اخر الاخبار:
داعش يوافق على شروط الروس للخروج من دمشق - السبت, 21 نيسان/أبريل 2018 17:32
قوات البيشمركة تنتشر بسيطرة شرق كركوك - السبت, 21 نيسان/أبريل 2018 17:27
اكتشاف "نمل داعشي" - الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018 20:01
اجتماع عسكري رباعي في بغداد - الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018 19:59
مجلس الامن الدولي يؤجل زيارة للعراق - الخميس, 19 نيسان/أبريل 2018 22:14
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

رحيل المربي والشاعر العبليني شوقي حبيب// شاكر فريد حسن

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

رحيل المربي والشاعر العبليني شوقي حبيب

شاكر فريد حسن

كاتب وناقد فلسطيني

 

ترجل عن صهوة جواده المربي والشاعر العبليني شوقي حبيب، أحد الشخصيات الاجتماعية والتربوية والأدبية البارزة في قريته الجليلية الحبيبة "عبلين" التي كان يعشق ترابها وهواءها وناسها، وكرس حياته في خدمتها، وخدمة طائفته. فكان نعم الانسان الخلوق الدمث الطيب الوفي والمعطاء، والمربي الفاضل المخلص المؤمن برسالة العلم، والمفتش القدير، والشاعر الرقيق العذب، الذي طالما تغنى بالجليل، وهتف لعبلين، وكتب في الحب والطبيعة والوطن وللانسان، وانشد في  المناسبات الاجتماعية المختلفة.

 

المرحوم شوقي يوسف حبيب من مواليد العام ١٩٢٩، تلقى دراسته الابتدائية في قريته، وفي مدرسة شفاعمرو الرسمية، أنهى دراسته الثانوية في كلية تيراسنطة بالقدس، ثم التحق بالكلية الرشيدية في القدس لمدة فصل دراسي واحد، وعاد الى قريته بسبب الأوضاع السياسية والأمنية التي سادت القدس آنذاك.

بعد ذلك عين معلمًا في مدارس عبلين وشفاعمرو والناصرة، ومن ثم التحق بمعهد التخنيون في حيفا، وتخرج بموضوع الهندسة الكيماوية، ولم يفسح له المجال للعمل في هذه المهنة فعاد الى سلك التدريس في المدرسة المعمدانية بالناصرة، ثم أصبح مديرًا للمدرسة الثانوية البلدية في العام ١٩٦٦، وبذل جهودًا كبيرة لرفع المستوى التعليمي فيها. وفي العام ١٩٧٠ أختير مفتشًا قطريًا للعلوم في المدارس الاعدادية والثانوية العربية، ووضع أثناء عمله معلمًا ومفتشًا سلسلة كتب في الكيمياء والفيزياء للمدارس الاعدادية والثانوية، وعمل كل ما في استطاعته الارتقاء بمستوى التعليم العلمي وزيادة نسبة نجاح الطلاب العرب في المواضيع العلمية.

 

وفي العام ١٩٩٤ أحيل المرحوم شوقي حبيب للتقاعد، وتفرغ لخدمة مجتمعه وبلده، وانغمس في القراءة وكتابة الشعر الذي شغف به منذ أن كان طالبًا على مقاعد الدراسة الثانوية.

وفي العام ٢٠٠٢ صدرت مجموعته الشعرية "آمال وآلام" تناول فيها موضوعات انسانية ووطنية واجتماعية ووجدانية ورومانسية، وكتب عنها في حينه بعض المهتمين أذكر منهم الأديب الكبير يوسف ناصر "أبو غياث" من كفر ياسيف الذي نشر دراسة أدبية شاملة وجامعة في صحيفة " الاتحاد " العريقة.

رحل المربي والشاعر والمفتش ورجل المجتمع وخادم شعبه والمرتل بصوته العذب الرقراق في الكنيسة شوقي حبيب، تاركاً غصة وأسى في القلب، ومخلفًا ارثًا شعريًا،  وسيرة عطرة طيبة، وانجازات علمية كبيرة، فلروحه الرحمة وطاب ثراه.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.