اخر الاخبار:
رحيل المحامية اليهودية فيليتسيا لانغر - السبت, 23 حزيران/يونيو 2018 11:02
احتفالية التناول الاول في تسقوبا (تللسقف) - السبت, 23 حزيران/يونيو 2018 10:24
"فضيحة طبية" في بريطانيا أودت بحياة 450 مريضا - الجمعة, 22 حزيران/يونيو 2018 10:58
الموصل.. اعتقال قيادي في داعش - الجمعة, 22 حزيران/يونيو 2018 10:10
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

تظاهرات العراقيين صرخة بوجه الفساد والفاسدين// سعيد العراقي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

تظاهرات العراقيين صرخة بوجه الفساد والفاسدين

سعيد العراقي

كاتب ومحلل سياسي وناشط مدني

 

للصبر حدود بهذه الكلمات الغنية في مضمونها والبعيدة الأثر في ألفاظها والتي تتناقلها الألسن على هيئة مثل عربي عند أبناء مصر العروبة، فصبر الإنسان مهما بلغ من التحمل لابد وأن يصل عند مستوى معين أمام عنجهية القيادات السياسية التي لا ترعى لله تعالى حرمة ولا ذمة في عباده الذين تسلطت على رقابهم بالغش والزور، وقتها تكون تلك الجهة تلعب بعداد عمرها وكما يقول المثل المصري أيضاً، حينها يصبح الإنسان كالبركان الذي يغلي وقتها عندئذ، أو كالقنبلة الموقوتة التي لا يُعلم متى تصب جام غضبها؟ وترمي بقذائف حممها على كل مَنْ سلب حقوقها، وتعدى على حرماتها، وتلطخت يداه بدمائها، وجعلها تدور في دائرة مفرغة لا طائل منها، وهذا ما تجلت آثاره عند الشعب العراقي بكل أطيافه، ولأكثر من مرة، فبسبب الفساد الذي ضرب جميع مفاصل الدولة فبات يشكل الآفة التي تهدد أركان الدولة، وتنذر بحتمية انهيار كامل في جميع مجالات الحياة، علاوة على ذلك وجود طبقة سياسية مفسدة ساهمت وبشكل كبيرة في إيصال البلاد إلى حافة الانهيار، وإعادته إلى المربع الأول في التخلف والانحطاط وغياب مقومات الحياة البسيطة، بالإضافة إلى الصمت الغير مبرر للقيادات الدينية ذات الجنسيات المتعددة وفي مقدمتها الإيرانية ذات الحظ الأوفر في مركز قيادة البلد من خلال استغلال العاطفة والطاعة العمياء التي يبديها العراقيون لها رغم عدم تدخلها لحلحلة المشاكل والأزمات التي تعصف بالبلاد، وهذا ما دفع بالعراقيين إلى الخروج بتظاهرات سلمية وفي مختلف أنحاء البلاد تطالب بالحقوق والامتيازات وانتشال البلد من المآسي والأزمات التي تضربه حتى أودت به إلى هذا الواقع الالئيم، كانت آخرها التظاهرات التي خرجت في مدينة السليمانية وهي ترفع شعارات وطنية وتندد بالفساد والفاسدين وتطالبهم بضرورة توفير الخدمات وفرص العيش الكريم، والقضاء على البطالة المتزايدة يوماً بعد يوم، وإعادة النازحين إلى مدنهم بكل عزة وكرامة، وإعمار كل ما دمرته الآلة العسكرية في حربها ضد داعش الإرهابي، وفي مقابل ذلك كان الكل يتوقع ومن باب المسؤولية الشرعية والقانونية أن حكومات العراق ستستجيب لمطالب المتظاهرين وكما هو متسالم عليه في بقية بلدان العالم إلا أن تلك الحكومات الفاسدة مارست وكعادتها مختلف أساليب القمع التعسفي، والبطش همجي مع المتظاهرين في خرق واضح لكل القوانين والأعراف السماوية والدولية التي نصت على حماية المتظاهرين، وتلبية مطالبهم المشروعة، وعدم المساس بكرامتهم، وكذلك حرمة قمعهم، والتنكيل بهم، وضمان حرية التعبير لهم وقد رفضت تماماً حملة الاعتقالات التي يتعرض لها المتظاهرون على يد المليشيات الإجرامية التابعة للقيادات السياسية الفاسدة فكانت بحق تظاهرات السليمانية ومن قبلها تظاهرات الوسط والجنوب صرخة المظلومين بوجه الفساد وساسته الفاسدين.

 

https://www.youtube.com/watch?v=l4MpqmZuYzI&has_verified=1

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.