اخر الاخبار:
القبض على داعشيين في نينوى بحوزتهما صواريخ - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 18:19
ثلاثة سدود في دهوك مهددة بالانهيار - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:12
تفاصيل جديدة عن هوية منفذ هجوم ستراسبورغ - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:10
350 شرطيا يطاردون سفاح ستراسبورغ - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:09
العراق يوجه ضربة جوية داخل الاراضي السورية - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:41
حركة "السترات الصفراء" ترد على قرارات ماكرون - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:36
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

استذكار مذبحة صوريا مطلب لتعميق التعايش السلمي في كوردستان// نوزاد بولص الحكيم

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

نوزاد بولص الحكيم

 

عرض صفحة الكاتب

استذكار مذبحة صوريا مطلب لتعميق التعايش السلمي في كوردستان

نوزاد بولص الحكيم

 

صوريا هذه القرية الوديعة التي تقع على الشاطيء الأيسر من نهر دجلة بين قريتي مشارا وبغلوجة  في منطقة السليفاني قرب فيشخابور وتابعة إلى قضاء زاخو وأهاليها من المسيحيين الكلدان مع بضع عوائل كردية.

 

في صبيحة يوم  الثلاثاء 16/9/1969 تعرضت هذه القرية المسالمة الى مذبحة قام بها الظابط في الجيش العراقي عبد الكريم الجحيشي ،حيث كانت تمر مفرزة لتفتيش قرى تلك المناطق وكانت منها قرية صوريا بعد أن أكملت المفرزة تفتيش القرية كانت في طريقها لمغادرة المدينة الا ان لغما انفجر على إحدى مدرعات المفرزة فتوجهت انظار الملازم الجحيشي نحو أهالي صوريا واتهمهم بانهم هم من وضعوا الالغام فداهم القرية واخذ سكانها ووضعهم في إحدى الحظائر فقام بقتلهم ومنهم الأب الشهيد حنا قاشا الذي جائها من زاخو وقاموا بقتل أيضا الشابة الشهيدة ليلى خمو التي حاولت حماية والديها و(39) شهيدا و( 37)جريحا (25) شهيدامنهم من المسحيين الكلدان و (14) شهيد من الأخوة الكورد وكان منهم الكثير من الأطفال والنساء دفنوا هناك ثم قامت المفرزة باحراق القريةوقتل من فيها.

 

أن هذه الجريمة البشعة التي يتذكرها أهالي القرية المنكوبة كل يوم لاتزال في مخيلتهم بالرغم  من بعدهم عنها حيث سافر وهاجر معظم أهالي القرية الى بلاد الشتات ، كل عام فريق منظمة سورايا يتوجه الى هذه القرية ونلتقي مختارها الأخ الكسان الذي يتذكر كل يوم هذه الأحداث وهوالوحيد من أبناء القرية الذي يرافقنا دائما ، ودفنت أجساد الشهداء ضحايا الإرهاب قبل سنوات في القرية المنكوبة في مراسيم مهيبة شاركت فيها منظمتنا (سورايا) مع الأخوة في المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري وتكفل الأخ سركيس اغا جان كل مهام البحث عن الجثث منذ الوهلة الأولى وقام بدعم الملف في وزارة الشهداء والانفال في حكومة إقليم كوردستان كما شاركت الوزارة مشكورة في دعم منظمتنا لأحياء هذه الذكرى الأليمة منذ 4 سنوات في عنكاوا ومناطق أخرى وتسعى منظمتنا بالتعاون مع الوزارة في أحياء هذه الذكرى بما يليق بها في العام القادم ، ونطالب مؤسسات شعبنا القومية وخاصة الأخ سركيس اغا جان بدعم هذا المشروع كي يرى النورفي القرية المنكوبة رمزا للتعايش والتأخي بين مكونات كوردستان وكما نطالب الأخ نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان إيلاء الدعم الكامل والازم من قبله لأنجاح هذا المشروع في خدمة أهالي الشهداء والمنطقة المنكوبة .  

 

واليوم أذ نستذكر الذكرى 49 لمذبحة صوريا الشهيدة  نطالب الحكومة العراقية ووزارة الشهداء والانفال في حكومة أقليم كوردستان ان تقوم بتفعيل هذا الملف ومحاكمةومحاسبة المجرمين وتعويض أسر واهالي الشهداء والجرحى اللذين لاينسون هذه الجريمة القذرة التي قام بها الجحيشي وأزلامه بقتل الناس الأبرياء ولتكن صوريا الشهيدة رمزا لتمازج الدم المسيحي مع الاخوة الكورد والتي تعتبر هذه المجزرة أولى المجازر والمذابح التي أقترفها النظام البعثي بحق شعب كوردستان الذي لم يفرق بين من هو مسيحي ومسلم وتستحق هذه الذكرى الـأليمة الأستذكار سنويا وخصوصا العام القادم ستكون الذكرى (50 ) للمجزرة  أي اليوبيل الذهبي وحتى لاتمحوا  أثارها بسهولة يجب أن تتولى وزارة الشهداء والأنفال هذا الملف بالتعاون مع المؤسسات الرسمية لأحياء هذه الجريمة البشعة من خلال إكمال مشروع المونميت الرمزي للقرية الشهيدة هذا العام وتعويض أهالي الشهداء عن حقوقهم المشروعة .

 

المجد والخلود لشهداء صوريا الشهيدة والموت والعار للقتلة الجبناء الأرهابيين.

ولترفرف رايات الحرية والسلام في ربوع كوردستاننا الحبيبة .

 

نوزاد بولص الحكيم

رئيس منظمة سورايا للثقافة والاعلام

15/9/2018

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.