اخر الاخبار:
احصائية : مقتل 4 وإصابة 15 في انفجار الموصل - الثلاثاء, 23 تشرين1/أكتوير 2018 10:43
موضوع مثلث الرحمات المطران مار بولس فرج رحو - الثلاثاء, 23 تشرين1/أكتوير 2018 10:41
مسؤول سعودي: هكذا تم التخلص من جثة خاشقجي - الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 11:33
صالح وماكغورك يبحثان "اتفاقاً ستراتيجياً" - الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 11:25
بغداد تطالب عمّان بتمثال صدام حسين - الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 11:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (63)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

يوميات حسين الاعظمي (63)

 

معهد الدراسات النغمية العراقي / ج6

تخرجي من المعهد / ج4

 

      جاءني يوما اخي الدكتور حسين احمد شريف الاعظمي، قبل ان يلتحق بجامعته في البصرة التي نقل اليها بعد عودته من اجازته الدراسية في لندن، وقد بدا عليه التاثر والحسرة..! وبعد سؤالي عن حالته هذه، اجابني بانه متالما من نقله الى البصرة ونحن ما زلنا في ظروف الحرب وكذا... وكذا ..الخ

 

      في هذه الفترة الزمنية كان وزير التعليم العالي السيد سمير عبد الوهاب، والرجل الوزير، كان يتميز باحترامه للموظف الذي يعمل بجد ومثابرة، مهما كان منصبه في الوزارة..! بل يكافأ ذلك الموظف. على كل حال، ذهبت الى الشيخ جلال الحنفي على ضوء علاقتي به خلال توجدنا في المعهد كمدرسين فيه. وشرحت له الموقف طالبا منه تسهيل مقابلة لاخي الدكتور حسين احمد شريف الاعظمي، مع السيد الوزير ليشرح له الموقف بنفسه. وكان ان سعى الشيخ جلال الحنفي بهذا الامر، وحدد موعدا للقاء الدكتور حسين مع السيد الوزير..

 

     في مقابلته للوزير، استطاع الدكتور حسين ان يثير اهتمام الوزير واعجابه بالطرح الذي قدمه الدكتور حسين..! بعد ان طلب الوزير من الدكتور حسين شرح موضوعه الذي جاء من اجله..! فتحدث الدكتور حسين بما يلي..

-      سيادة الوزير، حصلت على اجازة دراسية رسمية الى لندن مطلع عام 1983 وقد اكملت سنوات هذه الاجازة بزمن قياسي لشهادتي الماجستير والدكتوراه في ثلاث سنوات ونصف السنة تقريبا، ونحن في زمن الحرب، وعدت الى ارض الوطن والحرب مايزال سعيرها مستمرا..! وباستطاعتي ان ابقى سنوات عديدة اتحايل فيها على الدولة ولا اعود سريعا، والامثلة كثيرة من الطلبة اصحاب الاجازات الدراسية ممن يتحايل ويبقى لان الحرب باقية لم تنتهي، او حتى بعد ذلك لا يعود الى ارض الوطن نهائيا وهو الذي بعثته الدولة على حسابها..! ولكنني ياسيادة الوزير، اكملت دراستي بهذا الزمن القياسي وعدت الى الوطن الغالي كي اخدم ابناء وطني الذي يحتاجني ويحتاج كل عراقي الان، لاننا مازلنا في هذه الحرب الظالمة. والمفاجئة ان يظهر تعييني في مكان بعيد بمحافظة البصرة..

 

تعجب السيد الوزير من كلام الدكتور حسين وقال له مباشرة بعد ان توقف الدكتور حسين عن الكلام.

-      حياك اخي الدكتور، على نـَفَسَك الوطني اولا، وعلى مثابرتك واجتهادك وحصولك على الماجستير والدكتوراه بهذه السرعة القياسية ثانيا، وعلى عودتك الى ارض الوطن والحرب ماتزال قائمة ثالثا، وعلى فكرك النير لخدمة الوطن وابنائه ونحن في امس الحاجة للعمل.

 

فما كان من الوزير الا ان اعاده الى بغداد، والغى كتاب تعيينه في احدى جامعات البصرة، ولم يكتفِ الوزير بذلك..! بل اصدر امرا وزاريا بتعيينه عميدا لكلية البنات ببغداد..!

 

      وهكذا بقي اخي الدكتور حسين احمد شريف الاعظمي الدليمي استاذا في كليات بغداد حتى تقاعده قبل سنوات قليلة من الان. اتمنى له الصحة والعافية والعمر المديد باذن الله تعالى

   

اعود اليكم اعزائي القراء الكرام لتكملة الموضوع المثير في موسوعة قادمة ان شاء الله..

 

وللذكرى شجون

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.