اخر الاخبار:
هكاري يبحث مع كبريل موشي ترتيب البيت القومي - الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 18:19
تقرير جوي عن حالة الطقس: امطار وزوابع رعدية - الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 11:05
ما شهدته جلسة مجلس الوزراء - الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

هل يستطيع عبدالمهدي أدخال الفيل من خرم الابرة؟// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جمعة عبدالله

 

عرض صفحة الكاتب

هل يستطيع عبدالمهدي أدخال الفيل من خرم الابرة؟

جمعة عبدالله

 

مازلت التشكيلة الوزارية ناقصة العدد والعدة, وتتراوح في مكانها بين الشد والجذب والتلويح بالفيتو. رغم ان السيد عبدالمهدي بدأ بالطموح في السقف العالي في اختيار كابينة الحكومة, في اطلاق حريته في الاختيار دون تدخل من الاحزاب الطائفية المتنفذة الطامعة بالكرسي والنفوذ والمال الحرام. فقد بدأ حملته في اختيار تشكيل حقائب وزارته عبر البوابة الالكترونية في الترشيح عبر وسائل التواصل الاجتماعي الانترنت, في اختيار شخصيات مستقلة, خارج بيوت الاحزاب الطائفية. ولكنه تلقى ضغوط هائلة اجبرته ان يترك هذا الاختيار ويتنازل عنه, وأن يعود الى الاختيار عبر كابينة الاحزاب الطائفية المتنفذة, ثم تطور الحال الى فرض شخصيات واسماء معينة عليه في التشكيلة الوزارية, بذلك انحدرت اختياراته الى الاسفل, الى الاختيار من الاسطبل المحاصصة الطائفية بأن يفرضوا عليه الوزير الفاسد والمجرم والارهابي والميليشياوي, وبعضهم يحملون تاريخ أسود من الاجرام وسفك الدماء الابرياء, ورغم ذلك, لم يفلح بالقبول والتسوية والترضية وانما ادخلوه في مأزق عميق وعويص وصعب للغاية وهذا يدل بالبرهان الدامغ بأن الاحزاب الطائفية لم ولن تتخلى عن حكم المحاصصة الطائفية, قيد أنملة, حتى لو احترق العراق من شماله الى جنوبه, وحتى لو ماتت الملايين بالسموم, مثل الاسماك والحيوانات. ولا يمكن ان يتنازلوا عن حكم الفساد والفاسدين, وحتى لن يوافقوا ان يخدش جدار المحاصصة المتين لو بشيء بسيط جداً, وهذا يدل اسطع دلالة بأن نظام المحاصصة الطائفية تعمق في الاعماق والجذور, واصبح قدر العراق لا مناص منه ولا يمكن ان يزول, يعني زوال الاحزاب الطائفية  المتنفذة حتى لو ذرفوا دموع التماسيح على الهوية العراقية والمصالح الوطنية الضائعة التي هم مزقوها وطمروها في التراب ولا يمكن التفريط في مصالحهم في الكراسي والنفوذ والمال الحرام بعدما اصبحت الحقائب الوزارية تدر عليهم السمن والعسل والدولار الذي اعمى بصرهم وبصيرتهم وداسوا على الاصلاح والبناء والخدمات للمواطن والوطن, رغم بهرجة نفاقهم الاعلامي الزائف بالتهريج الغبي والساذج, بأنهم يقفون مع جبهة الشعب وفي خدمته, وهم فقدوا ثقة الشعب بهم, والمقاطعة الانتخابات الاخيرة خير دليل بأنهم يمثلون إلا أقل من 20 % من السكان, الذين شاركوا في الانتخابات المهزلة والمزيفة بالاحتيال فقد ذاق الشعب منهم الاهوال والويلات وضاق ذرعاً بهم, وتجلت حقيقتهم, بأنهم عصابات سرقة وقطاع طرق وقرصنة والاختطاف, وليس رجال دولة أبدا.

 

ان غياب الافق في معالجة ازمات الشعب ومشاكله حقيقة لا يمكن اغفالها, ووصلت الى ويلات الجحيم. لا كهرباء. مياه ملوثة ومسمومة, ووصلت جرائمهم الى نفوق الاسماك والحيوانات, وصلت الحالة المأساوية الى حد الانفجار, ورغم الحالة المزرية التي يمر بها العراق, عيونهم مازالت مفتوحة على مغارة افتح ياسمسم. ولا يمكن ان ينجح السيد عادل عبدالمهدي في مهمته رغم انه لايختلف عن طينتهم ومن مستنقع نظام المحاصصة الطائفية المقيت, ولا أحد يعتقد بأنه في مساعيه المبذولة في اتمام حقائب الوزارية الناقصة بأنه يسعى الى تحقيق بعض الصفات البسيطة من (المدينة الفاضلة), وهذا وهم الخيال السيريالي الغرائبي, وكل المساعي والشد والجذب وتلويح بالعصا والفيتو, هي في الحقيقة البحث, عن شكل من اشكال المدينة الديستوبية (المدينة الفاسدة) لترضية بالموافقة والقبول والتسوية من الاحزاب الطائفية المتنفذة. لذلك وجدت ضالتها في شخصية السيد عادل عبدالمهدي, عجينة طيعة ومطاوعة (بالسمع والطاعة) شخصية لينة,  لكي يكونوا هم الكبار اللاعبين في الساحة السياسية العراقية, وما السيد رئيس الوزراء إلا لعبة ودمية بينهم, وينطبق عليه المثال الشعبي (أسمه بالحصاد ومنجله مكسور) , ودوامة الفوضى تتعمق وتتصاعد في العراق في هذه الظروف الصعبة للغاية, ضمن الازمات الداخلية والخارجية. ولكن هل يرفض السيد عادل عبدالمهدي ان يكون بيدق شطرنج بيد الاحزاب الطائفية ويقدم استقالته, حتى تكون الازمة والازمات في ملعب الاحزاب الطائفية المتنفذة التي هي تتحمل  كامل المسؤولية عندها يحدث انفجار شعبي عارم ضدهم, ان كل الافاق سوداء ومخيبة للآمال .................

   والله يستر العراق من الجايات !!

جمعة عبدالله

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.