اخر الاخبار:
الطيران العراقي يستهدف مواقع في سوريا - الثلاثاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2018 18:40
مقتل واصابة خمسة عناصر شرطة في خانقين - الثلاثاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2018 10:52
هكاري يبحث مع توماس غاريت دعم شعبنا - الإثنين, 19 تشرين2/نوفمبر 2018 18:31
ترامب يزور العراق - الإثنين, 19 تشرين2/نوفمبر 2018 10:41
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي (24)// محمد الحنفي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد الحنفي

 

عرض صفحة الكاتب

الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي (24)

محمد الحنفي

المغرب

 

(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلما ولما يدخل الإيمان في قلوبكم).

قرءان كريم

 (الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله).

قرءان كريم

 

انسياق الحكام الأعراب وراء الأهواء مصدر تخلفهم:....2

4) وقد كان المفروض أن يجهر من يسمون أنفسهم (علماء) الدين الإسلامي بكلمة حق، في اعتبار الحكام الأعراب، غير مؤمنين بالدين الإسلامي، كما صرحت الآية الكريمة بذلك: (قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)، حتى يصير علماء الدين الإسلامي، علماء فعلا بالدين الإسلامي. وإلا، فإن هذه الصفة، يجب أن تمنع عنهم، ما داموا لا يؤمنون، هم بدورهم، بالدين الإسلامي، ليصيروا، بذلك، متأسلمين.

 

و(علماء) الحكام المتأسلمين، الذين يدعون أن الحكام لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم، ولا من خلفهم، وكل ما يفعلونه، وما يقومون به، من الدين الإسلامي، حتى وإن كان مفتقدا لنص مرجعي في الكتاب، وما ثبتت صحته من السنة.

 

وجهر (علماء) الدين الإسلامي بالحق، في استغلال غير المؤمنين، من أجل تحمل المسؤولية، في وضع حد لأدلجة الدين الإسلامي من جهة، ولوضع حد للمؤمنين بالدين الإسلامي من جهة أخرى.

 

فإذا كان الأمر يتعلق بغير المؤمنين بالدين الإسلامي، فإن مواجهتهم من قبل (علماء) المسلمين تصبح واجبة عليهم، وإلا فإنهم ليسوا إلا علماء الأدلجة، وفي خدمة الأعراب، المؤدلجين للدين الإسلامي.

 

وتحول (علماء) الدين الإسلامي، إلى ((علماء)) أدلجة الدين الإسلامي، يجعلهم غير قادرين على مخالفة الحكام الأعراب، الذين يؤدلجون الدين الإسلامي، ويستغلون المؤمنين بالدين الإسلامي، المضللين من قبل ((علماء)) الأدلجة، حتى صاروا يعتقدون: أن أدلجة الدين الإسلامي، هي الدين الإسلامي.

 

والواقع، أن (علماء) الدين الإسلامي، أسقطوا من حسابهم وجود أية نفي الإيمان بالدين الإسلامي عن الأعراب: (قالت الأعراب آمنا، قل لم تومنوا، ولكن قولوا أسلمنا، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)، ليشملهم قول الله في القرءان الكريم: (يؤمنون ببعض، ويكفرون ببعض)، ليصيروا بذلك متحررين من مفهوم: (علماء) الدين الإسلامي، من أجل أن ينخرطوا في مفهوم: ((علماء)) أدلجة الدين الإسلامي، الذي يدر عليهم المزيد من الأموال الطائلة، مقابل تقديم الخدمات، تلو الخدمات، للحكام الأعراب، الذين يعتبر ((علماء)) الأدلجة، هم أول من يتأكد بأنهم ليسوا مؤمنين بالدين الإسلامي، بنص الآية المذكورة.

 

وقد كان المفروض: أن يتحمل (علماء) الدين الإسلامي، مسؤوليتهم في حماية الدين الإسلامي، من أدلجة الحكام الأعراب له، واستغلاله أيديولوجيا، وسياسيا، في أفق أن يصير ما لله لله، وما للبشر للبشر، خاصة، وأن الآية الكريمة التي تقول: (وأمرهم شورى بينهم)، لم تفعل لحد الآن، حتى يقوم في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، حكم علماني / ديمقراطي، في إطار قيام دولة الحق، والقانون، بعيدا عن ثيوقراطية الحكم، وقريبا من حكم شعوب المسلمين نفسها بنفسها، حتى لا يتلوث الدين الإسلامي بالسياسة، ومن أجل تكريس فصل الدين عن السياسة.

 

5) والتعامل مع الحكام الأعراب، يجب أن يتم انطلاقا من مفهوم، ومنطوق القرءان للدين الإسلامي، الذي يؤدلجونه، لخدمة مصالحهم المختلفة، من منطلق أن من يحرف أي دين، لا يمكن أن يكون مؤمنا به. ومحرفوا الدين الإسلامي، لا يمكن أن يكونوا مؤمنين بالدين الإسلامي، الذي يقتضي المحافظة عليه، وعدم تحريفه، وتجنب توظيفه أيديولوجيا، وسياسيا، حتى يبقى ما لله لله، وما للبشر للبشر، وفي إطار فصل الدين عن السياسة.

 

ومشكل المؤمنين بالدين الإسلامي، أنهم لا يتدبرون القرءان، ولا يدركون مقاصده، ولا يعملون العقل فيما ورد فيه، ولا يميزون بين الناسخ، والمنسوخ، كما لا يميزون في الكثير من الأحيان، بين القرءان، والحديث، وإذا حدث، وصاروا كذلك، لا يميزون في الحديث بين الصحيح، والحسن، والمستحسن، والمقبول، والضعيف، والمنكر. فكل الأحاديث سواء، مادامت في صحيح البخاري، أو في صحيح مسلم، أو في بقية كتب الحديث المسماة صحيحة، مع أنها مروية بعد الهجرة، بما يفوق مائة وستين سنة، مع العلم، أن مروجي الأحاديث التي أصبحت تحتل مرتبة متقدمة على القرءان، لا يذكرون أن الرسول كان يأمر كتبة الوحي بكتابة القرءان، وينهاهم عن كتابة الحديث، حتى لا يختلط القرءان بالحديث، بل إن المؤمنين بالدين الإسلامي، لا يميزون بين القرءان، والحديث من جهة، وبين كلام من كانوا، ولا زالوا يسمون أنفسهم ب ((العلماء))، الذين نعرف أن معظمهم كانوا في خدمة الملوك، والسلاطين، ورجال السلطة، مهما كان موقعهم، نظرا لكون الملوك، والسلاطين، ورجال السلطة، يغدقون عليهم العطاء، من أجل توظيف الدين الإسلامي، لتضليل المومنين به، ولخدمة مصالحهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والمدنية، نظرا لكون ((علماء)) السلطان، يتحولون بفعل أدلجتهم للدين الإسلامي، إلى رجال دين، مع أن الدين الإسلامي، لا وجود فيه لرجال الدين، أو الرهبان، بل إن الأمر في العلاقة، بين الخالق، والمخلوق، ولا شأن لأحد به، ما دام شأنا فرديا.

 

وكون المؤمنين بالدين الإسلامي، لا يلمون بما ورد في القرءان، حول الإيمان بالدين الإسلامي، أو عدم الإيمان به، دليل على أن هؤلاء المؤمنين بالدين الإسلامي يعانون من:

 

ا ـ القصور المعرفي، بما ورد في القرءان الكريم، حول الإيمان، بالدين الإسلامي، أو عدم الإيمان به، مما فوت عليهم فرصة الوقوف على الآية الكريمة:

 

(قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)، وبالتالي، فإنهم يصيرون ضحايا الانخداع بأدلجة الأعراب للدين الإسلامي، والاعتقاد بأن الدين الإسلامي الحقيقي، هو الذي يروج له الأعراب، الذين يحولون إلى حكام، ورجال دين، في نفس الوقت، مع أن منطوق مفهم النص القرءاني، يفيد بأن الأعراب، ليسوا مؤمنين بالدين الإسلامي، ولكنهم متأسلمون، والتأسلم، هو مجرد ادعاء للإيمان بالدين الإسلامي، لحاجة في نفس يعقوب. وهذه الحاجة، هي التي تجعلهم يوظفون الدين الإسلامي أيديولوجيا، وسياسيا.

 

ب ـ انتشار الأمية، في صفوف المؤمنين بالدين الإسلامي، تبعا للأمية، التي تنتشر في المجتمع ككل، وبناء على ذلك، فإن المؤمنين الأميين، لا يستطيعون الإيمان عن معرفة بحقيقة الدين الإسلامي. وبالتالي، فهم مجرد أتباع لمن أرغمهم، أو أقنعهم، أو فرض عليهم الإيمان بالدين الإسلامي، وهم لذلك، مستعدون لأتباع كل مدع بمعرفته بالدين الإسلامي، وبمعرفة المقاصد، التي يحددها هو، من أجل تحقيق أهداف محددة. والأعراب الحكام، المدعون للإيمان بالدين الإسلامي، لا يؤمنون بالدين الإسلامي، ولا يرغبون في الإيمان به، بقدر ما يستغلونه أيديولوجيا، وسياسيا، ونظرا لأن غالبية المؤمنين بالدين الإسلامي، لا يعرفون القراءة، والكتابة، فإنهم لا يستطيعون قراءة القرءان، ولا فهمه، ولا الوقوف على ما ورد فيه، حول الأعراب المؤدلجين للدين الإسلامي، (قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم). ليصير الأعراب، بذلك، قادرين، على خداع غالبية المومنين بالدين الإسلامي، الذين لا يعرفون القراءة، والكتابة، والذين يستطيع الحكام الأعراب المؤدلجون للدين الإسلامي، إقناعهم بسهولة، بأن مضامين أدلجة الدين الإسلامي، هي الدين الإسلامي.

 

ج ـ طبيعة التربية التي يتلقاها المؤمنون الأميون، تجعلهم يقبلون، بدون نقاش، ما يمليه عليهم مؤدلجو الدين الإسلامي. فالتربية في صفوف المؤمنين بالدين الإسلامي، النازحين من البادية، هي تربية بدوية، حتى وإن ولدوا في الحاضرة؛ لأن التربية البدوية، تؤهل صاحبها لقبول تلقي الأوامر، وتنفيذها، بدون نقاش. وبالتالي، فما دام الأمر يتعلق بالدين الإسلامي، فإن المؤمنين به ينضبطون للأوامر التي يتلقونها من الحكام الأعراب، باعتبارهم (رجال دين)، يملون على المؤمنين ما يجب القيام به، من أجل دخول الجنة، حتى وإن كان في الفعل مضرة للمؤمنين بالدين الإسلامي، أي أن المؤمنين بالدين الإسلامي، الجاهلين بمضامين القرءان، وبأسباب النزول، وبالناسخ، والمنسوخ، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالأعراب، الذين يعتبرون مستعدين لقبول كل ممارسة تقودهم إلى دخول الجنة، وتجنبهم أن يصيروا من حطب جهنم، حتى وإن كان الأمر يتعلق بالقيام بفعل يدخل إلى النار.

 

د ـ كون قيم الدين الإسلامي، قائمة على أساس الجزاء يوم القيامة: (فأما من أوتي كتابه بيمينه، فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه، وأما من أوتي كتابه بشماله، فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه)، وعلى أساس الجهاد لنصرة الدين الإسلامي، فإن الحكام الأعراب، المؤدلجين للدين الإسلامي، حسب هواهم، يستغلون اعتبار الدين الإسلامي دين الجزاء، ودين الجهاد. وهو أمر، يؤوله الأعراب المؤدلجون للدين الإسلامي، حسب هواهم كذلك.

 

6) والأعراب الذين يحكمون العديد من الشعوب العربية، وينشرون الفكر الظلامي في جميع أنحاء العالم، يدعون الإسلام بدون إيمان بدينه، حتى يعتبر إسلامهم مدخلا لأدلجة الدين الإسلامي، حسب هواهم، التي تتيح استغلاله أيديولوجيا، وسياسيا.

 

وإذا كان الأمر يتعلق بالدين الإسلامي، فإنه غير قابل لأي شكل من أشكال الاستغلال، بقدر ما هو مجال بتشبع المؤمنين به، بالقيم النبيلة، التي جاء بها في معظم نصوص القرءان، إلا أن الأعراب، لا يرون في الدين الإسلامي القيم النبيلة التي يبثها في صفوف المؤمنين به، بقدر ما يعتبرونه وسيلة لفرض تأبيد الاستبداد القائم، أو السعي إلى فرض استبداد بديل، حتى يتأتى السعي إلى تطبيق ما يسمونه ب ((الشريعة الإسلامية))، التي هي عبارة عن أحكام ارتبطت بزمن معين، وبمكان معين، في مرحلة معينة، كانت تعاني من فراغ انعدام الدولة، وانعدام القوانين، لتصير تلك الأحكام صالحة لكل زمان، ومكان، مهما كانت الشروط التي تقتضي عدم تطبيقها، وإيجاد بدائل لها، تتناسب مع الزمان، ومع المكان.

 

فإذا كان الأعراب الحكام، المؤدلجون للدين الإسلامي، متأسلمون، فإن التأسلم، لا يؤهلهم للتحلي بالقيم النبيلة للدين الإسلامي، التي تزخر بها العديد من آيات القرءان الكريم، وحتى ما ثبت من الحديث الصحيح، يمكن اعتماده للتزود بالقيم النبيلة.

 

والمتأسلمون، عندما يؤدلجون الدين الإسلامي، يتخلون، في نفس الوقت، عن نبل القيم، ليعوضوها بقيم الأدلجة، التي هي قيم الكراهية، والقتل، و(الجهاد) في المؤمنين بالدين الإسلامي، والاستيلاء على خيرات الشعوب، التي يبذرها الحكام الأعراب: يمينا، وشمالا، شرقا، وغربا، من أجل الحصول على المتعة الزائلة، على حساب الشعوب، التي تعاني من الأمية، والجهل، والفقر، والبطالة، وكل الأمراض التي تؤدي إلى الهلاك. وهو ما يعني أن الحكام الأعراب، لا يرون إلا أنفسهم، ويسعون إلى إخضاع كل المؤمنين بالدين الإسلامي، إلى حكمهم، لا من أجل خدمتهم، بل من أجل جعلهم في خدمة الحكام الأعراب، باسم الدين الإسلامي المؤدلج، الذي صار يعتبر دينا إسلاميا، بديلا للدين الإسلامي الحقيقي.

 

ونحن  عندما نرتبط بفكر، وبممارسة الحكام الأعراب، المؤدلجين للدين الإسلامي، بعد وقوفنا على حقيقة الدين الإسلامي، نجد أن الدين الإسلامي في واد، وأن الحكام الأعراب، في واد آخر. ولا وجود في سلوكهم، وفي ممارستهم، لأي قيمة من القيم النبيلة للدين الإسلامي، التي لا مكان لها في فكرهم، وفي ممارستهم، التي تحكمها قيم أدلجة الدين الإسلامي، في ممارستهم للحكم، وفي علاقاتهم مع الشعوب التي يحكمونها، والتي يجب على كل فرد من أفرادها: التحلي بقيم الأدلجة، لأنهم لا يختارون ذلك، أو يقتنعون به، بل بقوة الحديد والنار، في عاداتهم، وتقاليدهم، وأعرافهم، وخوفا من تطبيق ما يسميه الحكام الأعراب ب ((الشريعة الإسلامية))، التي ليست إلا إرهابا ممارسا في حق الشعوبن التي يحكمها الحكام الأعراب، باسم الدين الإسلامي.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.