اخر الاخبار:
وساطات ترميم "حزب الدعوة" العراقي لم تنجح - الأحد, 23 أيلول/سبتمبر 2018 10:24
بارزاني يكشف نتائج مباحثاته مع الصدر - الأحد, 23 أيلول/سبتمبر 2018 10:22
15 داعشيا كويتيا محاصرون في إدلب - السبت, 22 أيلول/سبتمبر 2018 18:45
رئيس البرلمان العراقي يصل إلى أربيل - السبت, 22 أيلول/سبتمبر 2018 18:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الوفاق مشرع وطن// علاء الخطيب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

الوفاق مشرع وطن

علاء الخطيب

 

أصدرت محكمة التمييز في البحرين. حكما تعسفياً سياسياً بحل جمعية الوفاق، التي تحاول من خلاله الحكومة البحرينية ان تجر الجمعية الى العنف، وتصر ان تقدم هدايا مجانية لجارتها الكبرى  على حساب  استقرار البلد و وحدته الوطنية.

 الاعتدال والوسطية  والحوار مبادئ أساسية تطرحها الجمعية في أدبياتها السياسية وليست شعارات للاستهلاك الاعلامي. فقد كانت منذ تأسيسها تؤمن بتعزيز الوحدة الوطنية كما تؤمن بان البحرين وطن للجميع، فقد كان  لها  18 نائباً  في البرلمان جاؤوا نتيجة خيار شعبي عبر الانتخابات النيابية الاخيرة التي جرت في 2010 وهذا دليل على خيارها السلمي  لنيل  المطالب عبر الأدوات الحضارية.

 

 لكن ربما تصور النظام في البحرين ان هذا القرار سينهي دور الجمعية السياسي الفاعل الذي يحمل مشروعاً وطنياً غايته تكريس العدالة والمشاركة السياسية المتكافئة وفق مبدأ المواطنة. من اجل الوطن وليس من اجل السلطة. فجمعية الوفاق ليست حركة ارهابية أو حزب راديكالي، فهي لا تؤمن بالعنف كوسيلة للتغيير  لانها مشروع وطن وهذا ما أثبتته الجمعية في كل مراحلها التاريخية منذ تأسيسها ففي عام 2012 قدمت الوفاق وثيقة لا للعنف التي أحرجت واسقطت كل اوراق النظام  الذي أراد شيطنة الجمعية.

كما ان زعيمها الشيخ علي سلمان المعتقل حاليا في سجون النظام   كان يتواصل مع الملك والنظام وهذا يعني ان هناك إيمان بان  العملية السياسية تحتاج للحوار.

 

فمهما فعل النظام سيبقى المجتمع الدولي يتعامل مع الوفاق باعتبارها جهة سياسية وسطية معارضة تؤمن بالحوار كوسيلة وحيده لتحقيق المطالَب المشروعة وتعتمد النضال السلمي في حراكها السياسي. وان أستطاع النظام ان يصدر حكماً مسيساً من محكمة يسيطر عليها فلن يستطيع ان يوقف تواصل الجمعية مع المجتمع الدولي، فهناك  تواصل  مع اعضاء الوفاق على المستوى الدولي،   واعتراف اوربي ودولي بها كجهة معارضة من حقها ان تطرح مشروعها السياسي السلمي.

 

وسأقول وبالضرس القاطع وبحكم معرفتي بالجمعية، لن يستطيع النظام جر الوفاق للعنف وستسقط ادعاءاته وتهمه للوفاق بالارهاب،  ولن يصدق العالم محاكماته الصورية ومسرحياته الهابطة، ولن  يستطيع إنهاء دور الوفاق السياسي وسيعود عاجلا ام اجلاً الى التعامل معها مجبراً، وبدلاً من  أن يعطي  مبرراً  للمتطرفين بتعكير صفو المناخ الوطني في البحرين عليه ان يتراجع عن لعب دور الكومبارس في الصراع الخليجي وان يبحث عن شماعة اخرى ليعلق عليها نكساته السياسية.

ربما سيقوم النظام  ببعض الاعمال لتشويه صورة الجمعية ولكنه سيفشل في النهاية ويندم على إقصاء  دور الاعتدال في البلاد.   

علاء الخطيب

  

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.