اخر الاخبار:
الحشد الشعبي يحبط تسللا لداعش غرب الموصل - الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 19:26
قرارات مجلس الوزراء لجلسة اليوم - الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 19:24
10 جرحى عسكريين بقصف اللاذقية - الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 09:53
الأمن التركي يقبض على قائد "داعش" في قضاء سنجار - الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 09:50
مصادمات بين قوات الأمن ومتظاهرين في الديوانية - الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 09:45
العراق.. العامري ينسحب من سباق رئاسة الحكومة - الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 09:41
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

لمن سيحسم الصراع في العراق؟// حسن الخفاجي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 حسن الخفاجي

 

 

لقراءة مواضيع اخرى للكاتب, اضغط هنا

لمن سيحسم الصراع في العراق؟

حسن الخفاجي

 

لم أر أو اسمع عن دولة فاشلة مثل العراق تتخذ قرارات مصيرية وفق مفاهيم عشائرية متخلفة.

 

 اخذنا صدام لحرب على إيران، للانتقام منها بحجة من سماهم عملاء لإيران تسببوا بمقتل متظاهرة اسمها فريال، حينها قال صدام (والله والله دم فريال لن يذهب هدرا وسنقتص من الفاعلين والمسببين).

 

بعد أعوام عاد ودخل الكويت بواحدة من أقوى الحج وهي (الثأر لشرف العراقيات). لا اكتب عن الثأر المنتشر بين المجتمع والدور السلبي للبعض من شيوخ العشائر الذين تنمروا بعد ان كانوا جرذانا في زمن صدام. اكتب عن الثأر الذي تمارسه سلطة الدولة. كنّا نتمنى ان نبني دولة تسن القوانين وتحترمها ولا تتصرف بطريقة متخلفة، ولا تتخذ قراراتها وفق مبدأ الثأر. تهمل وتعطل الحكومة تنفيذ احكام القضاء بالإعدام. يبقى المحكومون بالإعدام بسجون خمس نجوم، تثأر الدولة منهم وتنفذ اعدامات، كلما ضرب الاٍرهاب ونفذ جريمة كبيرة تصبح قضية رأي عام، حينها يطالب البعض من نشاطي مواقع التواصل الاجتماعي بتنفيذ الأحكام بالإرهابيين تتحرك الحكومة وتعدم إعداد قليلة لا تساوي شيئا قياسا لكثرة اعداد المحكومين بالإعدام وهم بالآلاف. الحكومة بكل مفاصلها متهمة بالمماطلة والتسويف بتنفيذ احكام الإعدام بالإرهابيين.

 

في منتصف الثمانينيّات أصدر صدام حسين مرسوما جمهوريا عالج فيه مسألة تنفيذ احكام الإعدام بعد شكوى من مسؤولي سجن ابو غريب من اكتظاظ زنازين المحكومين بالإعدام. المرسوم نص على الآتي :(تصبح احكام الإعدام نافذة بعد مرور شهر من اكتسابها الدرجة القطعية ما لم يعترض رئيس الجمهورية عليها)، بعد ذلك المرسوم أصبح تنفيذ احكام الإعدام يجري بشكل دوري مرتين كل أسبوع دون الحاجة بالتنفيذ الى توقيع صدام.

 

 منصب رئيس الجمهورية في عراق ما بعد صدام حسبما حدد الدستور مهامه تشبه مهمة الزائدة الدودية (المصران الاعوار).

 

الرئيس الراحل جلال طلباني لم يوقع حكما بالإعدام قط، لكنه والحق يقال فوض نائبه الاول بالتوقيع نيابة عنه. الغريب ان السيد معصوم يعرقل تنفيذ احكام الإعدام ولَم يخول أيا من نوابه بالتوقيع نيابة عنه.

 

اما السيد العبادي فانه يراعي ويحاذر من انتقادات الدول الغربية ومنظمات حقوق الانسان أكثر من مراعاته لمشاعر العراقيين. الأوامر التي اصدرها مؤخرا والتي أعدم بموجبها ١٢ ارهابيا جاءت لإطفاء حرائق الغضب التي اشتعلت بصدور العراقيين، بعد تنفيذ الإرهابيين تهديدهم بقتل المختطفين الستة. هذا يعني انها جاءت كردة فعل، وفسرت على انها ثأرا أو انتقاما لجريمة قتل المختطفين، في حين ان عمليات إعدام الإرهابيين الذين اكتسبت أحكامهم الدرجة القطعية يجب ان تكون تلقائية لا ثأرية. ان يعج مناصرو الحكومة بعد كل عملية تنفيذ إعدام بالإرهابيين بالثناء والمديح للحكومة باعتبارها حققت منجزا تستحق عليه الثناء، ويلوذ بعوض الحكومة الاليكتروني بالصمت على تقصير الحكومات المتعاقبة بهذا الملف وبغيره من الملفات.

 

الثأر من الإرهابيين يكون في ساحات المواجهة معهم، اعدامهم في السجون هو تطبيق للقانون وتنفيذ لقرارات القضاء، هو بالتأكيد ليس ثأرا وليس منجزا للحكومة ولا لأي جهة تدعي ذلك، بل هو من صميم واجب الحكومة.

 

 اعتقد ان الحل الأمثل لقضية تنفيذ احكام الاعدام بالإرهابيين: ان يصار الى تعديل الدستور الاعوج بإلغاء دور الزائدة الدودية - رئيس الجمهورية – بعمليات الإعدام، وحصر مهمة تنفيذ احكام الاعدام بالإرهابيين بوزارة العدل، وتحديدها بفترة زمنية معلومة بعد ان يكتسب قرار الحكم الدرجة القطعية، كي لا يصبح تعطيل عمليات تنفيذ احكام الاعدامات، ككرة النار التي يتقاذفها رئيس الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزارة العدل، ويربط تنفيذها بوقوع جرائم تهز الشارع العراقي وتحرك الرأي العام وتسجل على انها مكسبا ومكرمة!

 

 للمرتجفين من رياح الغرب المطالبة بحقوق الإرهابيين تحت مسمى حقوق الانسان، اذكرهم بما قاله ديفيد كامرون رئيس وزراء بريطانيا السابق ـ بريطانيا من أعرق الديمقراطيات -. قال كامرون: (عندما يهدد الأمن القومي لبلادي فلا تسألني عن حقوق الانسان). تهديد بعض العشائر باقتحام سجن الحوت وتنفيذ احكام الإعدام بالإرهابيين يعكس حالة يأس وعدم ثقة العراقيين بحكومتهم، وهي علامة من علامات ضعف واضمحلال الدولة.

 

عندما نغادر الثائر ونطبق القانون الصارم وننفذ احكام القضاء يختفي المرجفون الذين اشتكي منهم السيد رئيس الوزراء، ويتدثر المرتجفون بغطاء القانون، ولا يشعرون ببرد الخوف يضرب اجسامهم مجددا. كل ذلك يعتمد على امتلاك الساسة للإرادة الوطنية واستقلال القرار السياسي العراقي.

 

تحول التنافس السياسي في العراق الى صراع مفتوح بين الخصوم وانسحاب ذلك الى الغوغاء من جماهيرهم -وهنا تكمن الخطورة- يعني ان المصالح الشخصية والحزبية هي من تدفعهم الى الصراع، الوطن والمواطن هم اول واخر الخاسرين.

 

الصراع بين المرجفين والمرتجفين صراع مفتوح والنهاية تحسم لمصلحة حليف اللاعب الخارجي المنتصر.

 

(أتاك المرجفون برجم غيب ` على دهش وجئتك باليقينِ `

فمن يك قد أتاك بأمر لبس ` فقد اتى بأمرِ مُستبينِ)

 

حسن الخفاجي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.