اخر الاخبار:
الطيران العراقي يستهدف مواقع في سوريا - الثلاثاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2018 18:40
مقتل واصابة خمسة عناصر شرطة في خانقين - الثلاثاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2018 10:52
هكاري يبحث مع توماس غاريت دعم شعبنا - الإثنين, 19 تشرين2/نوفمبر 2018 18:31
ترامب يزور العراق - الإثنين, 19 تشرين2/نوفمبر 2018 10:41
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

أمن الشباب الكوردستاني بين الاهمال والاهتمام// عبدالله جعفر كوفلي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

عبدالله جعفر كوفلي

 

عرض صفحة الكاتب

أمن الشباب الكوردستاني بين الاهمال والاهتمام

عبدالله جعفر كوفلي

ماجستير قانون دولي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

17/10/2018

 

الشباب هم الفئة العمرية الاكثر حساسية والادق تعاملاً في عمر الانسان, لانهم الطاقة الكامنة والقوة الخفية واعمدة بناء الامم والحضارات, وبمقدار قيام الشباب بدورهم في أي بلد يقاس درجة التقدم في ذلك البلد, وعلى اكتافهم يحمل المسؤولية فهم الجيل الواعد والمستقبل المشرق للبلدان.

ان الاهتمام بطاقات الشباب وكبح جماحها وصهرها في قوالب تسير بها نحو البناء وخدمة الوطن وجعلها طاقات مفيدة ونافعة للمجتمع هي من مسؤولية الحكومات والاحزاب وجميع مؤسسات الدولة.

ولإيمان كافة المؤسسات بدور الشباب المنشود فلا يخلو منهاج داخلي او برنامج لحكومة او قائمة انتخابية إلا ويبدي اهتمامه غير المحدود بالشباب وضرورة دعمهم ومساعدتهم من اجل كسب ودهم وفتح الابواب امام ابداعاتهم وخدماتهم, والمؤسسة التي تحظى بدعم الشباب لها تشهد النجاح, ولكن في مقابل قيام تلك المؤسسة بواجبها تجاههم.

ان امن الشباب- هذا المصطلح الذي يبدو غريباً وجديداً – تعني في ابسط معانيه ان يكون الشاب في مأمن من مصادر الخوف والتهديد كجزء مهم من أي مجتمع, أي ان ما يقدمه الاجهزة الامنية من خدمة الامن وحماية المواطن وممتلكاته يشمل الشباب ايضاً, ولكن ما نقصده هو قيام الحكومات والمؤسسات العامة في المجتمع بدورها وذلك بغلق كل الابواب التي تؤدي الى فساد الشباب فكراً وممارسة وابعادهم عن الافكار المتطرفة المتشددة التي تؤدي بهم الى نبذ الحياة والانعزال وكره الذات والغير, وان عدم استغلال طاقاته بالشكل المطلوب وفق خطط وبرامج فان هذه الطاقات كجريان الماء تتحرك ولابد لها ان تجد الطريق المناسب  لها فان اوجدها الدولة والحكومة فلها وان أغلقت ابوابها فيكون عليها بلاءً ووباءً يكون الخلاص منها صعباً ومن اخطر ما يعاني منه هي البطالة والاستخدام المفرط للتكنولوجيا الحديثة التي تفسد العقل, وتجعل منه البيئة المناسبة لزرع الافكار غير الصحيحة من حمل الضغينة للحكومة وبالتالي للوطن والعلم والارتباط بجماعات خارجية والحنين الى البلاد الاجنبية والاهم منها استعمال طاقاته بالضد من ابناء شعبه ينتظر الفرصة السانحة للانتقام منها باية وسيلة وهذا ما حدث في مرات عديدة او عند محاورتهم والجلوس معهم. واختصاراً تعني امن الشباب بناء فكره لخدمة الوطن وتحصينه من الافكار المتطرفة بايجاد الحلول لمشاكله.

ان حكومة اقليم كوردستان والاحزاب والمؤسسات غير الحكومية تملك برامج جيدة لخدمة الشباب الكوردستاني وقدمت خدمات جليلة لهم وفتحت الابواب امام تطلعاتهم وحققت من اهدافهم من خلال بناء المعاهد والجامعات والمنظمات والنقابات وغيرها وفي المقابل ان هذه البرامج لاتسلم من النقد والتقصير لأن الاستمرارية والتجدد يجب ان تكون من سمات هذه البرامج لكي تكون في مستوى الطموح والمرحلة.

لعب الشباب الكوردستاني دورهم الكبير واثبتوا جدارتهم وامتلاكهم لقابليات غير محدودة لخدمة وطنهم في المجالات المتعددة من الدفاع والمعرفة والرياضة وغيرها ولكن النقطة التي تحتاج الى الوقوف عندها هي مايعاني منه الشباب الكوردستاني في الوقت الحالي حيث البطالة المقنعة فلا تزال الجامعات تتدفق بخريجيها الى ميدان العمل بعشرات الالاف سنوياً ولكنهم يصطدمون بجدار هذه الآفة الكبيرة حيث تذهب كل مجهوداتهم وطاقاتهم سدى ليجد نفسه عائماً فوق امواج البحار الهائجة او القبول بعمل لايليق بما كان يحلم به – مع تقدير لكل الاعمال فانه الشرف والعز – او التحمل بفارغ الصبر كلمات جارحة من اهله حيث دفع الكثير منهم الى اتخاذ القرار بانهاء وجوده في الحياة.

فأمن الشباب و تأمين حياته مسؤولية الحكومة اولاً خاصة نحن على ابواب تشكيل حكومة جديدة بعد اجراء انتخابات الدورة الخامسة للبرلمان الكوردستاني في 30/9/2018 فيجب ان تصب جل جهودها في ايجاد الحلول المناسبة لما يعاني منه الشباب وفتح ابواب التعيين وفق منهجية وتخطيط سليم بعيداً عن المحاصصات الحزبية والمناطقية والاهتمام بشؤنهم وفتح الطريق امامهم ليلعبوا دورهم وإلا سيتحولون الى داء ومرض يفتك بكل المجتمع, فلا يخلو بيت إلا وفيه شاب مقتبل على الحياة, فكم من جهود طمرتها الابواب المغلقة ودفنتها التدخلات والعلاقات الشخصية والاضطرار في العيش في اروقة الدول الاخرى وربما تحول البعض منهم الى سكاكين حادة تقطع من جسم البلاد اوصالاً واوصالاً , لذا فقد ادينا الواجب وقلنا كلمتنا بإخلاص خدمة للوطن الغالي والله على ما نقول شهيد.   

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.