اخر الاخبار:
هكاري يبحث مع كبريل موشي ترتيب البيت القومي - الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 18:19
تقرير جوي عن حالة الطقس: امطار وزوابع رعدية - الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 11:05
ما شهدته جلسة مجلس الوزراء - الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (83)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعظمي (83)

 

مقالات رياضية / جزء 1

       اعزائي القراء الكرام، اتوقف قليلا عن نشر الذكريات الخاصة بفني وحياتي، لناخذ فترة قصيرة ونعود اليها، واخترت ان تكون مع الرياضة..! حيث تأثرت كل الأثر من عدم صعودنا الى نهائي كاس العالم 2014 بالبرازيل، شأني في ذلك شأن جميع العراقيين، رغم ان الفرصة كانت مواتية جدا، ولكن المؤامرة كما يبدو كانت أقوى، مما حالت دون صعودنا الى النهائيات مع سبق الاصرار والترصد، وفي وقتها كتبتُ هذه المقالة الطويلة، وانا في اشد التأثر والاسى، ولكنني لم انشرها في وقتها ، وفضلت التريث، ويبدو الان ممكن نشرها لكم عبر الفيسبوك، رغم انني حذفت منها بعض المقاطع الآن لعدم مناسبتها في الوقت الحاضر..! وهذه هي المقالة في جزئها الاول عسى ان تناسبكم، او ربما ردود افعال اخرى نطلع عليها من خلالكم اعزائي القراء الكرام.

 

مؤامرةٌ..! ام جزء من فوضى الاحتلال..!؟

جزء 1

لايمكن لاي عراقي او غير عراقي، ان يصدق ماحدث لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، وما آلت اليه نتائجه المربكة، ومشاكله المختلقة، ومعالجاته المصطنعة، خلال التصفيات في مرحلتها الاخيرة لكاس العالم 2014 في البرازيل، وبالتالي خروجنا منها بطريقة دراماتيكية لايمكن تصديقها أبداً..! حالة كروية امتازت بالفوضى العارمة، تخبطات عشوائية من قبل المسؤولين عن سمعة كرتنا الكروية، وصل الامر فيها الى الشك في مقاصدها، والدوران في فضاء الاحتمالات الممكنة وغير الممكنة.

-      هل هي مقصودة وتمت بحبكة ودراية.؟ ام هي غير مقصودة..؟ أم مجرد انها نفثٌ من عفوية وجهالة المسؤولين عن كرتنا ورياضتنا..!؟ ام سوْءة من جهالات بدت لاتثير الاستغراب الا عند المواطن العفوي على وجه التحديد..؟ فاسئلتنا كثيرة، وذلك من حقنا..

-      في واقعنا الكروي الحالي الذي نعيشه بكل تفاصيله، نتساءل ايضا..! هل ان اللاعب الكروي كلاعب فرد، او كمجموعة اللاعبين. قادرٌ أن يعيد في عمل متناسق صادق، تركيب وتنقية وتنقيح مستوى كرتنا في ظل هذا الواقع المؤلم المتناثر الشظايا هنا وهناك من التخبط والعشوائية والجهل الذي نعيشه..؟

-      هل يكمن ذلك في مجرَّد ما يتميـَّز به اللاعب في أسلوبه أو تقنية عمله او موهبته، ام في الفراغ الذي يخلفه الشاغر الهائل المتمثل في عدم التعاون الحقيقي بين الجميع..؟ ام المفارقة وعدم الانسجام بين السِدة واللُحمة في سبيل الخروج من هذه الازمة الكروية الخانقة..!؟ ام هو ثقافة ورؤية الاتحاد المركزي لكرة القدم..؟ ام رؤية كل لاعب كروي لحقائق الماضي..؟

-      هل يتمثل ذلك في الثقافة الضبابية لبعض مسؤولي كرتنا، كاتحاد او نقاد او رياضيين بصورة عامة..؟

-      كيف يستطيع الاتحاد الكروي او الناقد الكروي او اللاعب أن يخدم أهداف الحاضر من خلال إستحضار الماضي..؟

-      هل اصبح رياضيونا كاتحادات ومسؤولين ولاعبين، خونة ومجرمون حالهم كحال سياسيينا الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الخاصة المرتبطة بمصالح المحتل، ضاربين عرض الحائط مصلحة الوطن وسمعة العراق والعراقيين في العالم..!؟

  

       هذه الهواجس والتساؤلات، وما يحيطها او يدور ضمنها، هي التي تحفـِّز الجماهير للتساؤل والبحث عن الاسباب الموجبة لخيبات الامل المستمرة، التي صنعها ويصنعها المسؤولون الرياضيون بقراراتهم الفاشلة وتخبطاتهم العشوائية خلال السنوات القليلة الماضية، دون الالتفات الى مشاعر وآمال المواطن العراقي، الذي كان يتوقع بنسبة كبيرة جدا الوصول الى البرازيل عام 2014 ، بكثير من التأمل والخيال، لان الفرصة كانت مواتية فعلا، بل هي في الحقيقة افضل فرصة اتيحت لنا للصعود الى كاس العالم مرة ثانية منذ صعودنا الاول عام 1986..! هذه الفوضى التي عاشتها كرتنا ذاتها التي اصابت الجميع بخيبة ما بعدها خيبة..! تمثلت في الخروج الصاعق المصطنع والمؤلم والموجع من تصفيات كاس العالم 2014 الذي اصاب الجماهير بالذهول..

       لقد ترك لنا لاعبو منتخبنا الوطني الكروي منذ ان حصلنا على كاس اسيا عام 2007 تركة ثقيلة ومسؤولية كبيرة لـِـما بعد هذا الانجاز التاريخي. ولعل الجمهور المتابع لنتائج مبارياتنا في البطولات بعد انجاز كاس آسيا، سيدرك ان نكسة الفريق العراقي بدأت في الحقيقة من اولى مباريات تصفيات كاس العالم بجنوب افريقيا 2010، حين لعبنا مع الفريق الصيني وتعادلنا بهدف واحد بتدبير وتحيز حكم المباراة الفاشل..! بعد ان الغى هذا الحكم هدفا حقيقيا لكرار جاسم لاغبار عليه..!! باعتراف جميع اعضاء فريق التحليل الفني للمباراة في قناة الجزيرة الرياضية، ولم يكتفِ حكم المباراة بالغاء الهدف، وانما تجاوز ذلك حين طرد اللاعب نشات اكرم دون استحقاق لذلك، باعتراف فريق التحليل ايضا..! وهو افضل لاعب وسط في اسيا زمنذاك..!؟ ومن ثم حصول الفريق الصيني على هدف التعادل بعد طرد نشات اكرم..! فوز اكيد اضاعه علينا حكم المباراة المثير للجدل، مما اثر نفسيا وبصورة مباشرة على لاعبينا في نتائج المباريات المتبقية للتصفيات..! ولا غرابة إذن، أن يجد المتتبع، أو أن تجد الجماهير المتابعة، شيئاً من الصعوبة والغموض في فهم جزء غير هيـِّن مما آلت اليه نتائج ومستوى فريقنا الكروي من مباريات وبطولات كروية فاقت في خيبتها حد المعقول..!

 

اضغط على الرابط

https://www.youtube.com/watch?v=YkSEYwP7vRE

    لابد ان نتذكر دائما، بأن أية تصفيات أو بطولات، سواء على مستوى المنتخبات او فرق الاندية، نكون دائما في مجموعات من فرق كروية من الدول المحيطة بنا جغرافيا، ولابد من الاعتراف بان هذه الفرق تطورت كثيرا عن سابق عهدها، فمنتخباتها، بل فرقها المحلية تعتمد على مدربين ولاعبين كرويين محترفين لهم باع طويل وخبرة كبيرة في شؤون كرة القدم، ونحن في الوقت الذي تتبعثر فيه مواردنا واموالنا تحت طائلة السرقات المستمرة بالملايين والمليارات في وضح النهار..! لانعرف كيف نحصل على مدرب يستطيع ان ينتشل كرتنا من احباطاتها ونتائجها المربكة..! او لا نعرف كيف نحافظ على مدرب جيد يمكن ان ينتشل الكرة العراقية من كبواتها المتكررة..!

      عندما تجاوزنا المرحلة الاولى من تصفيات 2014 التي كانت سهلة جدا ومع فرق يمكن تجاوزها بسهولة، واصبحنا في المرحلة الثانية من التصفيات، في مجموعة ضمت كل من العراق والاردن والصين وسنغافورة. وفي هذه الاثناء استلم المدرب البرازيلي الكبير (زيكو) تدريب منتخبنا الوطني، فاستبشر العراقيون خيرا بمجيء هذا المدرب المحترف، وهي من المرات النادرة التي يتم فيها اختيار مدرب جيد بهذا المستوى . الذي عـُـرف بنجاح تجربته في اليابان، حيث استطاع تطوير الكرة اليابانية وايصالها الى مصاف الكرة العالمية في فترة قياسية من الزمن..! حيث حصل مع الفريق الياباني اكثر من مرة على بطولة اسيا، وصعد به الى نهائيات كاس العالم اكثر من مرة ايضا ..! وهذا هو شان المدربين الكبار..!

      بعد ايام قليلة جدا من استلام زيكو الفريق العراقي لا تتعدى عدد اصابع اليد الواحدة، لعبنا في اربيل اولى مباريات المرحلة الثانية مع الاردن الشقيق وخسرنا بهدفين نظيفين..! وقد بان في المباريات الاخرى لفرق المجموعة، بان الفريق الاردني على استعداد كامل ليتسيد المجموعة للصعود الى المرحلة الثانية، بل ربما الى المرحلة الاخيرة من التصفيات..! لاعداده الجيد في هذه التصفيات . ولكن الواقع كان غير ذلك، فقد استطاع مدرب منتخبنا زيكو المعروف بحنكته ودرايته الاحترافية في مبارياته الخمس التي تلت مباراته الاولى التي خسرها مع الاردن الشقيق، من الفوز بها جميعا ويتصدر المجموعة بدلا من الاردن الذي اصبح ثاني المجموعة. فزنا على الاردن في الاياب بعمان بثلاثة اهداف لواحد، وفزنا على الصين مرتين في الذهاب والاياب وكذلك الامر مع فريق سنغافورة..

      الى هنا والامر طبيعي ومستقر تقريبا بالنسبة للفريق والجمهور ايضا . حيث فاز فريقنا في آخر خمس مباريات وخسر اول مباراة فقط خلال المرحلة الثانية. وحتى خسارتنا الاولى مع الفريق الاردني الشقيق في اربيل، لا يحاسب عليها المدرب زيكو، لانه استلم الفريق في نفس الاسبوع الذي لعبنا فيه مع الاردن، ولأنه لم يكن قد تعرّف على اعضاء الفريق العراقي بصورة كافية. وهذا يعطي انطباعا بأن زيكو قد اكتشف الاخطاء التي رافقت خسارة الفريق في اولى مباريات المرحلة الثانية مع الاردن الشقيق في اربيل، وعمل على تجاوزها، وقد نجح فعلا في الفوز في المباريات الخمس المتبقية من المرحلة الثانية ويتصدر المجموعة..

      ماذا حدث اذن للفريق العراقي في المرحلة الاخيرة..؟ لابد ان يكون شيء ما قد حدث. فإلى حد نهاية المرحلة الثانية، كان من الممكن جدا صعود الفريق العراقي الى النهائيات مباشرة بوجود زيكو على رأس الفريق، الذي وعد الفريق العراقي حال استلامه مهمة تدريبه، وفي اول اجتماع له مع اللاعبين، بأنه قـَـــدِم الى العراق ليأخذ بيد المنتخب العراقي الوطني الى البرازيل. ولكننا بعد نجاح الفريق في تجاوز المرحلة الثانية، بدأنا نسمع احاديث عن بوادر تبدو في الافق لمشاكل محتملة في إعداد الفريق، بين الاتحاد والمدرب وبعض اللاعبين وامور اخرى..! ومن هنا بدأت المؤامرة، بعد ان وضح الأمل الكبير في صعود منتخبنا الى النهائيات بنسبة كبيرة . كيف يحدث هذا والمحتل لا يرضى بهذا الانجاز ان حصل ..!!؟ وكنت شخصيا متوقعا ومتوجسا من كل ذلك، وكنت اقول لزملائي دائما، منذ ان سمعنا عن قدوم زيكو لتدريب الفريق، ان الامور اذا سارت مع المدرب زيكو على ما يرام ودون مشاكل، فاننا نصعد الى النهائيات بكل تاكيد..! وقد تأكد حدسي هذا، عندما حدثني احد اللاعبين الدوليين المعروفين، من الذين كان زيكو قد ابعدهم من التشكيلة والفريق ، ولكنه حدثني بصراحة ونكران ذات واضحة، وقال لي عندما سألته عن ظروف المنتخب من خلال ما بدأنا نسمع ونشاهد بوادر لعدم الانسجام بين الاتحاد والمدرب حيث قال. (ان الاتحاد المركزي لكرة القدم لم يوفر ولا واحد بالمئة من طلبات المدرب زيكو ..!؟) عجيب امور غريب قضية..!

      من هنا ادركت بما يشبه الحقيقة الاكيدة، بأن طريقنا الى النهائيات اصبح مزروعا بالاشواك، او بما يشبه المستحيل، واقتنعت في داخل نفسي باننا لن نصعد الى النهائيات، بل اصبح ذلك في وجهة نظري من المحال..!

 

         الى هنا اكتفي بالجزء الثاني من المقالة، والى الجزء االثالث في الموسوعة القادمة ان شاء الله.

فذكِّــر ان نفعت الذكرى

 

الدكتور حسين اسماعيل الاعظمي

مصارع المنتخب الوطني العراقي سابقا

حاصل على شهادة التدريب الدولية 1988

متابع لكرة القدم منذ عام 1965 حتى اليوم

 

 

اضغط على الروابط تباعا

https://www.youtube.com/watch?v=_NCs2HNv3Bk

https://www.youtube.com/watch?v=b9cKdLE7PSQ

https://www.youtube.com/watch?v=uK7M6U2ceKU

https://www.youtube.com/watch?v=88hat-xEnvw

https://www.youtube.com/watch?v=GaflmhMKlas

https://www.youtube.com/watch?v=S5pa9XYnJ44

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.