اخر الاخبار:
تحالف العبادي يتعرض لضربة جديدة - الأربعاء, 17 كانون2/يناير 2018 18:43
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

اعضاء مجلس النواب ونظافة اليد// سعد السعيدي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

اعضاء مجلس النواب ونظافة اليد

سعد السعيدي

 

وجه النائب هيثم الجبوري الشهر الماضي ما يبدو من كونه نصيحة للعبادي محتواها هو انه من غير الممكن مكافحة الفساد من دون تطهير القضاء وهيئة النزاهة ووزارة الداخلية كون التحقيقات والاحكام القضائية وتنفيذها تعود إلى هذه الجهات. وليس من الصعب فهم التلميح الذي يرمي اليه النائب. لكن السؤال الذي نطرحه عليه هو من كان يفترض به القيام بدور الرقابة على هذه الجهات التي ذكرها إن هي انحرفت عن واجبها ؟ اليس هو مجلس النواب خصوصا وإن هذه الجهات قد شلتها حلقات الفساد  بمعية نفس هذه الحكومة وكل سابقاتها عن القيام بعملها ؟ فكم من مرة فشلت الداخلية في عملها وما زالت او بقيت من دون وزير ولم ينبس الجبوري وقتها ببنت شفة ؟ وكم من مرة قامت الاتحادية بالانحراف عن عملها وكان للجبوري كباقي مجلس النواب نفس الموقف السلبي ؟... غير الصمت عن هيئة النزاهة التي امست عنوان دون اي محتوى علما بانها مرتبطة بمجلس النواب اي مسؤولة امامه حسب الدستور ؟ على هذا نقول للجبوري بان الجهة الاولى التي يفترض البدء بها لضرب الفساد فيها هي مجلس النواب نفسه. لكن لننظر في هذه الجهة التي يجلس فيها هذا الجبوري منذ دورتين.

 

نأخذ موضوع الذمم المالية لاعضاء مجلس النواب وباقي مسؤولي الدولة والذي هو موضوع رئيسي يتعلق بمستوى نظافة من كلّف بواجب السهر على مصالح المواطنين والدولة. فهل يجري التحقيق والتدقيق بوثائق الذمة المالية من قبل هيئة النزاهة بشكل جدي وصحيح ، ام لا ؟ على افتراض ان هذا هو ما يحدث ، لماذا نرى اذن وبشكل مستمر تصرفات نيابية تنم عن الفساد الشديد من مثل ما حصل في موضوع قانون واردات البلديات.... وغيره؟

قانون الواردات هذا مع إضافاته لم يسن اصلا إلا لغرض خدمة المصالح الشخصية للنواب. وكل القصة هي ان هناك من طمع في الاغتناء من تجارة المشروبات الكحولية. فتفتق ذهنه عن فكرة منعها بقانون وذلك بهدف دفع اسعارها للارتفاع فلكيا. وهو ما تحقق بالضبط. بهذه اللعبة ستتورم ارقام ثروات النواب واصدقائهم من تجار السوق السوداء. ولا نشك من ان النائب الجبوري كان على علم بهذا التلاعب حيث لم نسمع له يومها اي احتجاج على الاطلاق !! ولم يكن وحده في هذا والحق يقال.

 

ويأخذنا موضوع هذا القانون الى موضوع ثان له صلة به مما كشفه للرأي العام النائب عن التيار المدني فائق الشيخ علي في فضيحة من العيار الثقيل بعد موقعة واردات البلدية هذه. فقد اشار الى قيام أحزاب إسلامية شيعية تحديداً وذوات اذرع مسلحة ، بفرض اتاوات على صالات القمار والبارات والملاهي ومحال بيع الخمور في بغداد. إذ تتقاسم هذه الاحزاب أمر توفير الحماية لهذه الاماكن التي يتجاوز عددها ال 1500 معظمها غير مرخصة مقابل تلك الاتاوات ! وقد اورد النائب معلومة اضافية حين قال بأن احد هذه الاحزاب يتسلّم بمفرده نصف المليون دولار شهرياً !!! ومع اضافة المشروبات الكحولية التي تستهلك في هذه الاماكن التي جرى تحريمها بالقانون اعلاه ، ستتكون لدى القاريء فكرة عن مقدار التضخم الذي سيصيب ارصدة المتاجرين بهذه السلعة وموفري الحماية لاماكن استهلاكها !

 

لا نعرف لماذا قد انعقد لسان هيثم الجبوري (وباقي زملائه النواب) يومها وما زال عن هذه الفضائح ؟ فهل كانت للنائب وحزبه حصة من هذا يا ترى ؟ ولن نسأل طبعا عن علاقة عمليات بغداد ووزارة الداخلية ومجلس المحافظة وامانة بغداد عن هذا الذي يحدث في العاصمة ، ولا طبعا عن العبادي نفسه الذي ترتبط به غرفة العمليات هذه. فلا من داعٍ لاستقدام ايا من هؤلاء للاستجواب النيابي. فلكلٍ حصته والكل يغض النظر والكل مستفيد على ما نستنتج. والكل يغطي على الكل في هذا التحالف غير الشريف. فهل يعقل استجواب المتحالفين في اوضاع مثل هذه؟

 

نذكر النائب الجبوري بالقاعدة المعروفة وهي ان على المتصدي لموقع المسؤولية إثبات نظافة اليد والسلوك لاثبات المصداقية اولا قبل إسداء النصائح.

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.