اخر الاخبار:
"فضيحة طبية" في بريطانيا أودت بحياة 450 مريضا - الجمعة, 22 حزيران/يونيو 2018 10:58
الموصل.. اعتقال قيادي في داعش - الجمعة, 22 حزيران/يونيو 2018 10:10
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

من داعش إلى “مؤتمر القتلة الاقتصاديين” في الكويت– وما سيلي// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

من داعش إلى “مؤتمر القتلة الاقتصاديين” في الكويت– وما سيلي

صائب خليل

20 شباط 2018

 

 

أجمل ما رأيت من الكاريكاتيرات تعبيرا عن حقيقة العلاقة بين داعش وأميركا، يبين أميركيا يحمل دمية إرهابي، ويضعها في احدى المدن. ثم يقوم بقصف المدينة حتى تدميرها تماما، ليحمل بعدها الدمية سليمة ويذهب. الكاريكاتير يتوقف هنا ولا يكمل السيناريو لما يحدث بعد ذلك. فبعد إدخال داعش إلى المدن، و“تحرير” المدن بقوات أمريكية، بتحويلها إلى ركام، (لاحظوا ان المدن التي حررها الحشد في البداية لم تتضرر، وبالتالي اجهضت الغاية من إدخال داعش إليها)، يأتي "مؤتمر القتلة الاقتصاديين" في الكويت، وهذا هو اسمه الحقيقي، كخطوة ثالثة لحصاد ما زرعوه بواسطة داعش، وهذا ما وصلنا اليه هذه اللحظة. ثم ستليها خطوتان ختاميتان، الرابعة هي الحرص على تبديد القروض بكل السبل وأخيرا تختتم السلسلة بتوقيع العراق على بيعه لثروته ومستقبل اجياله لشركاتهم، وهو الهدف.

 

سنحاول هنا ان نوضح فكرتنا، لكن قبل كل شيء دعونا نكتشف "الفخاخ اللغوية" المنصوبة لنا، والكلمات التي أعطيت غير معانيها لتضليلنا. ففي الاقتصاد المؤسس على خداع الناس أصلا، تكاد تكون جميع الأسماء مصممة لقلب حقيقة محتواها، حسب خبرتي المتواضعة. وهذا المؤتمر ليس استثناءاً، فقد بدأ بأكذوبة منذ اسمه! فلم تكد تكون هناك "منح" او "مانحين" ولا نية لـ "المنح"! وإلا ما معنى تأكيد الوفد العراقي على توفر "الظرف المناسب للاستثمار"؟ ولماذا حرص الامريكان على توفير ضمانات سيادية من خلال البنك الدولي، لهؤلاء "المانحين" الكرماء، لو لم يكن الهدف منها الضغط على العراق مستقبلاً بقروض وشروط؟

 

يمكننا أن نتلمس هذه السياسة في بعض ردود الفعل.

الخبير الاقتصادي ملاذ الأمين نبه إلى أن ما قدم هو "ديون سيادية لانجاز بعض المشاريع الاستثمارية" وأن العراق سيكون قد "رهن ميزانيته بالديون لعقد مقبل او أكثر" (1)

عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب حارث الحارثي، أكد أن الاتفاقات سوف تسبب دمار الاقتصاد العراقي، منبها أن الشركات الأمنية ستعود إلى العراق بحجة حماية الشركات.(2)

 أما السعودية فتتحدث بصراحة عن ضرورة إزالة الحشد الشعبي من العراق، وسوف تستخدم أية أموال تدفعها للضغط من أجل ذلك. وكان هذا أيضا من شروط المنظمات اللاحكومية التي ترتبط عادة أما بإسرائيل او بالسي آي أي.(3)

 

لكن هل يمكن، ضمن الفهم العام للنظام الرأسمالي، أن يكون هناك "مؤتمر للاستثمار"، خال من الأهداف السياسية، ويهدف إلى خدمة اقتصاد الدولة المعنية؟ للجواب على هذا السؤال علينا ان نبدأ بسؤال آخر هو: متى يحتاج البلد الى الاستثمار الخارجي؟

تخيلوا معي، بلداً فقيرا، ولنقل يعيش معظم الناس فيه على الزراعة وبالكاد يكفي جهدهم لإدامة حياتهم البسيطة. وتكتشف الحكومة أن البلاد تحتوي على ثروة طبيعية تعد بمردود جيد ان استغلت. أو يكتشفوا أنهم لو ربطوا مدنهم بالبحر بخط قطار، لأمكن لهم ان يصدروا بعض انتاجهم الزراعي إلى الخارج، حيث يباع بسعر مجز. لكن الشعب لا ينتج إلا ما يكفيه واقتصاد البلد "مستقر" بشكل ثقيل وكل قرش فيه ضروري ومحسوب مكانه ولا يمكن الاستغناء عنه، ولا توجد طريقة لجمع المبلغ اللازم لإنجاز المشروع.

 

في هذه الحالة فقط يكون الاستثمار الأجنبي مطروحا كحل ممكن، للخروج من دائرة الفقر. وبشرط أن يخطط الاستثمار ليتكامل ويتزامن مع خطة البلاد الاقتصادية والاجتماعية التي تضعها الحكومة لشعبها. وينطبق الأمر بتحفظ اشد على القروض الأجنبية، فخطرها أكبر. وما لم يكن المقترض متأكداً من أنه سوف يستعمل القرض بشكل مثالي يجعل من السهولة عليه تسديد فوائده ثم تسديده من خلال انتاجه او نتائجه، فيجب ان لا يتورط به ابداً. إن من يعرف التاريخ الرهيب للقروض وكيف قوضت دولاً واشعلت حروبا واستولت على حق طبع عملات دول كبرى، يعلم جيداً أنه يتعامل مع افعى سامة، وان عليه أن يكون في غاية الدقة وأن يكون العلاج الأخير ولا يلجأ اليه إلا بعد استنفاذ كل السبل الأخرى.

 

من النادر أن تفلت دولة تورطت بقروض المؤسسات المالية الدقيقة التخطيط، إلا ان البعض قد فعل. ولعل خير مثال لهذه الحالة كان رومانيا، التي قررت قبل سقوط الشيوعية فيها، انها لا تملك بديلا سوى أن تجرب هذا الحل. وكان شاوشيسكو مدركا لخطورة الرأسمال الأجنبي على بلاده، رغم أنه كان يتمتع بصداقة مميزة مع دول الرأسمال وخاصة بريطانيا. فقام بالاقتراض، وحرص على استخدام القرض لتمويل إعادة قيمته. ورغم ذلك وجد صعوبة بالغة اضطر معها إلى إجراءات تقشف لم تكن سهلة، حين أحس أنه ربما دخل مدخلا خطرا على سيادة بلاده. لكنه تمكن في النهاية من تسديد القروض والافلات من قبضة رأس المال، وأخرج رومانيا بلداً غير مدان لأحد.

 

لننظر بعد ذلك إلى تجربة أخرى لصندوق النقد حين يقرض بلداً "صديقا" يحكمه أباً عن جد، عملاء المنظمات السرية للمال التي يتبع لها الصندوق، لأن هذا مؤشر (رغم الفارق الكبير لغير صالحنا) لما سيواجهه شعب العراق مستقبلا. فنشرت "رأي اليوم" الأردنية خبرا تحت عنوان: "صندوق النقد الدولي “يُرعِب” المَسؤولين الأُردنيين.. اعترض على مُبادرة للتَّراجع عن ضريبة الدواء ويَرْفُض أُخرى لإلغاء ضريبة “الزِّراعة”.. صُور مُؤلِمة لقُطعان أغنام يُسمَح لها بالتهام خضروات بسبب كُلفة جَني المَحصول ونَقلِه وسَحْق مُنتجات في الشَّوارِع".. جاء فيه أن وزير الماليّة الأردني عمر ملحس ابلغ مجلس النواب، بأن الحُكومة لا تستطيع مُراجعة إجراءاتها الضريبية قبل الحُصول على مُوافقة “صندوق النقد الدولي”، وإبلاغه بأيِّ حيثياتٍ جَديدة!(4)

سلطة الأردن تعلن صراحة أنها تحت أمرة البنك بقوته الدولية، رغم تدميره للبلاد. والعراق طبعا ليس "صديق" مثل الأردن، وسيعامل بخشونة أكبر بكثير!

 

هل العراق مضطر بالفعل للاستثمار الأجنبي والقروض، وهل ينتظر من تلك القروض أن تسدد مع فوائدها من مشاريعها؟ إن كانت هناك دولة واحدة في العالم لا تنطبق عليها هذه المواصفات فهي العراق! فلا الحاجة موجودة ولا الشروط الاقتصادية متوفرة ولا الشروط السياسية ايجابية. فالعراق يحصل على أمواله من ثروة في أرضه. ثروة هائلة، هي عبارة عن "استثمار" مجاني منحه الله (أو الطبيعة، كما تشاء) لهذا الشعب. استثمار بشكل منحة لا فوائد مترتبة عليها ولا فقدان للسيادة. ولو كان الشعب يعمل ويقيت نفسه بعمله كما يفترض، لكان يجب أن تكون معظم تلك الثروة زائدة وتخصص للمشاريع والتطوير وبناء المستقبل، أي "الاستثمار" الحقيقي، وليس عملية القرصنة التي يطلق عليها هذا الاسم للتمويه. فلماذا يتصرف مثل هذا البلد وكأنه محروم ينتظر رحمة المال الأجنبي لإخراجه من دائرة فقره؟ ما هي ميزة المال القادم من الخارج لينظر إليه وكأنه وحده المنقذ الصالح دون غيره للاستثمار؟ لماذا تصلح الدولارات الأجنبية للاستثمار، ولا تصلح لذلك الأموال التي تأتي بلا شروط، من ثروة البلد؟ لماذا ينظر الى الأولى بقدسية والثانية بإهمال؟

 

يكشف الوزير السابق عامر عبد الجبار أن العراق مع الارتفاع في أسعار النفط يمكنه ان يمضي قدما بدون توريط نفسه بأعباء فوائد القروض، مؤكدا أن الاستثمار لا يخدم العراق خاصة وانه مشروط بضمانات سيادية. واكد أنه لا توجد سياسة استثمارية في العراق أصلا.(5)

 

هل فكر العبادي في وقف نزيف البنك المركزي من مليارات الدولارات والبلد في ضائقة مالية بحجج لا أتفه منها (الحفاظ على سعر الدينار، وكأن هذا الحفاظ غاية أو أمر إيجابي مطلق)؟ هل فكر او يفكر أحد في وقف الدعم النفطي المجنون للأردن؟ هل من بلد يمر بمثل ما يمر به العراق، ويعرض سيادته للبيع، إن كانت له ذرة من السيادة، يمكن ان يدفع "مساعدات" لدولة أخرى أكثر استقرارا منه واقوى اقتصادا وأمنا؟

العبادي لم يفكر في تلك الأموال، لأنه ليس مسموح له ان يفكر بها، بل انه يمضي قدما في تنفيذ الأوامر الصادرة اليه بزيادتها من خلال مد انابيب النفط من خلال الأردن ضمن محادثات سرية لا يتسرب منها الا ما يفهم منه النية في زيادة تلك "الجزية" التي وضعها الأمريكان على البلد وكلفوا "عامليهم" عليها بتنفيذها. إنه يقوم بدلا من مراجعتها بإلغاء كل التعرفة الكمركية للمنتجات الأردنية الداخلة للعراق مسهما بزيادة تدمير البلد وتحطيم صناعته وزراعته، لأن ما يأتي من الأردن في الحقيقة بضاعة إسرائيلية ضمن اتفاقات الأردن وإسرائيل الاقتصادية. وتدخل سياسة البنك المركزي في التبذير المهول للدولارات ضمن نفس التوجهات وإن كانت بآليات مختلفة.

فهل يمكن لبلد يبذر أمواله بهذا الشكل، ولا يملك اية إرادة أو سيادة، ان يستفيد من "استثمارات" أو قروض، ويكون حريصا عليها؟ وهل يمكن أن يقدم أحد على مساعدة من يتصرف بأمواله بهذا الشكل؟

يقال "لا شيء يأتي صدفة في عالم السياسة". إن من حرص على إبقاء البلاد في تخلفها خمسة عشر عاماً، هو ذاته الذي يوحي لها بالفقر والعجز المزيفين، ليدفع بها إلى فك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كما دفع الذين من قبلها.

ومن الأدلة على تعمد ذلك ما أشار اليه وزير النقل السابق عامر عبد الجبار حين قال إن هيئة الاستثمار رفضت قروضا واستثمارات لا تطالب بضمانات سيادية وأنها كانت تحثها على النفور من البلد!

وهكذا وصلت عقود قروض البنك الدولي المحمية بضمانات سيادية خطرة، إلى 4.7 مليارات دولار لمشاريع بنية تحتية.. أي انها غير قادرة على إعادة المبالغ إلا بعد زمن طويل، وهو المطلوب بالضبط!(6)

 

لن يقتصر الأمر عند هذا، ولن تبنى أية بنى تحتية، بل لا شك أن من تمكن من منع العراق من استخدام مئات المليارات التي جاءته من النفط لبناء نفسه، سيحرص ويتمكن من ضمان ان تتجه الاستثمارات والقروض إلى نفس المصير، وحيثما كان ممكنا، ان تستخدم لتقوية الفساد وإثراء الأثرياء الذين يعلم من تجاربه السابقة مع الشعوب، انهم سيكونون خدمه المخلصين.

 

البنك الدولي وأمثاله من المؤسسات المالية فقدت أهدافها التي أسست لأجلها. ولم تتحول أيضا إلى مؤسسات رأسمالية تهدف إلى الربح من قروضها، لأنها ببساطة تقدمها بفوائد مخفضة. لذلك لم يبق من تفسير لوجودها وقروضها سوى أنها جزء من مؤسسة السطو على المال في العالم. الجزء الذي يمتلئ تاريخه بدماء الشعوب وثرواتهم المنهوبة والانقلابات على الحكومات المنتخبة ودعم الفساد وتحويل البلدان إلى دول فاشلة مضطرة الى بيع ثرواتها لدائنيها، وهي مازالت في باطن الأرض، وبالسعر الذي يفرضونه! نعم إنه "القتل الاقتصادي" الذي تحدث عنه كتاب "القاتل الاقتصادي" ورأينا له تسجيلات فيديو. ولعل قتل شاوشيسكو بتلك الوحشية، لم يتم لأنه كان جزءاً من النظام الاشتراكي الذي تم اسقاطه، وإنما لأنه عرقل تلك المسيرة، مثلما قتل القاتل الاقتصادي كل من وقف بوجهه مثل مصدق في إيران واليندي في تشيلي واربنز في غواتيمالا وعمر تروخيوس في بنما ورودس في الاكوادور وغيرهم. القاتل الاقتصادي الذي يضع العبادي العراق اليوم في فكه بلا مقابل – سوى الرضا الأمريكي طبعاً! (7) (8)

 

(1) خبير اقتصادي: اموال مؤتمر المانحين للعراق سُجلت ديونا سيادية – كتابات

https://kitabat.com/news/خبير-اقتصادي-اموال-مؤتمر-المانحين-للع/

 

(2) أقتصاد - الاقتصاد النيابية: مؤتمر المانحين دمار للاقتصاد العراقي

https://www.alufuqnews.com/Mal-Waqtsad/162977.html

 

(3) موقع العهد الاخباري: مؤتمر المانحين .. تمخض الجبل فولد فأرًا !

https://alahednews.com.lb/160753/221/مؤتمر-المانحين-..-تمخض-الجبل-فولد-فأرًا-

 

(4) صندوق النقد الدولي “يُرعِب” المَسؤولين الأُردنيين..

https://www.raialyoum.com/index.php/صندوق-النقد-الدولي-يرعب-المسئولين-ا/

 

(5) ماذا كانت أخطاء العبادي القاتلة في دافوس والكويت؟! - YouTube

https://www.youtube.com/watch?v=uzEk4PEK_f0&feature=share

 

(6) العبادي يفشل في «مؤتمر الكويت»: استثمارات بـ30 ملياراً... لا مئة

http://www.al-akhbar.com/node/290863

 

(7) اعترافات القاتل الاقتصادي جون بيركنز

https://arabic.rt.com/prg/telecast/658058-اعترافات_القاتل_الاقتصادي_جون_بيركنز/#

 

(8) تعرّف على اعترافات القاتل الاقتصادي جون بيركنز – الجزء الأول

https://ommahpost.com/confessions-of-an-economic-hit-man-john-perkins-part-1/

 

-- روابط إضافية:

(9) تقرير تركي: نتائج مؤتمر المانحين في الكويت لإعمار العراق "مخيبة للآمال"

http://baghdadtoday.news/news/35108/تقرير-تركي-نتائج-مؤتمر-

المانحين-في-الكويت-لإعمار-العراق-مخيبة-للآمال

 

(10) العراق يمهد لمؤتمر المانحين في الكويت برسم معالم سياسته الخارجية | الشرق الأوسط

https://aawsat.com/home/article/1163296/العراق-يمهد-لمؤتمر-

المانحين-في-الكويت-برسم-معالم-سياسته-الخارجية

 

(11) "ليس إعمار العراق فقط".. بغداد تواجه تحدي يهدد مليون مواطن | صوت الأمة

http://www.soutalomma.com/Article/757641/ليس-إعمار-العراق

-فقط-بغداد-تواجه-تحدي-يهدد-مليون-مواطن

 

(12) العراق يشيد بنتائج مؤتمر الكويت ويكشف عن ضمانات وتسهيلات مالية لدعم الاستثمار

 http://www.alquds.co.uk/?p=881081

 

(13) تعهدات مؤتمر الكويت لإعمار العراق تنتظر من ينفذها

http://www.alarab.co.uk/article/1/131247/تعهدات-مؤتمر-الكويت-لإعمار-العراق-تنتظر-من-ينفذها

 

(14) تعهدات إعلانية بإعمار العراق دون خارطة طريق

http://www.alarab.co.uk/article/اقتصاد/131265/تعهدات-إعلانية-بإعمار-العراق-دون-خارطة-طريق

 

(15) حزب الدعوة: مؤتمر الكويت لإعمار العراق “فاشل”! - اخبار العراق

https://www.iraqakhbar.com/804070

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.