اخر الاخبار:
عبد المهدي يحسم قضية عائدية كركوك - الثلاثاء, 18 كانون1/ديسمبر 2018 18:02
أثري اغنية كلدانية للفنان المبدع خيري بوداغ - الثلاثاء, 18 كانون1/ديسمبر 2018 17:56
متنبىء جوي يتوقع ان تشهد البلاد "اقوى" موجة برد - الثلاثاء, 18 كانون1/ديسمبر 2018 10:52
دواعش بزي عسكري يقتلون مدنيين في نينوى - الثلاثاء, 18 كانون1/ديسمبر 2018 10:47
الامن الوطني يعتقل ثلاث عضاضات في الحويجة - الإثنين, 17 كانون1/ديسمبر 2018 18:53
احتجاجات "السترات الصفراء" تمتد إلى فنلندا - الإثنين, 17 كانون1/ديسمبر 2018 18:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

تحالف سائرون.. نريد اجوبة على هذه الاسئلة// سعد السعيدي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

تحالف سائرون.. نريد اجوبة على هذه الاسئلة

سعد السعيدي

 

جرى في كانون الثاني الماضي الاعلان عن تشكيل تحالف سائرون الذي ضم حزبي الاستقامة والشيوعي العراقي مع بضعة احزاب اخرى. لن نتطرق في هذه المقالة إلا الى هذين الحزبين. اما تلك الاخرى المنضوية في التحالف والتي لم نجد لها مواقع اعلامية ولم تتجشم التعريف بنفسها او بتاريخها، فنترك امر التدقيق بها وبمرشحيها الى المهتمين بها.

 

لا نعرف عن المرشح حسن العاقولي رئيس حزب الاستقامة إلا بكونه نقيب اطباء محافظة النجف. ولا من تاريخ سياسي سابق معروف له ولا حتى من سيرة ذاتية. فهل قفز رأسا من النقابة الى السياسة؟ لا نفهم سبب تكتمه على هذا الامر المهم. وإلا فكيف لنا نحن الباقين من خارج جمهور مجموعته الداعمة من التيقن من اهليته لقيادة مثل هذا التحالف الانتخابي؟ فالقدرة على الكلام في الاعلام لا تعني اوتوماتيكياً النزاهة والاهلية السياسية. وقد رأينا الكثيرين من ذوي هذه القدرة في السنوات ال 15 الاخيرة قبل ان يتبين من كونهم من اكبر رؤوس الفساد. فاي ضمان لنا من عدم تكرار مثل هؤلاء مع هذا المرشح؟

 

بالنسبة للصدر نفسه الذي اطلق هذا الحزب يتذكر الجميع مشروع ممهدون الذي كان هدفه محاربة العلمانية كما اعلن الصدر لدى إطلاقه العام 2015. فاين صار هذا المشروع الآن وهل قد غير الصدر رأيه وكيف؟ وهل ما زالت ميليشيات سرايا السلام مرتبطة بالتيار الصدري خلافا للقانون؟ كذلك فالمعروف عن جميع الاحزاب الدينية الطائفية تحالفها مع واعتمادها على العشائر على حساب الدولة. فكيف يصبح اي حزب طائفي عابرا للطائفية ومنفتحا على الجميع ويؤمن بالدولة المدنية التي لا يمكن ان تسمح للعشائر بالحلول محلها، ان يستمر بالاعتماد على العشائر التي تتغول على الناس والمجتمع؟ وعدا هذا ففي السابق كان للصدر توافقات سياسية مع ايران. لاحقا تقلب في توافقاته مع اطراف سياسية ضد طرف سياسي آخر. وبالامس فاجأنا الصدر وهو يعمل بجنب العبادي لم ندرِ إن كان في تحالف لم يعلن عن اهدافه او عن توافق في الافكار حيث كانت له زيارات رسمية خارج العراق، قبل ان يعلن لاحقا عن حزب الاستقامة. إذن فمع تقلبات وعدم وضوح للفكرة وإحجام عن التوضيح اي ضمان لنا من ثبات الصدر على قراره مع هذا التجمع الجديد؟ لماذا لم نسمع للآن اي تعليق من لدن الحزب الشيوعي طرف التحالف الآخر حول هذه الامور المهمة؟ من حقنا نحن كناخبين يهمنا امر البلد من الحصول على توضيحات حولها كلها.

 

كذلك فالصدريون هم من المنادين بتصفية القطاع العام. فكم من مرة ظهرت النائبة ماجدة التميمي بتصريحات مع اللجنة المالية حول تصفية ما تسميه بالشركات الخاسرة ؟ وتعني بهذا شركات القطاع العام التي حجب عنها التمويل الحكومي. وقد صمتت هي وتيارها لدى قيام وزير الصناعة محمد شياع السوداني بعرض هذه الشركات للبيع الى المستثمرين كما جرى قبيل ما سمي بمؤتمر المانحين في الكويت. كذلك غير واضح لنا موقفهم من خصخصة الكهرباء التي يصمتون عنها والتي اقيل احد قيادييهم قبل سنوات بسببها. يجب ان يكون لأية جهة سياسية تريد الدخول الى الساحة المدنية تاريخ واضح جدير بالثقة. فكيف اذا كانت لدى مثل هذه الجهة كل هذه السلبيات والغموض؟

 

من ضمن الامور التي يكرر الصدر الاعلان عنها هي مسألة المرشحين التكنوقراط. لم يشأ الصدر توضيح ما يكون هؤلاء وليس هذا التجهيل مما يحسب له. التكنوقراط هو ليس توجها سياسيا ، إنما هو مصطلح يطلق على كل شخص يختص في الاقتصاد والصناعة والتجارة. ويكون عادة جزءاً من نخبة يمكن الاعتماد عليها في حل المعضلات بغرض التطوير الاقتصادي. وكأي مرشح آخر يمكن له ان يتبع اتجاهات سياسية مختلفة ، وبالتالي لا يمكن ان يكون مستقلا كما يشيع الصدر. والترشيح للمسؤولية سواء من هذا التكنوقراط او من غيره تحدده قناعة الناخب به وليس فقط رئيس الحزب او التيار او الكتلة. وتبنى هذه القناعة وفقا للبرنامج الانتخابي الذي سيتفق عليه المرشح مع ناخبيه والذي سيتعهد بتطبيقه عند وصوله للنيابة او الحكم.

 

اخيرا ، لن نطرح معرفة الصدر او لا بتزوير كل الانتخابات السابقة كما اعترف بها موفق الربيعي. فقد كان كباقي الاحزاب يتوفر له ممثل عنه في كل مفوضيات الانتخابات. فلا يمكن افتراض جهله بالتزوير والالاعيب الانتخابية الذي كان يقوم بها مجلس المفوضين من مثال تصويت الخارج الذي كان يصادَر في كل مرة. ولم نرى له موقفا من مفوضية الانتخابات الجديدة التي انشأت (والتي لا ندري إن كان مرة اخرى قد وضع لنفسه فيها على ممثل عنه). كذلك فنحن لم نرى للآن اي موقف سواء من الصدر او من باقي التحالف حول اعتماد طريقة سان ليغو التي ستسرق اصوات الناخبين. ايضا... اين هي إجراءات الصدر حول محاسبة فاسدي التيار من النواب والسياسيين السابقين والحاليين ؟ فلم نسمع اي شيء حول هذه الاجراءات على العكس. إذ علمنا من الاخبار بسماحه لفاسدين حاليين ومشتبه بهم من تياره من الترشح مرة اخرى للانتخابات!

 

بالنسبة للحزب الشيوعي يبدو لنا بأنه قد صار يعقد التحالفات الخارجة عن المألوف بانتظار رؤية ردود الافعال عليها اولا ليبني عليها لاحقا. وقد رأينا تصرفه السابق مع ما سمي بالتحالف المدني الذي انفرط عقده بعد بضعة اسابيع من الاعلان عنه. وانفراط هذا التحالف والكلام الذي قرأناه حول مسؤولية الشيوعي فيه قد اسس له شاء ام ابى تاريخا لا يعتد به خصوصا مع غياب تام للبرنامج الانتخابي لذاك التحالف. فكيف سيقنعنا بجديته في الاستمرار مع هذا التحالف الجديد؟

 

وشيء لم نستسغه هو رؤيتنا لعودته الى الاتفاق مع الطابور الاسرائيلي الداعشي في العراق على الرغم من اعلان رئيسه المتصهين توقفه عن الترشيح الى الانتخابات. وهو اعلان لم نرى توكيدا له من لدن حزبه ! ولا من توضيح من لدن الحزب الشيوعي حول كيفية تحالفه مع حزب اعلن رئيسه ومؤسسه عن تقديم استقالته منه !.. إلا اذا كانت الاستقالة التي اعلنها ذاك المتصهين على اليوتوب كاذبة ، والتي حتى مع ذلك تستوجب ايضا توضيحا من الشيوعي حول تحالفه مع حزب يقدم رئيسه البلاغات الكاذبة !! الاهم هو كيف سيوفق الشيوعي في وضع هؤلاء مع الصدريين في تحالف واحد مشترك ؟ فعلى الرغم من كل ما كتبناه وآخرين حول رئيس هذا الحزب صاحب رصيد الصفر من الانجاز النيابي يستمر الحزب الشيوعي مع الصدري هذه المرة بالعمل مع هؤلاء العملاء الذين هم ايضا ممن غيّب برنامجه الانتخابي ! اليس الاستمرار بالعمل مع حزب المتصهين هذا هو استخفاف بالناخب ؟ ننتظر توضيحات سكرتير الشيوعي وقيادة تحالف سائرون حول هذا الموضوع.

 

السؤال البديهي والمهم الذي يطرح نفسه هو اين هو البرنامج الانتخابي لحزب الاستقامة الصدري هذا ؟ فاعلان الانفتاح على الجميع حسب بيان التأسيس ليس برنامجا انتخابيا. بل على العكس فالاخير هو ما يوضح الانفتاح من عدمه. وقد بحثنا عن هذا البرنامج ولم نجده. ولكن ماذا بشأن برنامج الحزب الشيوعي ؟ واين هو بالنتيجة البرنامج الانتخابي المشترك الذي جرى على اساسه اعلان تحالف سائرون وقد مضى عليه شهران؟

 

من حقنا رؤية نص البرنامج الانتخابي لهذا التحالف مكتوبا ومنشورا لنطلع عليه ولكي لا يجري الانسحاب منه لاحقا حسب المزاج واتجاه الرياح كما رأينا في التحالف المدني وفي تحالفات اخرى سابقة. وكل تأخر في القيام بهذا الاعلان سيزيد من شكوكنا في مصداقيته. فالتحالفات غير الواضحة هي ليست ما ينقصنا في هذه الفترة المهمة. ولنا الخيار بمقاطعة وتجاهل كل جهة لا تعلن عن برنامجها.

ونحن بانتظار رؤية الاجابات على اسئلتنا اعلاه.

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.