اخر الاخبار:
الإعدام لبلجيكي في العراق - الأربعاء, 23 أيار 2018 10:28
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (56)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

يوميات حسين الاعظمي (56)

 

تقاعدي من الوظيفة / ج2

           ذهبت الى مكتب السيد الوزير حامد يوسف حمادي بعد ان تم تحديد موعدا لمقابلته، يوم الثلاثاء السادس عشر من شهر آذار عام 1993 . وقد بنيت آمالي في هذه المقابلة، على ضوء معرفتي وعلاقتي الودية مع السيد الوزير، ومعرفتي ايضا بميول الوزير الى الموسيقى والفن وحبه للمقامات العراقية ايضا. وفي هذا الشأن اعود معكم اعزائي القراء، الى مفكرتي اليومية للاطلاع على ما كتبته فيها عن هذه المقابلة.

 

-      في صباح هذا اليوم 16/3/1993 الثلاثاء. ذهبت باكرا الى المعهد، وألقيت المحاضرتين الاولى والثانية على طلبتي، ثم غادرت المعهد متوجها الى وزارة الثقافة على الموعد لمقابلة السيد الوزير حامد يوسف حمادي، بناءً على تهميشه على طلبي للتقاعد لتداول الموضوع..!

 

-      قادني السيد سعدون داود مدير مكتب الوزير الى غرفة الوزير، وعند دخولي استقبلني الوزير بحفاوة جيدة، ثم اذن لي بالجلوس، وباشر حديثه بالسؤال عن سبب تقاعدي. شرحت له بعض الاسباب الطبيعية، فاحسست بعدم قناعته بكلامي..! فاضطررت ان اطرح حقيقة الاسباب المباشرة، وهو تقاعد استاذ منير بشير وصعوبة بقائي في الوظيفة بعده..! وقد كنت صريحا معه، وذكرت له ما تحدثت به سابقا برأيي عمن يأتِ من مدير عام آخر وتصوري عن الفارق الشاسع الذي سيكون بينه وبين منير بشير في الرؤية والعمل، ورغم انه ناقشني في هذا الموضوع، الا انني صارحته ثانية، وقلت ان احساسي العميق بان الذي سيأتي بعد منير بشير، سيعمل على الحسد والغيرة ومحاربة النجاحات وسرقة الجهود الثقافية.... الخ، وانت تعرف يا سيادة الوزير بانني كثير النجاحات واعمل باستمرار، وتاتيني دعوات فنية كثيرة وغير ذلك من امور شتى تحدثت فيها آملا اقناعه..!!

-      هنا عقب الوزير .

-      كيف تعرف ان مثل هذه الامور ستحدث.؟

-      انها تجربتي يا سيادة الوزير، وانا على احساس كبير بما سيحدث لي..!

مع كل ذلك ألح عليّ الوزير بالعدول عن طلبي بالتقاعد، مضيفا القول وبصورة مباشرة.

-      كل ما تريده نعطيك اياه..!

الحقيقة خجلت من كلامه الطيب، ولكن مع ذلك طلبت منه الموافقة على طلبي..!

-      ولكنه اكمل حديثه قائلا لي، هناك شيء آخر لك عندي، لم ارغب بالتحدث به الان، ولكنك تضطرني الى ذلك.

-      ماهو سيادة الوزير ..؟

-      هناك ثلاثة شخصيات مرشحة لمنصب المدير العام لدائرة الفنون الموسيقية بعد تقاعد منير بشير. وهم المايسترو عبد الرزاق العزاوي والفنان فاروق هلال وحسين الاعظمي..! ثم استرسل مكملا. بالنسبة الى المايسترو عبد الرزاق العزاوي، ضابط عسكري متقاعد، ولابد ان يعود الى وظيفته العسكرية، ثم ينقل الى وظيفة مدنية كي يكون ترشيحه قانونيا في ادارة الفنون الموسيقية، فالعملية تحتاج الى وقت وعمل على ترويج مثل هذه المعاملة..! اما بالنسبة الى الفنان فاروق هلال، فان ملاكه على غير وزارة الثقافة والاعلام، ويحتاج الامر الى ترويج معاملة لنقله الى الوزارة ايضا ليصبح موقفه قانونيا في الترشح الى ادارة الفنون الموسيقية. اما انت يا حسين، فوضعك من هذه المسالة، قانوني من حيث المبدا، فانت الوحيد من الثلاثة موظف اصيل في الدائرة، خاصة انت من اقدم موظفيها، ولا يحتاج وضعك الى معاملة خارج اطار الوزارة، وبصراحة، انا اعمل على تعيينك المدير العام الجديد للدائرة، لانني ارى فيك المثابرة والاجتهاد والنشاط المستمر والتجربة الكافية لهذا الموضوع. فماذا تقول الان..!!

 

-      قمت من مكاني واقفا وقائلا، سيدي الوزير اسمح لي ان اقف لك احتراما وتقديرا لثقتك بي ودعمك في استمراري في الوظيفة. وانا شاكر لك ما حييت هذه الثقة وهذا الدعم. ولكنني يا سيادة الوزير اعتقد باني ساخدم بلدي وانا متقاعد عن الوظيفة اكثر بكثير مما لو كنت فيها، والمستقبل سيثبت ذلك ان شاء الله..!

 

      وبعد اخذ وعطاء في الحديث عن التقاعد وعن الموسيقى والمقام العراقي يطول الان الغور فيه. ولكن ساكمل ما دار في هذا اللقاء مع السيد وزير الثقافة والاعلام حامد يوسف حمادي الى الحلقة القادمة لاهمية ما تحدث به الوزير وما فاجئني في طرحه لبعض ما يود عمله، طالبا رأيي عن طروحاته، والى موسوعتنا القادمة ان شاء الله.

 

وللذكرى شجون  

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.