اخر الاخبار:
هدوء حذر ببغداد وقوات خاصة إلى الجنوب - السبت, 21 تموز/يوليو 2018 11:06
التظاهرات: 92 مطلباً لوقف الاحتجاجات - السبت, 21 تموز/يوليو 2018 11:02
التحرير تتحول الى ثكنة عسكرية - الجمعة, 20 تموز/يوليو 2018 19:39
وأنعقد ملتقى العراقيين الحميم في براغ - الجمعة, 20 تموز/يوليو 2018 19:00
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

إضاءة على المشهد العربي في فلسطين// د. سمير محمد ايوب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

إضاءة على المشهد العربي في فلسطين

الدكتور سمير محمد ايوب

الاردن

 

جدل ألإنتفاضة والمواجهات !!

إنتفاضة، إحتجاج، عصيان، غضب، رفض، لا يهم، سَمِّوها ما شِئْتم. المواجهات مع ألعدو مستمرة وإن لم تَرْتَق بعدُ، إلى سوية الصراع الوجودي الشمولي معه. قد تخبو جذوة بعض صورها حينا، وتبقى جمرا تحت رماد، وقد يتقد بعضها ليغدو بركانا. طُرُق وأدوات المواجهات الشعبية، والمجابهات ألفردية والجماعية، مع ألمحتل والموالين له، نظام حياة في فلسطين المحتلة. قائم على حراك نضالي شعبي يومي. وليست مجرد كلام أو إسقاط رغبوي على الواقع كما يحاول البعض ان يقول.

 

لا العدو الصهيوني، ولا المتصهينين العرب من غبار. ولا ألصراع معهم أضغاث وهَمْ. بل مخططات شمولية طويلة الأمد، لخلخلة حياة الفلسطيني، المُحاصَرُ بالإحتلال وهزائم الآخرين. لإقتلاع من لم يتم إقتلاعه من أرضه حتى الآن. ونفيه بعيدا عن فلسطين. المشهد الواقعي في كل فلسطين، مثقل بالكثير من أسباب القهر اليومي، المولدة لمكابدات تفيض عن قدرة الفلسطيني على التحمل. ومدجج برفض فلسطيني سلبي، أوفعل مادي مقاوم، للإنعتاق من قيود تلك المكابدات.

 

الثابت الوحيد في هذا الصراع ألذي لا يمكن تجنبه، هو ألرؤية الإستراتيجية لطرفيه. فهو صراع وجودي بكل معاني الكلمة . وأن أحد أهم ممراته ألإجبارية، هو الديمغرافيا الفلسطينية، كمحرك أساس لكوابيس العدو ، وأمل متحرك لأهل فلسطين. في الفضاء الديمغرافي ونطاقاته، تتمدد فوبيا المحتل. فيشهد عالم اليقظة الفلسطيني، وجعا وجوديا ومعيشيا، أعمق من حرب باردة، وأشرس من حرب عسكرية. تنويعات المكابدة ليست كوابيس خيال، وليست عابرة أو آنية أو أحادية البعد. بل مقيمة وفي لجتها تتشكل، حياة الفلسطيني فوق ترابه أو في منافيه. وبالتالي، فإن الحديث عن مواجات مع العدو، ليس مجرد كلام رغبوي عابث. يوميا، تتعاظم المحفزات لتطوير المواجهات، الى إنتفاضة شاملة، تُحْدِث تغييرات حياتية قصيرة المدى، أو إستراتيجية في الصراع الوجودي مع العدو.

 

بالضرورة، لينجح أي عمل، مطلق عمل، في تحقيق التغيير المرتجى، لا بد له من مرتكزات وعناصر أساسية متكاملة. تَقيهِ من الإنحراف والتشظي والضياع. في مقدمتها الرؤى، البرامج، الأولويات، الأدوات، المواقيت والقيادة الموحدة المخلصة. القادرة على تأطير جميع القوى الحية في معسكرها، وفق أحدث ما في علوم الصراع، من أسباب وأدوات الحشد والتعبئة. وتعظيم ثقة حواضنها بها، بان العمل المنوي ، خالص لإحداث تغيير إيجابي في حياتهم.

 

ومع هذا، فإن من المبكر الحديث عن إنتفاضة نمطية الأوصاف، جاهزة وصالحة. لأن عنصر القيادة الموحدة غائب ومغيب، عمدا بالهيمنة والإختطاف والعجز والوهم والتواطئ. أرامل أوسلو  وأيتامهم ولقطائهم، منهارون وبلا ورق توت. ليسوا في وارد التصعيد، ولا هم بقادرين عليه، وغير مسموح لهم به. منظومات المصالح التي تكونت مع اوسلو ، تخشى حلول قوى جديدة مكانها، والقوى الأخرى لا تشكل بديلا على الإطلاق، لأنها فعليا غائبة بالشلل المُقْعِد، أو بالتخدير المُنَوِّم. القوى النضالية الرئيسة منها، مُغَيَّبٌة قسرا بالتدجين، وإختطاف المنصات. وبالإستنزاف والترهل والعجز، غائبة بالإختيار عن الفعل اليومي المتصل. والتجمعات السياسية الأخرى، إما طفيليات شكلية كسيحة، أومجرد هلام لزج من الشعارات، أوغبار أمجاد مضت، او قناصة مكاسب ومناصب. زد على ذلك، خيبات أمل متعاقبة لدى الناس ، مما جرى ومما يجري.

 

صحيح، أن هناك الكثير من المحبطات والمصاعب والنواقص، ولكن المحفز الضخم لإنتفاضة دائم الوجود وحَرَاق. ، كأمَلِ الجبارين، دائم الإتقاد، فهو رغم هوان الأمة وتشظيها، في اي لحظة، قد يقلب التوقعات كلها. وتتسع المواجهات، وتتصاعد عسكريا. فليس هناك ما يخسره الجبارون المستعدون دائما لخوض انتفاصة جديدة، فليس لهم بديل عن النصر إلا النصر . وهو رغم كل الخيبات في الأفق. 

 

قراءة فناجين القهوة السياسية وضرب الودع، لا يجدي شيئا، لفهم الشعوب وهباتها.

 

الاردن – 13/12/2017

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.