اخر الاخبار:
تحالف العبادي يتعرض لضربة جديدة - الأربعاء, 17 كانون2/يناير 2018 18:43
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الخيانة والسرقة وجهان لجرمٍ واحد// سعيد العراقي

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

 

 

الخيانة والسرقة وجهان لجرمٍ واحد

سعيد العراقي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

يُعد المنبر من أكثر المؤسسات الإعلامية رواجاً في المجتمعات الإنسانية لما له من تأثير كبير على عقول الناس ، ونحن لسنا بصدد الحديث عن الدين؛ لكن لدى متابعتنا لحديث معتمد مرجعية السيستاني ضمن محور حديثه في خطبة الجمعة لهذا اليوم استوقفتنا جملة من نصائحه و إرشاداته التي وجها للحاضرين، والتي تبلورت حول موضوع الخيانة والسرقة فقد عرج الخطيب على موضوع أخذ مال الغير ، و أن كل مَنْ يتعدى على حقوق الآخرين ويأخذ منها وبدون أذن من أصحابها فإنه يُعد بعرف أهل الدين جرم بعنوان السرقة، وواصل الخطيب قوله إن هذا العمل مخالف للشرع والقانون والعرف الاجتماعي، وهنا نتسأل تماشياً مع كلام معتمد السيستاني نعم أن التصرف بمال الآخرين هو جرم مشهود و لا غبار عليه إذاً فماذا تسمون تلاعبكم وهدركم وطبقة سيساسيكم الفاسدين بأموال ليست ارث لكم، ولا من حقوقكم، ولستم مخولين بالتصرف بها، وإنفاقها على ملذاتكم وحفلاتكم الماجنة وترفيه أولادكم في أوربا وغيرها من دول العالم، وتسخيرها لتلبية طلباتهم على حساب الفقراء والمعوزين والمحتاجين أليست هذه سرقة حقوق الغير ، وهي خيانة بحد ذاتها؟

 

 شرائح مظلومة ضاقت بهم سبل العيش في ظل الأزمات المالية الصعبة التي تعصف بالعراق بسبب التخبط السياسي وغياب الخطط التنموية وانعدام المشاريع ذات الوفرة المالية للقطاع الخاص الذي يعاني من التدهور الكبير بسبب ما قدمته حكومات العراق التي توالت على الحكم بعد 2003 والتي تدين بالفضل الكبير إلى مرجعية السيستاني بالوصول إلى دفة الحكم لكن هذا ليس السبب المباشر في تفاقم معاناة العراقيين بل أن تهريب الأموال إلى الخارج بواسطة السماسرة أو شركات التحويل المالي الغير قانونية، والسرقات المالية المستمرة والهدر الكبير في أموال الشعب بالإضافة إلى عمليات غسيل الأموال في كبرى المؤسسات المالية الحكومية على يد مافيات تبيض الأموال والتي تعود زعاماتها إلى كبار القيادات والأحزاب والكتل السياسية، فضلاً عما تمارسه حاشية المرجعية المهيمنة وبشكل واسع على الثروات الطائلة التي تدرها التعبات الدينية ، أفليست تلك الجرائم المالية هي من صميم الخيانة و سرقة قوت الأرامل واليتامى والفقراء والنازحين والمهاجرين؟ كلام معسول و عارٍ عن الصحة والحقيقة فواقع العراقيين يكشف حقيقة ما تدعيه هذه المرجعية الفارسية.

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.