اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي(30)// محمد الحنفي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد الحنفي

 

عرض صفحة الكاتب

الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي(30)

محمد الحنفي

المغرب

 

(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلما ولما يدخل الإيمان في قلوبكم).

قرءان كريم

 

(الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله).

قرءان كريم

 

الحكام الأعراب وتصنيع دول الخليج:.....2

4) تجريم استغلال الدين الإسلامي: أيديولوجيا، وسياسيا، في أفق جعله وسيلة لتأبيد الاستبداد، أو لفرض استبداد بديل.

 

ونحن عندما نفكر جيدا، ونعمق التفكير فيما يقوم به مؤدلجو الدين الإسلامي، في مشارق الأرض، ومغاربها، وكأنه في البلاد العربية، وفي بلدان المسلمين، لا يخرج عن العمل الدءوب، عن طريق التوظيف الأيديولوجي، والسياسي، إلى تأبيد الاستبداد، ما دام يؤدلج الدين الإسلامي، أو عن العمل الدءوب، من أجل فرض استبداد بديل، حتى وإن أدى الأمر إلى تخريب كل البلاد العربية، وكل بلدان المسلمين، وفي إطار ما يسميه مؤدلجو الدين الإسلامي: جهادا.

 

والجهاد في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، يساوي الخراب. والخراب لا ينتجه إلا خراب العقول، ولا ينتج إلا خراب العقول، وفساد الوجدان، وتحريف الدين الإسلامي، عن مقاصده الحقيقية، لتصير له، بفعل التحريف الممنهج، مقاصد أخرى.

 

ولذلك، نجد أن الأخذ بتجريم استغلال الدين الإسلامي: أيديولوجيا، وسياسيا، ينسجم مع:

 

ا ـ طبيعة الدين الإسلامي، الذي جاء لبث القيم النبيلة، بين المؤمنين بالدين الإسلامي، وبين غير المؤمنين بالدين الإسلامي: كفارا، ومسيحيين، ويهود، وغيرهم، ممن يؤمن بمعتقدات أخرى؛ لأن القيم النبيلة، التي جاء بها الدين الإسلامي، هي قيم إنسانية، متطورة، ومتجددة، ونسبية، وليست قيما ثابتة، ونمطية، وجاهزة.

 

وما يمكن أن ينسب إلى الدين الإسلامي من قيم خبيثة، فهو من فعل أدلجة الدين الإسلامي، ومن فعل المؤدلجين في الدول التي يحكمها الأعراب بالخصوص، وفي البلاد العربية، عن طريق الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، التي تمولها دول الحكام الأعراب، المؤدلجة للدين الإسلامي.

 

ب ـ القيم الإنسانية التي جاء بها الدين الإسلامي، من أجل بثها في المجتمع، وبكل الوسائل الممكنة، التي لا وجود فيها لممارسة العنف، من أجل إرغام الناس على الأخذ بقيم التخلف، والبؤس، والشقاء، باعتبارها قيما إسلامية. وهو أمر يجب الانتباه إليه، وتتبع ما ينشر عن الدين الإسلامي، غير المؤدلج، وما ينشره المقتنعون بأدلجة الدين الإسلامي، ليجد المتتبعون بونا شاسعا، بين قيم أدلجة الدين الإسلامي، وبين قيم الدين الإسلامي، نظرا لأن أي تحول، لا يمكن أن ينتج إلا قيما مختلفة.

 

ج ـ الدين الإسلامي، عندما يتحرر من الأدلجة، يبدع في إنتاج القيم النبيلة، وفي التأكيد على ضرورة بناء إنسان جديد، بفكر جديد، وبممارسة جديدة، تنسجم مع ما يسعى إليه المسلمون، في إيمانهم الحقيقي بالدين الإسلامي، ومع طموحات شعوب المسلمين، عربا، وغير عرب، في كل القارات الخمس، التي تسعى إلى التمتع بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، لتوزيع الثروات، وتقديم الخدمات، إلى جميع أفراد الشعب، في أي بلد من البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، الذين يستحقون تلقي الخدمات، وبدون مقابل؛ لأنه في العدالة الاجتماعية، لا وجود لشيء اسمه الرسوم، التي تؤدى عن كل خدمة، يتلقاها أي فرد من الشعب؛ لأنه بدون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، وبدون تلقي مختلف الخدمات في التعليم، والصحة، والسكن، وإيجاد الشغل، لا تكون هناك عدالة اجتماعية، وإلا، فإن عدم التوزيع للثروة المادية، والمعنوية، وخاصة الخدمات، لا يعني إلا حرمان جميع أفراد الشعب، من الكادحين، والفقراء، والمعدمين، والعاطلين، والمعطلين، والتلاميذ، والطلبة، وكل الأميين، الذين لم يدخلوا المدرسة قط، من المؤمنين بالدين الإسلامي، من كافة الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

 

د ـ سعي المؤمنين بالدين الإسلامي، في مشارق الأرض ومغاربها، إلى التمتع بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وبحقوق الإنسان، كأي إنسان في هذا العالم، لا يسعى إلا إلى راحة الضمير، بعد زوال الفساد، والاستبداد، والاستغلال الهمجي، وبعد زوال قيام الطبقة الحاكمة بتكديس المزيد من الثروات، على حساب إفقار الشعوب، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وتحقيق التحرر من كل أشكال العبودية، بما فيها عبودية أدلجة الدين الإسلامي، التي تسلب المضللين كل إمكانية للتفكير السليم، حتى لا يستطيع إلا القيام بتنفيذ الأوامر، التي يتلقاها من مؤدلجي الدين الإسلامي، ودون نقاش، أو إبداء رأي، في تلك الأوامر، حتى لا يعتبر عاصيا، يستحق قطع الرأس.

 

ولذلك، فتحرر المؤمنين بالدين الإسلامي، من أدلجة الدين الإسلامي، معناه الانعتاق من عبودية الأدلجة، كما الانعتاق من كل أشكال العبودية الأخرى، سواء كانت لها علاقة بالاقتصاد، أو الاجتماع، أو الثقافة، أو السياسة، أو لم تكن، فكل العبوديات في كفة، وعبودية أدلجة الدين الإسلامي في كفة أخرى من الميزان، التي تصير راجحة، لعلاقتها بأدلجة الدين الإسلامي، وبالغيب، وبيوم القيامة. وهي قيم تزيد من رعب الإنسان، ومن استعباده، حتى لا يستطيع التحرر من الأدلجة، التي يحيا بها الناس، ويموتون بها.

 

والمؤدلجون للدين الإسلامي، وحدهم يتمتعون بملذات الحياة الدنيا، التي يوهمون المضللين بأدلجة الدين الإسلامي، بأنهم سوف يتمتعون بها في الحياة الأخرى، بعيدا عن القضاء، والقدر، وعن إرادة الله، التي تتحول بفعل الأدلجة، إلى إرادة المؤدلجين، الذين يحلون في فكرهم، وفي ممارستهم، محل الله عز وجل، وتعالى عن أن يحل مخلوق مكانه.

 

ه ـ حاجة المؤمنين بالدين الإسلامي، إلى حفظ الدين الإسلامي من الأدلجة، نظرا لما أحدثته في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وفي كل أنحاء العالم، من خراب مادي، ومعنوي بالإنسان، وبالثروات التي صار محروما منها. وهذه الحاجة، التي تكون مدعومة من قبل المناضلين، من أجل التحرر، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية؛ لأن مثل هذه الطينة من المناضلين، لا يمكن أن يكونوا إلا حريصين، على سلامة الدين، أي دين، وخاصة إذا كان هذا الدين، هو الدين الإسلامي؛ لأن الإيمان بأي دين، هو شأن فردي، لا علاقة له لا بالجماعة، ولا بالدولة، التي توصف بأنها إسلامية.

 

والدين الإسلامي، عندما يصير شأنا فرديا، يصير بعيدا من الأدلجة، بعد السماء من الأرض، مما يفقد مؤدلجي الدين الإسلامي، القدرة على تجييش المضللين، من المؤمنين بالدين الإسلامي، بخطابات الأدلجة، التي ينتجها الحكام الأعراب، وتتلقفها الأحزاب، والتوجهات الأعرابية، المؤدلجة للدين الإسلامي، كأن المؤمنين بالدين الإسلامي، كشأن فردي، يتحررون من الأدلجة، وينبذونها، ويقاومونها، ويعملون على نفيها من المجتمع، مهما كان هذا المجتمع، سواء في البلاد العربية، أو في باقي بلدان المسلمين، حتى يرتاح المؤمنون بالدين الإسلامي، من هوس الأدلجة، وما تنتجه في صفوفهم من كوارث، يصعب تحديد درجة خطورتها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. وهو ما يعني: أن التحرر من الأدلجة، ومقاومتها، ونفيها من صفوف المؤمنين الحقيقيين، بالدين الإسلامي، هو الطريق الصحيح، للتحرر من عبودية أدلجة الدين الإسلامي.

 

5) تجريم تكوين أحزاب، وتوجهات، على أساس أدلجة الدين الإسلامي، لتجنب استغلال الدين الإسلامي أيديولوجيا، وسياسيا، خاصة وأن الحكام الأعراب، مستعدون لدعم جميع الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، في أي نقطة من العالم، حتى تقوم بدورها الكامل، لصالح دول الحكام الأعراب.

 

فالحزب المؤدلج للدين الإسلامي، مهما كان، وكيفما كان، هو حزب، لا ينتج إلا فكر الظلام، ولا يقتنع إلا بفكر الظلام، ولا يسعى إلا إلى نشر فكر الظلام. وفكر الظلام، الذي يبيد الفكر التنويري، هو، في حد ذاته، إرهاب لكل المؤمنين بالدين الإسلامي، الذين يجدون أنفسهم فجأة، في فضاءات مظلمة، يصعب معها معرفة المنفذ إلى النور، مع العلم، أن الحياة لا تستقيم إلا بتنوير الرحاب، وفضاءات العقول، والفكر.

 

وعندما يسود الظلام، يصعب أن نعرف الحياة، في أي شكل من أشكال الاستقامة، إن بقيت هناك حياة؛ لأن الشعوب، في معظمها، تكاد تكون ميتة، بفعل استغراقها في أدلجة الدين الإسلامي. وهي، بذلك، في غيبوبة عن واقعها الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، الذي يستغله مؤدلجو الدين الإسلامي، من الحكام الأعراب، ومن يدور في فلكهم، ومن الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، في مشارق الأرض، ومغاربها، وفي البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، المدعومة، وبدون حدود، من قبل الحكام الأعراب.

 

وتكوين الأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، يؤدي إلى:

 

ا ـ تحريف الدين الإسلامي: أيديولوجيا، وسياسيا. ومعلوم أن أي تحريف، يلحق أي دين، يجعل ذلك الدين فاسدا. وفساد الدين، يجعله منتجا للقيم الفاسدة، التي تفسد المجتمع، وتجعله غير قادر على المساهمة في بناء الشخصية الإنسانية، لأي فرد من أفراد المجتمع، مما يجعل الدين المحرف، بسبب الأدلجة، ينعكس سلبا على المجتمع، في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، الأمر الذي يترتب عنه:

 

أولا: إما الاستغراق في أدلجة الدين الإسلامي، إلى درجة تحول أدلجة الدين الإسلامي، إلى مصل مخدر، لا نستطيع الاستغناء عنه، كعرب، وكمسلمين، لأننا وضعنا أنفسنا، كعرب، وكمسلمين، رهن إشارة، وفي خدمة أدلجة الدين الإسلامي، ورهن إشارة، وفي خدمة الحكام الأعراب، المؤدلجين للدين الإسلامي، والممولين لتلك الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي.

 

ثانيا: أو رفض الأدلجة، التي تستهدف تحريف الدين الإسلامي، سعيا من المؤمنين بالدين الإسلامي، كما هو، لا كما تم تحريفه، من أجل العودة إلى الدين الإسلامي السليم، والصحيح، والسليم من كل أشكال التحريف، مهما كان مصدرها، حتى نتجنب توظيف الدين الإسلامي أيديولوجيا، وسياسيا، ومن أجل أن نقطع الطريق على مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين يفسدون الدين الإسلامي.

 

ب ـ أن تكوين الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، تساهم، بشكل كبير، في تطييف المجتمع، مما يعتبر شرطا، من جملة الشروط المؤدية إلى قيام صراع ديني / ديني، في المجتمع، الذي يتحول إلى مجتمع طائفي، بالإضافة إلى أن هذه الأحزاب، والتوجهات المدعومة من الحكام الأعراب، تتحول إلى مفارخ لإنتاج الإرهاب المادي، والمعنوي.

 

وما يحصل الآن في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، مما تضررت منه الشعوب كثيرا، هو من فعل الحكام الأعراب، الداعمة للأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، والتي تعد الإرهابيين، الذين تسميهم ب (المجاهدين) وتعد المجال لتنفيذ العمليات الإرهابية، التي تتم بناء على خدمتها، لمصالح الأعراب المؤدلجين للدين الإسلامي، ولمصالح الأحزاب، والتوجهات المدعومة من قبل الأعراب. لذلك، كان لا بد من تجريم تكوين الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، على أساس أدلجة الدين الإسلامي، مسألة ضرورية، لتجنيب المجتمع الكثير من الأمراض، التي تنخر كيانه، وتحول دون تقدمه، وتطوره.

 

ج ـ قيام المدرسين المنتمين إلى الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، بتحويل المدارس، والجامعات، والمعاهد العليا، إلى أوكار، لفرض أدلجة الدين الإسلامي، في مختلف توجهاتها، في صفوف التلاميذ، حتى وإن كانوا في سن الطفولة، أو في صفوف الطلبة، وبين العاملين معهم، وتعيد إصدار الفتاوى، في حق المخالفين، الذن يوصفون بالتلحيد، والتكفير، وغيرها من الأوصاف، التي نستحيي ذكرها، في هذا السياق، وهو ما نجم عنه، أن الخريجين من المدارس، والجامعات، والمعاهد العليا، الحاصلين على مختلف الشهادات، وعلى أعلاها، يتحولون، مباشرة، إلى أطر مؤدلجة للدين الإسلامي، وإلى دعاة لهذا النوع من الأدلجة، أو ذاك، لصالح هذا الحزب، أو هذا التوجه، أو ذاك الحزب، أو ذاك التوجه، ولا غرابة، إذا وجدنا أن هؤلاء جميعا، على اختلاف مشاربهم، يعادون الدين الإسلامي، غير المؤدلج، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، كما أنهم يعلنون العداء المطلق، لمختلف القيم، ممن لم يعرف عنهم الانتماء إلى أدلجة الدين الإسلامي، على اختلاف توجهاتها، وجميعهم يتنافسون في إعداد الإرهابيين، ومن بين التلاميذ، والطلبة، وصولا إلى الانخراط المباشر، في العمليات الإرهابية، التي نجد أن المدرسين، لعبوا دورا كبيرا في إعدادها، يقومون بالتدريس في المدارس، والجامعات، ممن يتمتعون بطاقة فكرية كبيرة، في مجال أدلجة الدين الإسلامي، حتى ينجزوا مهامهم الكبيرة.

 

ومعلوم، كذلك، أن الأنظمة الحاكمة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، تتنافس في وضع برامج دراسية، تستهدف تربية الأطفال، والكبار، على تقديس الدين الإسلامي. وهو ما يساعد على استغلال مؤدلجي الدين الإسلامي، من المدرسين، حتى تصير نفس البرامج، منطلقا لتحريف الدين الإسلامي، الذي يتحول، بفعل ذلك التحريف، إلى دين للأزمات المادية، والمعنوية، مما يجعل الدارسين ينساقون وراء التحريف، ويعتبرون أن الدين الإسلامي، هو دين الإرهاب، ولا يفصلون في معالجتهم بين الدين الإسلامي، كمصدر للقيم النبيلة، وبين الدين الإسلامي المؤدلج، الذي لا علاقة له بالدين الإسلامي الحقيقي.

 

د ـ استغلال التنظيمات الجمعوية، التي يقودونها، في استكمال إعداد التلاميذ، والطلبة، على مستوى التكوين، القائم على أساس أدلجة الدين الإسلامي، وعلى مستوى التربية عليها، وعلى تحديد من يصدر الفتوى، ومتى، وعلى مستوى إنتاج السلوك المادي، والمعنوي، كمصدر للتأثير في المحيط، والتعامل معه، ولجلب المؤمنين الجدد، لا بالدين الإسلامي، بل بأدلجة الدين الإسلامي؛ لأن الجهاد في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، لا يكون من أجل الحرص على الإيمان بالدين الإسلامي، بل من أجل فرض أدلجة الدين الإسلامي، على المؤمنين بالدين الإسلامي، وبكل الطرق، بما فيها استغلال المدرسة العمومية، والجامعات، واستغلال العمل الجمعوي، والعمل النقابي، والعمل الحزبي، الذي يكون واضحا للعيان.

 

ولكن مشكلة العرب، والمسلمين، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، أنهم ينخدعون، بسهولة، بشعارات أدلجة الدين الإسلامي، وينساقون وراءها÷ بسهولة، ووراء الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، ورفعها لشعار: (الإسلام هو الحل)، و (الإسلام دين ودنيا)، و (الإسلام دين ودولة)، وبأن هذه الأحزاب، والتوجهات، توصف بأنها إسلامية، وتسعى إلى إقامة الحكم الإسلامي، وتطبيق (الشريعة الإسلامية)، من وجهة نظر مؤدلجي الدين الإسلامي، ورهبنة، وكوهنة الدين الإسلامي، من وجهة نظر مؤدلجي الدين الإسلامي. وكل هذه المسائل، تتم بعيدا عن الالتزام بالدين الإسلامي، الذي لا علاقة له لا بالأدلجة، ولا بالرهبنة، ولا بالكوهنة.

 

ه ـ استغلال وسائل الإعلام المختلفة، لإشاعة أدلجة الدين الإسلامي، بين المؤمنين بالدين الإسلامي، من أجل تجييش الشعوب، برمتها، وراء مؤدلجي الدين الإسلامي، نظرا للدور الذي يلعبه الإعلام، في استقطاب الأميين، وأشباه المثقفين، الذين ينساقون، وبسهولة، وراء الخطاب المستغل للدين الإسلامي، أيديولوجيا، وسياسيا، حتى ينحشر جميع أفراد المجتمع، وراء الأعراب من الحكام، ووراء الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، وسواء كان هذا الإعلام مرئيا، أو مسموعا، أو مقروءا، أو إليكترونيا، فإنه يصير على يد مؤدلجي الدين الإسلامي، مؤدلجا للدين الإسلامي. وهو ما يؤدي، بالضرورة، إلى تحويل الشعب، برمته، إلى مؤدلج للدين الإسلامي. وهو ما يعني بالدرجة الأولى، أن أدلجة الدين، وانتشارها، عن طريق وسائل الإعلام، يقود، مباشرة، إلى تخريب العقل، والوجدان، في شخصية كل فرد، وفي ممارسات الجماعة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

 

وكيفما كان الأمر، ومهما كانت الشروط، فإن نخبهم التي تكون أحزابا، وتوجهات، على أساس ديني، يجب أن يكون من مستلزمات الدول، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، لفرض احترام الدين الإسلامي، وتجنب أدلجته، من قبل من يضعون أنفسهم في خدمة الحكام الأعراب، مقابل ما يتلقونه منهم، وسعيا إلى جعل الدين الإسلامي، بما ينتجه من قيم نبيلة، يساعد على حفظ كرامة الإنسان، سواء كان مؤمنا بالدين الإسلامي، أو غير مؤمن به؛ لأن الغاية من الدين الإسلامي، هي حفظ كرامة الإنسان، كما جاء في سورة الإسراء: (ولقد كرمنا بني آدم)، والتكريم، في حد ذاته، كاف، لنفي الوصاية الرهبانية، والكهنوتية الجديدة، على الدين الإسلامي، خاصة، وأن الآية الكريمة، عبرت عن البشر ب (بني أدم)، ولم تقل المسلمين، الذين ليسوا، مهما كان عددهم، إلا جزءا من بني آدم. وهو ما يعني: أن الإنسان مكرم من الله، مهما كان لونه، أو جنسه، أو معتقده، أو جنسيته، أو لغته، نظرا لكونه يتوفر على عقل. والعقل، هو الآلة التي نضبط بها سلوكنا، وممارساتنا تجاة البشر، وتجاه الطبيعة، وتجاه الكون. وما دام الأمر كذلك، فإنه يستحق التكريم من الله، وفي الدين الإسلامي. وهو ما يفيدنا: بأن الدين الإسلامي في حقيقته، علمان بطبعه. والدين الإسلامي العلماني، هو الذي يصير وسيلة، لتصير المساواة بين البشر، مهما كان لونهم، أو جنسهم، أو معتقدهم، أو جنسيتهم، أو لغتهم، كما يقول الحديث: (لافرق بين عربي، وعجمي، ولا بين أبيض، وأسود، إلا بالتقوى)، وكما جاء في الآية الكريمة: (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، بيننا وبينكم، أن لا نعبد إلا الله)، وكما جاء في آية أخرى: (وأمرهم شورى بينهم).

 

وانطلاقا مما سبق، فإن الدين الإسلامي، ليس (دينا ودنيا)، أو (دينا ودولة)، بل دينا علمانيا، تحترم في إطاره جميع المعتقدات البشرية، ويفصل بين الدين، والسياسة، ويحرص على سلامة الإنسان، مهما كان هذا الإنسان؛ لأن الفصل بين الدين، والسياسة، في الفكر، وفي الممارسة، يجنبنا الكثير من المشاكل: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ويجعل قداسة الدين الإسلامي غير منتهكة، وغير مسؤولة عما يجري باسم الدين الإسلامي، بقدر ما هي من مسؤولية أدلجة الدين الإسلامي، ومن مسؤولية الحكام الأعراب، ومن يدور في فلكهم، ومن مسؤولية الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، المدعومة ماديا، ومعنويا، وإعلاميا، من قبل الحكام الأعراب، المؤدلجين للدين الإسلامي.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.