اخر الاخبار:
وساطات ترميم "حزب الدعوة" العراقي لم تنجح - الأحد, 23 أيلول/سبتمبر 2018 10:24
بارزاني يكشف نتائج مباحثاته مع الصدر - الأحد, 23 أيلول/سبتمبر 2018 10:22
15 داعشيا كويتيا محاصرون في إدلب - السبت, 22 أيلول/سبتمبر 2018 18:45
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

متناقضات الانتخابات// عبدالله جعفر كوفلي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

عبدالله جعفر كوفلي

 

عرض صفحة الكاتب

متناقضات الانتخابات

عبدالله جعفر كوفلي

ماجستير قانون دولي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

12/8/2018

 

الانتخابات عملية راقية, يعبر عن مدى نضوج الفكر الانساني وحبه في صنع القرار السياسي لبلده ويدافع عن حقوقه، ويرسم الامل ويختار الامثل والافضل لخدمة قضيته، وحماية المصالح العليا.

 

تجري الانتخابات وفق الخطط والبرامج خلال مدة معينة تكون اربع سنوات في الغالب ولكن شاءت الاقدار ان تكون الانتخابات السمة البارزة للحياة السياسية في منطقة الشرق الاوسط لكثرة المجالس النيابية والمحلية ناهيك عن الانتخابات الرئاسية، فلا تمر سنة إلا ويدخل الشعب في دوامة الانتخابات لمرات عديدة من القرار واختيار المرشحين والحملة الانتخابية في يوم الاقتراع و اعلان النتائج واخيراً الاعتراض عليها وتصديقها، وان اغلبها تأتي بالوجوه الجديدة فقط ولاتغير في الواقع إلا اليسير ولكن الملفت للنظر ان حماسة المواطنين للاشتراك فيها تزداد يوماً بعد آخر.

 

ان الانتخابات الشرق اوسطية بشكل عام والعراقية و الكوردستانية بشكل خاص تتأرجح بين الصدق في الترشيح والوعود، والتناقض فيما بين المرشح والمواطن والاحزاب وبرامجها بحيث تشكل دائرة من المتناقضات المتقاطعة فيما بينها تنتهي في نقطة البداية، لتبدأ المشوار من جديد على نفس المنوال مع التغيير في الاسماء ومن هذه المتناقضات:-

1.    تناقض وخلاف المواطن مع المرشحين, ما ان تبدأ الجهات الرسمية باعلان اسماء المرشحين حينها تبدأ العلاقة الشبه المنقطعة بالتواصل والزيارات المكوكية من اقصى الدائرة الانتخابية الى اقصاه باسترجاع الذكريات القديمة، والتذكير بالمواقف البطولية للمرشح وتطرق الابواب التي ما كانت لتفتح إلا لصوت،  وان المواطن الاعزل ينتظر من يقرع بابه ليعده بصوته يوم الاقتراع بمقابل ام لا،  وما  ان يخرج إلا ويدخل التالي، ويستمر المواطن في وعوده بدعمهم مع انه لا يملك سوى صوتاً واحداً وخاصة نعيش في مرحلة قل التأثير على الاخرين والجميع احرار في اصواتهم، وهذا يعني انه يناقض كلامه مع المرشحين العديدين.

 

2.    تناقض المرشح مع المواطن ويقوم المرشح باعداد قائمة بالمشاريع الخدمية التي يمكن ان يقدمها الى المواطنين خلال الحملة الانتخابية او عند فوزه بمقعد في المجلس المحلي او النيابي مع يقينه المطلق بأن تنفيذ هذه المشاريع ليس بمقدوره، ومن جانب آخر يطلق العديد من الوعود كالحمم البركانية الملتهية سرعان ماتبرد بعد ساعات من انتهاء الاقتراع او اعلان النتائج وهذا يعني تناقضه مع مؤيديه والشارع.

 

3.    تناقض البرامج الانتخابية مع الواقع في كل عملية انتخاب تتسارع الاحزاب والقوائم والمرشحين المستقلين في اعداد قائمة تتضمن مجموعة من الخطوات في المجالات المتعددة التي تجعل من حياة المواطنين جنة الله على الارض لا يسأم ولا يمل و لا يمرض ولا يحتاج كل الحقوق مكفولة والحريات وصوته ولقمة العيش مضمونة ويروج لها عبر وسائل الاعلام وخلال ايام الحملة الانتخابية ولكن لسان الحال يناقض ذلك فالحياة تبقى كما هي المواطن يعيش كالسابق بين احضان الفقر والبطالة وقلة الخدمات وتذهب كل البرامج ادراج الريح.

 

4.    تناقض الاحزاب والقوائم مع مرشحيها تكاد تكون قوة ونفوذ كل حزب وقائمة محدودة في الغالب وعدد مقاعدها معروفة بشكل تقريبي ولكن التناقض الوارد في هذه الحالة هي العدد الكبير للمرشحين بحيث تصل الى ضعف المقاعد الكلية او اقل منها بقليل مع يقين تلك الاحزاب والقوائم بأن عدد مقاعدها لاتتجاوز اصابع اليد وان هذه القوائم تهدف من وراء القائمة الطويلة الى جمع اكبر عدد من الاصوات لها خاصة في نظام القائمة الشبه المغلقة او الى إرضاء البعض وكسب ودهم او رد الاعتبار اليهم ولربما كتم افواه واصوات تنادي بالمناصب وتراعي سعة القاعدة الجماهيرية لها.

 

هذه المتناقضات بالجملة تحتل مكاناً واسعاً في عملية الانتخابات تؤدي الى نتائج متناقضة مع التوقعات والاستيبانات التي تجريها المؤسسات المختصة ،لأنه لا سلطان على ارادة الناخب عندما يدلي بصوته بعيداً عن كل التأثيرات الجانبية والوعود السابقة.

 

وربما ما ذكرناه لا يروق للبعض ولكنه الواقع المرير وهو الغالب مع تقديرنا للاصوات الصادقة والنوايا الحسنة من الجوانب المختلفة للعملية الانتخابية.

 

واخيراً فان الصدق في الترشيح والوعود والتصويت تؤدي الى نتائج صادقة في التغيير والاصلاح وتحسين معيشة المواطن فالصدق يولد الصدق وتبدأ من المواطن وتنتهي اليه.

   

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.