اخر الاخبار:
تحالف العبادي يتعرض لضربة جديدة - الأربعاء, 17 كانون2/يناير 2018 18:43
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الارهاب لم ينتهِ// عبدالله جعفر كوفلي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

الارهاب لم ينتهِ

عبدالله جعفر كوفلي

ماجستير قانون دولي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

12/12/2017

 

الارهاب هذه الكلمة الاكثر تداولاً بين الاوساط الرسمية و غيرها تعود الى مالها من تأثير في النفوس ودمار في الحياة , حيث تعددت التعريف و التسميات بين الحكومات والمختصيين ويرجع ذلك الى الاختلاف في اسباب النشؤ و الغرض منها والاهداف التي تحققها.

 

اعلنت الحكومة الاتحادية العراقية في 9/12/2017 انتهاء سيطرة داعش عسكرياً على الاراضي التي أحتلتها وانهيار دولتها الارهابية التي اسستها على الجماجم والخوف ولكن دون ذكر دور الثيشمةرطة في التصدي لداعش طيلة السنوات الماضية وتقديمه للألاف من التضحيات بين شهيد وجريح وان الوثائق المحفوظة دلائل واضحة على ذلك, مما اثار حفيظة وزارة الثيشمةرطة و الشعب الكوردستاني في ردود افعالهم, وقدم دول التحالف وخاصة امريكا الترحيب و التهنئة الى القوات العراقية بنصرهم العسكري.

ولكن نقطة الالتقاء التي تجمع الحكومة الاتحادية والكوردستانية ودول التحالف وحتى المختصين بشأن الجماعات الارهابية بأن دحر داعش عسكريا لايعني نهايتهم وان المرحلة القادمة تحتاج الى بذل المزيد من الجهود الامنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية بل يكون اكثر صعوبة من ذي قبل وان كان قوة السلاح حاكماً فالايام القادمة تتطلب صقل الفكر المتطرف من العقول واستبدالها بالمعتدل ويبمساهمة جميع فئات المجتمع في هذه العملية وتستغرق مدة طويلة:

 

ان الاسباب التي تفرض بان الارهاب لم يندحر بعد تعود الى:

1.    ان الجماعة الارهابية (داعش) خلال فترة سيطرتها على المنطقة لأكثر من ثلاث سنوات قد عملت وبجد على غرس الفكر المتشدد في العقول الصغيرة والكبيرة عن طريق المراكز التدريبية والمدارس ونشر الوعي المتطرف بحيث لايمكن التخلي عنها بسهولة اضافة الى ان العديد من العائلات التي انظمت اليها خلال فترة حكمها والاستفادة منها اقتصادياً وقتل افرادها في معاركها مع القوات العراقية والبيشمةركة او عند قصفها من قبل طائرات التحالف ولا زالت هذه العائلات موجودة تسكن مناطقها إلا القليل منها قد فرت الى اماكن مجهولة لذا فأنها لاتفك ارتباطها بها بسهولة.

2.    إن الاقرار بعدم دحر داعش تعني بقاء القوات الامريكية المنتشرة في العراق لفترة زمنية أخرى من اجل حماية مصالحها في المنطقة والحد من نفوذ ايران وتمددها, هذه القوات التي ارغمت على مغادرة العراق عام 2011 واستغلت ظهور داعش للعودة اليها ثانية فأنها تبحث عن المبررات لبقاءها اطول مدة ممكنة.

3.    ان الاعتراف ببقاء داعش واستمراره فكرياً يفتح الابواب على مصراعيها لظهور جماعات ارهابية اخرى وان كان مختلفاً في الاسم والأليات كلما سنحت لها الفرصة والاسباب ويعد هذا تخوفاً من بطشها وجبروتها ومن جانب اخر حفاظاً على مصالحهم وحماية امنهم لأن الاستخفاف بالعدو يجر الى الخيبة والخذلان.

4.    ان الاقصاء والطائفية المقيتة والتهميش القسري وعدم معاملة القيادة السياسية في العراق على اساس المواطنة مع جميع مكونات الشعب اسباب ادت الى ظهور الجماعات الارهابية وخاصة (داعش) او على اقل تقدير تكوين حاضنة آمنة لنموها وتطورها واقرار الحكومة الاتحادية بعدم نهاية داعش تشير الى ان الحكومة لاتزال مستمرة على منهجها السابق وان مواقفها دالة على ذلك مما يفسح المجال امام الارهاب ان يعود الى سابق عهدها مع الاختلاف في القوة والاسم لذا فأن القيادة السياسية في العراق تحمل وزرها من وراء نمو الارهاب وضربها للتوافق والشراكة والتوازن عرض الحائط.

 

و من اجل اقتلاع الارهاب من الجذور من اوصالها نقترح:

-      ان تبني الحكومة الاتحادية مشروعاً شاملاً من اجل الوحدة الوطنية ولم شمل الجميع تحت قبتها.

-      تفعيل دور منظمات المجتمع المدني ودور العبادة والاعلام لمحاربة الفكر المتطرف.

-      الضرب بيد من حديد على الجماعات الارهابية مهما كانت.

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.