اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (70)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

الموقع الفرعي للكاتب

يوميات حسين الاعظمي (70)

 

جائزة المجمع العربي للموسيقى

جامعة الدول العربية

دار الاوبرا المصرية 7/4/2014 الاثنين

الجزء الرابع

 

        من اخوتي واصدقائي الذين شرفونا بحضورهم الى الامسية (امسية توزيع الجوائز) ، اذكر منهم الاعلامي المعروف الحاج غازي فيصل والكاتب الناقد الساخر الشهير داود الفرحان، والاعلامي المعروف الاستاذ وهاد يعقوب، مع احد اقربائي المقيمين في مصر الاستاذ عزيز العزاوي وغيرهم. مع الشكر الجزيل لقناة البغدادية على الاخص والاذاعة العراقية والقنوات المصرية والعربية التي غطت الموضوع تغطية جيدة جدا (راجع روابط الحلقات السابقة)..

 

اشرت في حلقة سابقة الى ما تفضل به الاستاذ الناقد الساخر داوود الفرحان في برنامجه التلفزيوني (برّة جوّة) وتعبيره المثير لامسية السابع من نيسان والفقرة الغنائية التي قدمتها خلال الاحتفال بتسليم جوائز المجمع العربي للموسيقى، بل تعبيره الاكثر اثارة بوصفه لهذه الليلة بـ (ليلة موسيقية ارهابية..!) وزاد عن ذلك حين كتبها كمقالة ونشرها عبر الانترنيت..! وفيما يلي المقالة التي كتبها كاتبنا الكبير داوود الفرحان..

..   

 

ليلة موسيقية إرهابية

بقلم : داود الفرحان

 

أمضت نخبة من محبي الطرب العربي الأصيل «ليلة موسيقية إرهابية» قبل أيام في دار الأوبرا المصرية تحت رعاية جامعة الدول العربية! شارك في الليلة مطرب المقام العراقي النجم حسين الأعظمي بمصاحبة «فرقة الجالغي البغدادي»، و«جوق» شباب فاس للموسيقى الأندلسية المغربية بقيادة محمد العثماني، ومطربات دار الأوبرا المصرية ريهام عبد الحكيم التي غنت «أروح لمين» لأم كلثوم، ومي فاروق في أغنية «ألف ليلة وليلة» لأم كلثوم أيضاً، وأجفان التي غنت «هان الود» لمحمد عبدالوهاب، ثم مطرب الأوبرا الشاب أحمد عفت في أغنية «أعز الناس» لعبدالحليم حافظ.

 

"الإرهاب الموسيقي كانت وراءه «ميليشيا" حسين الأعظمي وهم كل من عازف آلة الجوزة محمد حسين كمر، وعازف آلة السنطور وسام العزاوي، وعلى الطبلة عبداللطيف العبيدي، وعلى الرق إيهاب وسام العزاوي، بالإضافة إلى «ميليشيا» جوق شباب فاس، ثم «ميليشيا» دار الأوبرا المصرية.

 

ومناسبة هذا العمل الموسيقي «الإرهابي»، الذي خطف ألباب وقلوب الحاضرين طوال نحو ثلاث ساعات، هي توزيع جوائز مسابقة المجمع العربي للموسيقى، حيث فاز عازف الكمان الأردني (العراقي الأصل) محمد عثمان صديق بجائزة التأليف الموسيقي العربي، وفازت بجائزة البحث الموسيقي الدكتورة إيزيس فتح الله من مصر، وفاز بجائزة العمل الموسيقي مطرب المقامات العراقية حسين الأعظمي لدوره النشط في الحفاظ على المقامات العراقية والمساهمة الفاعلة في إحيائها ونشرها. أما جائزة المؤسسات والفرق الموسيقية فقد ذهبت إلى جمعية بعث الموسيقى الأندلسية في مدينة فاس المغربية.

 

وشهدت الليلة الفنية المميزة تكريم الراحلة الدكتورة رتيبة الحفني رئيس المجمع العربي للموسيقى خلال السنوات من 1997م إلى 2013م وأول رئيسة للمركز الثقافي القومي «دار الأوبرا المصرية» والعميد السابق للمعهد العالي للموسيقى العربية ورئيسة سابقة للبيت الفني للموسيقى والأوبرا.

 

ومع فخامة أداء مطربي دار الأوبرا المصرية في الأغاني الطربية، فإنني أتوقف عند ثلاثة أمور: الأمر الأول: هو اهتمام جامعة الدول العربية اللافت والمفاجئ بالفن الموسيقي التراثي العربي. لقد ملّ العرب من حديث السياسة المرتبكة والاقتصاد المتعثر والتنديد والشجب والإدانة إلى آخر الإسطوانة المشروخة. لم يجلب الإرهاب السياسي والديني والطائفي للأمة غير الحروب والدمار والتخلف ومخيمات اللاجئين ومقابر الشهداء. من حقنا على جامعة الدول العربية، وهي كبش الفداء في كل ما يحدث من مآسٍ  ونكبات، أن تَمنح الناس الذين يحبون الحياة منبراً للموسيقى، وخشبة للمسرح، وشاشة للسينما، وجداراً للفنون التشكيلية، وميداناً للنصب والتماثيل، وصالة للأزياء الفولكلورية، ورفوفاً للكتب والثقافة. امنحوا المبدعين العرب الفرصة لأن يقولوا كلمتهم في مصير الأمة بدلاً من السفاحين والإرهابيين والطائفيين والتكفيريين والمتخلفين. وكنت أنتظر من أمين عام جامعة الدول العربية أن يحضر بنفسه هذا الاحتفال الموسيقي الرفيع بدلاً من إيفاد ممثل عنه بحجة سفره إلى الخارج.

 

الأمر الثاني: مطرب المقام العراقي حسين الأعظمي. لقد صار هذا الرجل أكاديمية متنقلة لفن المقامات العراقية. لم يبق مهرجان موسيقي عربي أو عالمي في القارات الخمس لم يشارك فيه، للتعريف بهذا الفن التراثي الأصيل. إنه تلميذ نجيب لأيقونة الموسيقى العباسية زرياب، وشيخ قراء المقام العراقي محمد القبنجي، ومجدد روح الشباب فيه ناظم الغزالي. وحين «يُسلطن» الأعظمي مع «فرقة الجالغي البغدادي» المبدعة فإنه يرهب المشاهدين والسامعين بأسلحة «المقام» الشامل، وليس «الدمار» الشامل. لقد أبكانا الأعظمي في تلك الليلة بصوته وهو يجلجل بين أزقة بغداد القديمة، وشناشيل بيوتها العتيقة، وعَبق العنبر والبخور وشجرة ملكة الليل.

 

أما الأمر الثالث، فهو جوق شباب فاس للموسيقى الأندلسية المغربية. في الواقع أن الموسيقى المغربية تأسر الناس وتعود بهم إلى التاريخ والجغرافية وابن خلدون وابن بطوطة. كل الطرب العربي كوم، والطرب في بلدان المغرب العربي كوم آخر. فالمغاربة والتوانسة أساتذة كبار في الحفاظ على الطرب العربي الأصيل منذ عهد الأندلس إلى عهد جامعة الدول العربية!

 

كم نحن بحاجة إلى «إرهاب» المبدعين العرب في الموسيقى والغناء والشعر والرسم والنحت والقصة والرواية والسينما. نريد هذا «الإرهاب» أن يحتل الصفحات الأولى من الصحف العربية والعالمية بدلاً من ذلك الإرهاب الذي يحصد أرواح الأبرياء.

شكراً لدار الأوبرا المصرية والمجمع العربي للموسيقى، فقد غسلنا بفنكم العربي والعالمي آذاننا من عشوائيات الفن

ـــــــــــــــ

       واقع الحال، انه يمكن الحديث بما يطول ويكثر عن امسية السابع من نيسان 2014 ومناسبتها وتفصيلات وقائعها، فضلا عما كُـتب ونُـشر وصُوِّر والتغطية الاعلامية الواسعة لجمع من القنوات المصرية والعربية على وجه الخصوص. وكان المجمع العربي للموسيقى قد كتب في نشرته الدورية ما دار في هذه الامسية المثيرة. كذلك من الكتابات التي وردت في الانترنيت. مقالة الاستاذ الدكتور مجيد القيسي. وهو  كاتب وشاعر وتراثي مرموق، وعالم كيميائي معروف، حاصل على شهادة الدكتوراه في الكيمياء (الاشعاعية – التحليلية) من جامعة (كوينز - بلفاست) في المملكة المتحدة عام 1962 . وشغل عميدا لكلية العلوم - جامعة بغداد – عام 1970 . كذلك كتب الكثير من المقالات والبحوث في مجال التراث العراقي وفي اصول وتطور الالفاظ العامية العراقية والبغدادية بخاصة. فاصدر (معجم الالفاظ والمصطلحات الاجنبية في اللغة العامية العراقية) عن دار الشؤون الثقافية عام 1990 . كذلك اصدر كتاب (موسوعة اللغة العامية البغدادية عام 2013) .  فضلا عن نشره بحوثا ومقالات ومعاجم في ترقية لغة العلوم العربية وفي صناعة المصطلحات العلمية وتطوير قواعدها ومناهجها ومقاييسها الدولية. وهذا هو نص مقالته..

 

الفنان العراقي الكبير حسين ألأعـظمي

يفوز بجائزة العمل الغنائي العربي

د. مجيــد القيسي

 

          في جو بهيج سادته مشاعر الفخر والإعتزاز والتقدير للعراق ولرجاله المرموقين؛ وفيهم الفنانون الموسيقيون والمطربون المتميزون؛ أجريت مسابقة (العمل الغنائي العربي) في (الدوحة) ـ العاصمة القطرية؛ وذلك بتاريخ 1\12\2013 م والتي يقيمها (المجمع العربي للموسيقى) كل عامين؛ حيث تمكن الفنان العراقي الكبير (حسين ألأعظمي) من الفوز بالجائزة الأولى. وهو بذلك يضيف إلى مآثره الكثيرة مأثرة جديدة ليرفع راية العراق عاليا في سماء الموسيقى وعلوم المقام العراقي وتراثه ألأصيل..

      وقد سبق للفنان (ألأعظمي) ان كلف من قبل منظمة (اليونيسكو) بإعداد بحث متقدم عن (المقام العراقي)؛ ففاز به بالمرتبة الأولى وحصل على جائزة (الماستر بيس) العالمية وذلك عام 2002 م. وهي جائزة مرموقة تمنح للأفراد ولدولهم التي ينتسبون اليها. وبها إعترفت تلك المنظمة الدولية بأصالة (المقام العراقي) وبهويته العراقية وبجغرافيته التي تمتد على كامل تراب العراق من شماله الى جنوبه؛ ليضيف فوزا جديدا لأبناء العراق الذين برهنوا للعالم على قدراتهم الإبداعية على مر العصور ؛ وسواء كانوا داخل حدوده او في المهجر.

       وللفنان (ألأعظمي) خبرة فنية غنية تجاوزت ألأربعين عاما بسنوات؛ توزعت ما بين ممارسة اداء المقام العراقي وما يلحقه من أغان؛ سواء كان ذلك في (الغناء الطربي) او في (الغناء الصوفي) الذي برع فيه وأبدع، وبين التدريس الأكاديمي لعلوم الموسيقى العراقية وللمقام العراقي ألأصيل؛ بعد ان حصل على المؤهلات ألأكاديمية العليا.

 

      فالفنان (ألأعظمي) يحمل درجة (الدبلوم العالي) في الموسيقى والغناء، ودرجتي (البكلوريوس) و(الماجستير) و (الدكتوراه) في العلوم الموسيقية الشرقية والعربية من (جامعة بغداد) ومن (الجامعة العربية لشمال أميركا وكندا).

      ولعل من أبرز نشاطات الفنان (ألأعظمي) قدرته المتميزة على التأليف. فقد نشر الكثير من البحوث الرصينة في حقول المقام والغناء العراقي ألأصيل من حيث أصوله وفلسفته وتأريخه ووسائله وشخوصه. فقد بلغت كتبه الرئيسة التسعة مجلدات كبيرة والتي تعد من أمهات المراجع والمصادر الموثقة. فكانت إسهاماته غنية وفريدة ومبتكرة في هذا المجال. كما شغل الكثير من المراكز والوظائف الإدارية والفنية. فقد تم إختياره (عميدا لمعهد الدراسات الموسيقية) في بغداد، و(مديرا لبيت المقام العراقي) و(رئيس الهيئة الإستشارية فيه) و(أمين سر اللجنة الوطنية العراقية للموسيقى) و (عضو اللجنة الإستشارية العليا للموسيقى والغناء في العراق) و(عضو جمعية الملحنين والمؤلفين الفرنسية). كما حصل على الكثير من الجوائز القيمة؛ منها (جائزة ألإبداع الكبرى في العراق) عام 1999 م ولقب فني (سفير ألمقام العراقي) من وزارة الثقافة العراقية وغيرها.

      لقد وهب الله الفنان الكبير (حسين الأعظمي) صوتا رخيما قويا وأداء فصيحا بليغا وحضورا شخصيا لافتا ؛ مما مكنه من أداء جميع ألوان المقام العراقي وألغناء البغدادي بكل يسر؛ ليشد اليه ألإنتباه. هذا فضلا عن إجادته لقواعد وأصول المقامات العراقية وقطعها وأوصالها ومياناتها وصيحاتها المتميزة. ولابد أن يلمس المستمع المتنور قدرة (ألأعظمي) الفريدة على تزويده بطيف نغمي ملون يغطي مساحة تأريخية واسعة ومدارس مقامية متعددة؛ بدأ من الرعيل الأول من القراء؛ حيث الأصول التراثية التقليدية؛ وحتى الرعيل الأخير؛ وعلى رأسهم مطرب العراق الأول (محمد القبانجي). فهو؛ وفي عرض مقامي واحد؛ يكاد يسمعه كل تلك الألوان الجميلة من الأصول وألأداء والنغمة الجميلة. فينجذب اليه الكبار والصغار من العراقيين على حد سواء. وكذلك من العرب وألأجانب. وهي موهبة فريدة كانت تسبقه الى كافة ألأقطار التي زارها  والتي بلغت اكثر من سبعين قطرا ؛ ليقدم حفلاته الناجحة هناك. فهو يمتلك من الحضور الفني ما يمكنه من إشباع رغبات المجتمع الذي يغني له ليطربه ويلهب حماسه؛ وخصوصا في المجتمعات ألآسيوية التي تتذوق المقامات وألألحان المشتقة منها. وهو فوق كل ذلك بذل كل جهد لإسعاد العراقيين الذين تناثروا في الأرض؛ فساهم في التخفيف من آلآم الحنين والشوق الى مرابع الوطن. فهو أينما حلّ، حلّ معه طيف العراق الجميل. حتى كاد ان يكون عراقا متنقلا!.

        لقد مكنني قربي من الفنان (الأعظمي) ومتابعتي لفنه ولثقافته من القول بأنه طاقة فنية زاخرة بالإبداع والإبتكار. فكم تمنيت لو ان الظروف الموضوعية قد مكنته من إنشاء معهد (دولي) متخصص للمقام العراقي وللفنون البغدادية التراثية على أية بقعة خصبة وآمنة من الوطن العربي ليتمكن من إطلاق تلك الطاقة الفنية الحبيسة.

   وفي هذا الصدد كنا وما نزال نتطلع الى وجهاء الوطن الشرفاء من المقتدرين الذين يعشقون البلد وتأريخه وتقاليده وتراثه الموسيقي الجميل؛ لينهضوا ويساهموا بأمكانياتهم وأموالهم في إنشاء مثل هذا الصرح الفني المهم الذي سيعيد أمجاد العراق ويرفع رايته الخفاقة من جديد . فضلا عن أن مثل هذه المؤسسة الفنية سيكون  مستقبلها زاهرا وفوائدها جمة وعوائدها مؤكدة.

        وفي الختام ؛ لا يسعني إلا أن أتقدم الى الفنان الكبير ألأستاذ (حسين الأعظمي) بخالص أمنياتنا بهذا النجاح الفني الباهر له وللعراق الخالد .

 

 

الاستاذ الدكتور مجيد القيسي

 

 

جائزة المجمع العربي للموسيقى

 

 

الاعلاميان الكبيران في اليمين الحاج غازي فيصل والناقد الساخر داوود الفرحان ، من اعز الاصدقاء الذين حضروا الاحتفالية

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.