تغيير نرتقب؟

 

من مع الرابطة الكلدانية العالمية؟

اشهر قليلة تفصلنا عن السنة الرابعة لدعوة الباطريرك على تأسيس الرابطة الكلدانية، وأكثر من سنتين لتأسيسها، وكان اول الأساقفة الذي عملوا من أجل الرابطة هم الأجلاء ابراهيم ابراهيم وباسل يلدو، ولم يبخل المطران أميل نونا بالوقوف معهم، حتى في البصرة، والتي قل فيها كثيراً عدد المسيحيين، إلا ان المطران حبيب النوفلي له ما يذكر معها، وصولاً إلى ان يكون لجميع الأساقفة صوتاً واحداً من اجل ان تأخذ مكانتها الذي وجدت لأجله.

  ومن بين الكهنة الأب بولس الساتي، ولا اعرف من تفاعل معها أيضاً منهم، فالرؤية لم تتضح بعد.

ومن التنظيمات السياسية وكما تعودنا، يبادر اصحاب الغيرة الكلدانية من المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد في مشيغان، بالأهتمام والتفاعل مع كل ما ينتج عنه خيراً لشعباً، فتركوا الكثير من اهتماماتهم وخصصوا وقتاً لا يستهان به لأجل الرابطة، وما زالوا برأيي هم أكثر من يهمهم من السياسيين المسيحيين وبالأخص الكلدان، قضية شعبنا المسيحي بشكل عام والكلداني بشكل خاص، إن لم يكونوا الوحيدين منهم.

كما شرع الغيارى من القوميون الكلدان بالعمل الفعلي فيها ولها، وظهرت اسماء وأخرى في الخفاء، يشتغلون بجد من اجل قوة الرابطة، وبث الوعي القومي بين الكلدان، وأتت مساعيهم خيراً، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن أحياناُ كثبرة!

 

من عليها؟

أكثر من عشر سنوات وانا امارس الكتابة بدون حرفية، إنما بأسلوبها السهل في المنتديات، وأنا اكتشف يوماً بعد يوم من يحرك القيم بالأتجاه الذي يريد، ومن تحركه القيم للغاية الصحيحة، فوجدت أناسا تستخدمهم السياسة كما يريد اقطابها، وآخرين ولجوا لها ليستفيدوا، واقصد بذلك كل التنظيمات السياسية السيئة في العراق وفروعهم في دول العالم، وتحديداً المحسوبة على المسيحيين، منها الآثورية والكلدانية، والسريانية إن وجدت، وأسوأهم تنظيم التسميات الآغاجانية.

تلك الأحزاب جميعاً تعمل بالضد من الرابطة الكلدانية وإن كانت كلدانية، فمنها من يسعى ليكون في الرابطة كي يأذيها كما أذى ويأذي كل عمل قومي كداني، لأن التنظيمات السياسية الكلدانية في ارض الوطن تتنافس في سيئاتها.

ومن جانب آخر، نرى بعض المحسوبين على القوميون الكلدان، ومنهم كتّاب معروفون او أشباه كتّاب، قد قلقوا من وجود الرابطة، كون نجاحها يعتبر دليل فشلهم، او يأثر على رزقتهم، لذا بدأوا بشن حملة شعواء بالضد من غبطة أبينا الباطريرك والرابطة الكلدانية، وهم انفسهم وقد ذكرت ذلك مراراً، من افتعلوا المشاكل والخلافات بين الكلدان، كي يصيبوا الجسم الكلداني بجرح كبير في العمق وشل الحركة القومية الكلداينة، خصوصاً بعد أن أقيم مؤتمرين قوميين كلدانيين في ساندييغو ومشيغان، وتأثيرهما الواضح على بث الوعي القومي الكلداني بين الشعب، وبالأخص مؤتمر مشيغان الذي كان ناجحا بكل المقاييس، لكنه اخفق في بالتطبيق بسبب خباثات وخلافات وشجارات من يفتعل المشاكل اليوم ويعادي الباطريرك والرابطة الكلدانية، وشرهم يفوق الشرور.

واقل منهم شراً، هم من بانت نواياهم الأنتهازية والنفعية بعد فترة قليلة من وجودهم فيها، وأرادوا تغيير دفة الرابطة نحو اهداف وتطلعات معلومة او مجهولة، وإن كانوا قد عرقلوا المسيرة قليلاً، إلا ان الطيبين مستمرين في قيادتها في الأتجاه الصحيح.

 

من لم يحرك ساكن، ويعمل ما يجب عليه عمله؟

الأكليروس .. وهو مصطلح يجمع في معناه الدرجات الكهنوتية الثلاث بكل تفرعاتها، وهي: الأسقف والكاهن والشماس الأنجيلي، وغير متأكد إن كانت تشمل رتب الشموسية الأخرى،

والأكليروس الكلداني برمته يجب ان يتبع ما يخرج عن السينهودس الكلداني المبارك، وخلال آخر أجتماعين للأساقفة في سينهودس عام، اوصوا بدعم الرابطة والأهتمام بها، وهذه الوصية تشمل الأكليروس اولاً، ومن ثم الكلدان بشكل عام.

لكننا وللأسف الشديد، نرى بروداً واضحاً وعدم اكتراث من قبل غالبية الكهنة، ضاربين بعرض الحائط توصيات السينهودس بهذا الخصوص! والسبب برأيي ناتج من:

-لا فائدة مادية تجنى من الرابطة

- الكاهن ليس صاحب قرار عليها

- لا يتحكم بها كما يتحكم في انشطة الكنيسة وخصوصاً المجلس، إذا يسمح له القانون بحله والغاءه ونقض قراراته متى ما شاء!!

- وقد يكون هناك سبباً آخر، وهو عدم اعطاء أي اهمية لترتيب البيت الكلداني، ولا يهمهم وحدتنا من تشرذمنا! وكأنهم من شعب ونحن من آخر.

ناسين ما هو اهم من المادة والظهور الأعلامي وأمتلاك الأنشطة والتسلط وهو:

الرابطة الكلدانية قادرة على وحدة شعبنا الكلداني وتمثيلهم رسمياً في الأماكن الذي لا يستطيع الأكليروس تمثيلنا فيها

واعتقد بأن على الأساقفة إجبارهم على التعاون مع الرابطة، وجعلهم يقدمون تقرير موسمي او نصف سنوي إلى الأسقف يذكرون فيه النقاط التي تبين فيها تعاونهم مع الرابطة، وبدورهم يقدم الأساقفة تقرير شامل من الأبرشية إلى الباطريرك كي ما يتم تفعيل وصايا السينهودس واحترامها من قبل الأكليروس جميعاً.

 

التحرك الخاطيء

يعمل بعض مسؤولي الفروع والمكاتب ولجانهم بطريقة تبتعد عن ما تصبوا له الرابطة، لذا نرى من بينهم من عمل على شق الفرع إلى فرعين، والسبب طموح سلبي بجعل المكتب فرعاً كي يكون بعلاقة مباشرة مع المركز، وهذا لعمري اسوء ما يحدث في رابطة من اهم مقومات نجاحها هي المركزية، والمكتب الذي لا يستطع ان يتعاون مع الفرع، يكون بالأساس لا يفقه مسؤوله ومن يجانبه، ما تعني الرابطة وما اهدافها وما هي تطلعاتها.

ومن ناحية أخرى، على الأفرع والمكاتب إختيار نشاطاتها بدقة، ويجب ان تنحسر في المجال القومي، ولا تسرق انشطة الكنيسة الأجتماعية، كون الكنيسة بحاجة إليها من اجل تعزيز رسالتها الروحية.

 وإلا ما نفع رابطة، تعمل على ان تربح ما تخسره الكنيسةّ!؟

 

وما عليها ان تفعل لتحقق وجودنا؟

ولأننا بحاجة إلى رابطتنا من بعد كنيستنا، ولولا كنيستنا لما كان لنا هوية نعتز بها:

- لذا من اهم ما يجب ان يعاد تثبيته في النظام الداخلي وتحديداً في شرط الأنتساب وهو أن يكون المنتمي لها كلدانياً قومياً وكنسيا، والتي استبدلت بـ أن يكون مؤمناً بهويته القومية الكلدانية، هذا وأن موضوع الإيمان لا علاقة له بالقومية، لأن الإيمان المسيحي هو في الثالوث فقط وكنيسة المسيح، أما القومية فهي مسألة قناعة وانتماء وليس إيمان.

- إقامة مؤتمر سنوي في كل دولة لديها افرع ومكاتب، او بحسب البقعة الجغرافية، لمناقشة كل الأمور المهمة، وتذليل الصعوبات أينما وجدت.

- ان يتم تحديد النشاطات التي ممكن ان تفيمها الرابطة دون ان تأثر على الأنشطة الكنسية، لأن الكثير من القيمين على الرابطة لم يفهموا لغاية الآن بأن الرابطة قومية أولاً وأخيراً، وعليها ان تختار انشطتها بدقة في المناسبات القومية وتهدف بث الوعي القومي.

- هناك نقطة مهمة من وجهة نظري أشير لها واوجهها إلى الهيئة التنفيذية للرابطة، وهي الحسم وعدم المجاملة، ولا خوف على واثق الخطوة.

فمن يسعى لتقسيم الفرع إلى فرعين، أحسموا امره وابعدوه عن الرابطة، كونه كالسوس في الأسنان

- لكي تستقر الرابطة في مسار صحيح، يجب على اعضاء الهيئة التنفيذية متابعة الأفرع بمركزية ودون اي مجاملة تذكر، ويضع كل منهم خطة عمل لسنة قادمة ويتم الأجتماع لمناقشة كل النقاط الواردة، ويتم اختيار الأفضل.

- تحديد مجموعة نشاطات ونوعيتها، وتحفيز الأفرع على إقامتها دون غيرها، كي لا تخضع اهداف الرابطة وتطلعاتها إلى تشويهات.

- لا يقام أي نشاط في كل الفروع إلا بعد استحصال موافقة الهيئة التنفيذية.

 

وإلا كيف سنجني ثمار من الرابطة إن كان كل فرع او مكتب يعمل باستقلالية ودون تنسيق؟

وكيف ستأخذ الرابطة مكانتها إن كان غالبية الكلدان لا يقيمون لها حساباً بسبب أهمال كهنة الرعايا لها، وعدم أحترام وجودها واحترام ما اوصى به السينهودس تجاهها؟

وماذا ستختلف الرابطة عن اي تجمع كنسي او مجتمع مدني ان كانت غالبية نشاطاتها اجتماعية بحتة وليس من واجباتها؟

 

وماذا ينتظر الكلدان لدعم الرابطة واسنادها؟ افلا يكفي بأن يخصص لها وقتا في اجتماع اساقفة الكلدان ويوصون بها؟

  بكل الأحوال ..مهما كانت النقاط كثيرة، تبقى الرابطة املنا، ولا خير بغيرها، والأصلاء لا تحجمهم السلبيات إن وجدت، بل يعملوا جميعاً على الأستفادة منها لتقويم المسيرة، ورابطتنا ما زالت حديثة النشأة، وما حققته لغاية الآن يعد مكسباً كبيراً لأمتنا الكلدانية، وعلى عاتقها الكثير لتعمله كونها الوحيدة التي تحمل هموم شعبنا، وتستحق تمثيلنا.

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.