اخر الاخبار:
"مذابح سيفو" لن ننسى - الأربعاء, 24 نيسان/أبريل 2019 19:35
مجلس الوزراء يصدر عدة قرارات اقتصادية - الثلاثاء, 23 نيسان/أبريل 2019 20:23
انفجار جديد قرب كنيسة بسريلانكا - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 19:57
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي (29)// محمد الحنفي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد الحنفي

 

عرض صفحة الكاتب

الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي (29)

محمد الحنفي

المغرب

 

(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلما ولما يدخل الإيمان في قلوبكم).

قرءان كريم

 

(الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله).

قرءان كريم

 

الحكام الأعراب متصنيع دول الخليج:.....1

فلماذا لا يحرص الحكام الأعراب على تصنيع دولهم، التي تتوفر على احتياط هائل من البترول، والغاز؟

 

إننا عندما نعمل على فهم ما يجري في الدول التي يحكمها الأعراب، الذين لا يؤمنون بالدين الإسلامي، فإننا لا نجد أي مبرر لممارسة الأعراب، الذين يتلاعبون بالثروات يمينا، وشمالا، يهدرونها في الفسوق، والفجور، وصالات القمار، والخمارات، بالإضافة إلى التبرع بمئات الملايير للإرهابيين، بفصائلهم المختلفة، لإرهاب الدولة العراقية، والدولة السورية، لاختلافهما عن دول الحكام الأعراب، كما هو الشأن بالنسبة إلى ليبيا، واليمن، وغيرهما من الدول، التي يمكن أن تصير رهينة بإرادة الدول، التي يحكمها الأعراب، فإن شاءت تركتها إلى حال سبيلها، وإن شاءت دعت الإرهاب فيها من أجل تخريبها، حتى وإن كلفها ذلك كل ما هو مدخر في خزائنها، كما هو الشأن بالنسبة لمصر، وتونس، والجزائر، والمغرب، فإذا فرغت من تخريب الدول، شرعت مباشرة في تخريب بعضها البعض؛ لأن النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله.

 

والأموال، التي صرفها الحكام الأعراب، في دعم الإرهاب المادي، والمعنوي، لا تستطيع تصنيع بلدان الخليج فقط، وإنما تستطيع أن تعمل على تصنيع كل البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، في مشارق الأرض، ومغاربها. وعملية التصنيع تلك، ستجعل الصناعات الثقيلة، والمتوسطة، والخفيفة، والتحويلية، والاستخراجية. وهو ما يعني ضرورة إقامة مدارس التكوين، المختلفة المشارب، والمستويات، مما يساهم بشكل كبير في ازدهار الصناعات المختلفة، ثقيلة، ومتوسطة، وخفيفة، وتحويلية، واستخراجية، وغيرها.

 

وفي حال قيام الأعراب، بتصنيع بلدانهم، وفي المساهمة في تصنيع البلدان العربية، وباقي بلدان المسلمين، سيتحولون إلى مؤمنين بالدين الإسلامي، ومسلمين حقيقيين، يسعون إلى خدمة المؤمنين بالدين الإسلامي، مما يساهم بشكل كبير، في تجاوز الكثير من المشاكل الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وستصير دول الأعراب، دولا عربية، تعادي الصهاينة، وترفض الاعتراف بها، وتقاطع بضاعتها، وتقطع البترول، والغاز، عن البلدان الرأسمالية، في حال قيام أزمات عربية / إسرائيلية، وتتمسك بالحرص على على تقدم الدول العربية، وتطورها، وتطويرها، من الخليج إلى المحيط، من أجل جعل البلاد العربية نموذجا للتنمية، في مستوياتها المختلفة، وستصير مقصدا للبلدان الإفريقية، والأمريكية اللاتينية، وكل البلدان المتحررة من الهيمنة الرأسمالية المتخلفة.

 

ومعلوم أن دول الأعراب، لا يمكن أن تكون كذلك، إلا إذا:

 

1) تحررت من أدلجة الدين الإسلامي، ومن استغلاله أيديولوجيا، وسياسيا، وأمسكت عن دعم الحركات الإرهابية، مهما كان لونها، وتعفي المؤمنين المسلمين الراغبين في أداء فريضة الحج، أو في أداء العمرة، من الضريبة التي يؤدونها، إن أرادوا ذلك، وأن توقف دعمها لمن يسمون أنفسهم بالعلماء، في الخليج العربي، وفي كل البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وأن تبني علاقتها مع الدول، والجماعات، والجمعيات، والأحزاب، ومختلف التوجهات، على أساس احترام حقوق الإنسان، وأن تعلن أن حكمها ليس حكما إسلاميا، بقدر ما هو حكم مدني / ديمقراطي / علماني / وأن دولهم في البلاد العربية وفي باقي بلدان المسلمين، يجب أن تتحول، بفعل اعترافها بالإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، إلى دول للحق، والقانون.

 

2) اعتبار الإيمان بالدين الإسلامي شأنا فرديا، لا علاقة للجماعة به، ولا تتدخل الدولة في شأن إيمان الأفراد بالدين الإسلامي؛ لأن الدولة، كشخص معنوي، لا يمكن أن توصف بالإيمان؛ لأنها، لا يمكن أن تنطق بالشهادتين، ولا يمكن أن تؤدي الصلوات الخمس، ولا يمكن أن تتوضأ، أو تنقض الوضوء، ولا يمكن أن تؤدي الزكاة الواجبة عليها للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل، ولا يمكن أن تصوم، ولا يمكن أن تؤدي فريضة الحج.

 

والذين يتحملون المسؤولية في مختلف أجهزة الدولة، هم الذين يؤمنون بالدين الإسلامي، كأفراد، لا كدولة؛ لأن من يمثل دينا معينا أمام الله، هم الذين يختارهم الله من البشر، أنبياء، ورسلا إلى الناس أجمعين، أو إلى قوم معينين، من أجل إيمان الأفراد بدين معينن كأفرادن لا كجماعاتن ولا كدولةن وكل من يدعي أن دولة مان تؤمن بديانة موسى، أو بديانة عيسى، أو بالدين الإسلامي. فليثبت ذلك بالنصوص المنزلة من التوراة، أو من الإنجيل، أو من القرءان، وما يدعيه البعض من أن هذه الدولة يهودية، أو مسيحية، أو تلك إسلامية، عليه أن يثبت ذلك.

 

 

وما يحصل، هو أن جماعات معينة، تؤدلج هذا الدين، أو ذاك، وتضلل المؤمنين به، وتوظفهم، من أجل وصول تلك الجماعة، إلى الحكم، فتسمي الدولة بأنها يهودية، أو مسيحية، أو إسلامية.

 

وفي هذا العصر الذي نعيشه، هناك نوعان من الدول الدينية، كما هو الشأن بالنسبة لجميع الدول، التي تحكم في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، التي تدعي انها إسلامية، مع أن كل هذه الدول، شخصيات معنوية، ليس في استطاعتها إعلان إيمانها بالدين الإسلامي، أمام شاهدي عدل، والنوع الثاني: هو الدولة اليهودية، التي لا تستطيع، بدورها، إعلان الإيمان بديانة موسى. وما هو قائم، ليس إلا مجرد ادعاء الانتماء لليهود، الذين أقاموها على أنقاض تشريد الشعب الفلسطيني. ويمكن لمؤدلجي دين معين، أن يؤدلج مذهبه، وأن يشكل أتباعه، وأن يصل إلى السلطة، باسم ذلك المذهب، كما هو الشأن بالنسبة للشيعة، الذين أنشأوا دولتهم في إيران، والسنة الذين أنشأوا دولهم في الخليج العربي، وفي كل البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، الذين نخص منهم دول الأعراب، الذين ينطبق عليهم التصنيف.

 

فالدين الإسلامين، إذن، هو شأن فردي، كباقي الديانات السماوية، وكباقي المعتقدات الأخرى، التي أبدعها الإنسان في الشرق، وفي الغرب، والتي تحولت إلى مجموعة من المذاهب التي تفرعت عنها، والتي لا يترتب عنها إلا تطييف المجتمع، إذا تحولت إلى ديانات، أو مذاهب للجماعات، لا للأفراد.

 

أما إذا بقيت تلك الديانات، والمذاهب جميعا، مجرد شأن فردي، فإن الأفراد الذين يعنيهم ما يؤمنون به، لا يمكن أن أن يطيفوا المجتمع، ولا أن يعملوا على تخريبه، كما تفعل مذاهب السنة المختلفة، التي تحولت إلى مجرد مذاهب إرهابية.

 

3) إنشاء مؤسسات دينية، مرتبطة بالمساجد الكبرى في المدن، وفي البوادي، وإخلاء البرامج المدرسية، والجامعية من الدرس الديني / الإسلامي، في إطار ما صار يسمى بالتربية الإسلامية، أو الدراسات الإسلامية في الكليات، والمعاهد العليا، في أفق تحرير عقول البشر من أدلجة الدين الإسلامي، التي يتم التركيز على سيادتها، في البرامج الدراسية، في الثانوي، وفي الجامعة، لتخرج الشباب، مستعدين للالتحاق بالأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، في الحياة العامة، بالإضافة إلى اختيار أغلبهم لأدلجة الدول، التي تسمي نفسها إسلامية، للدين الإسلامي. وهو ما يعني أن حيادية المدرسة العمومية، والجامعية، في أي بلد من البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، خاصة، وأن دول الحكام الأعراب، التي نجد أنها تتدخل لدى كل دولة، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، من أجل اعتماد تدريس البرامج الدينية، في المدارس، والجامعات، على غرار ما يجري عندها، حتى تتعامل معها، لإيجاد وسيلة لانتشار أدلجة الدين الإسلامي، وبسرعة الصاروخ، لاختراق الآفاق، ولاحتلال الفضاءات، ولكن في الفكر، والوجدان، وليس في الوصول إلى احتلال الكواكب، بواسطة الأقمار الاصطناعية؛ لأن أقصى ما يمكن أن يقوم به مؤدلجو الدين الإسلامي، هو احتلال العقول، بتعطيل عملها، حتى تصير متحكما فيها.

 

واحتلال الوجدان، يجعل شعور الأفراد بما يجري حولهم، وخاصة فيما هو إنساني، غير ممكن، ليصير وجدان كل الأفراد، موجها من أجل مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين يعملون في ظل حكم الأعراب، وبواسطة دولهم.

 

والعمل على إنشاء مؤسسات دينية، مرتبطة بالمساجد الكبرى، يحتاج إلى قرار سياسي، لأننا، وجدنا أن هذه المؤسسات، ذات بعد تاريخي، لأنها لا تكون مفتوحة إلا أمام المهتمين بدراسة، وفهم النصوص الدينية، وضبط كل الآليات النحوية، والبلاغية، التي تساعد على فهم القرءان، والحديث، في تاريخيتهما، والقطع مع كل أشكال التحريف، التي تلحق النصوص الدينية، في المدارس، والجامعات، وخاصة من قبل العاملين، على استغلال الدين الإسلامي، أيديولوجيا، وسياسيا، ومن أجل أن يصير ما لله، لله، وما للبشر، للبشر.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.