اخر الاخبار:
وفد أمريكي يزور بلدة القوش التأريخية - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 10:20
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

من انقلاب شباط عام 1963 لنتعلم الدرس ..!!// بشار قفطان

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

بشار قفطان

 

عرض صفحة الكاتب

من انقلاب شباط عام 1963 لنتعلم الدرس ..!!

بشار قفطان

 

بمناسبة الذكرى 56 لانقلاب الثامن من شباط 1963

من المصادفة هذا العام ان تحل الكرى السادسة والخمسون لذكرى الانقلاب الدموي  يوم الثامن من شباط في يوم الجمعة.. نفس اليوم من عام 1963 الاتقلاب الدموي عام 1963 تم تنفيذه صبيحة يوم الجمعة المصادف.. الثامن من شباط،  الرابع عشر من رمضان..

الانقلاب المذكور لم يكن وليد يوم الثامن من شباط وانما جرى له التخطيط  والتحضيرات مسبقا، من قبل القوى المعادية للديمقراطية ومنجزات ثورة الرابع عشر من تموز الوطنية التقدمية التي اعادت للشعب العراقي حريته وكرامته واستقلاله الوطني يوم الرابع عشر من تموز عام 1958، اعداد الاطاحة بالثورة جرى في  دهاليز دوائر دولية واقليمية معروفة..

سبق الانقلاب المذكور اعمال  وممارسات وتآمر مكشوف، ولا نبالغ ان الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ساهم في تشجيع القوى المضادة للثورة، في تبوءها مراكز حساسة في اجهزة الدولة والسلطة، واعاد لهم هيبتهم، وهو يعرف جيدا ما عليهم من مؤشرات في دورهم، ومساهماتهم في عمليات التآمر على الثورة بدءاً من حركة رشيد عالي الَكيلاني، الى محاولة العقيد عبد السلام عارف.. الى محاولة عبد الوهاب الشواف في الموصل، ومن ثم محاولة اغتياله في شارع الرشيد منطقة  راس القرية يوم السابع من تشرين الاول عام 1959.. وخاتمة التحضير وخلخلة الامن الاضراب الطلابي الذي قاده الاتحاد الوطني لطلبة العراق في كانون الاول عام 1962 المدعوم من قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، كل ذلك من التحديات. وتحذيرات القوى الوطنية والديمقراطية وخصوصا الحزب الشيوعي العراقي، ولكن الاجراءات التي يتخذها الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم بالعفو عن المتهمين القائمين بها، والكل يعرف عبارته الشهيرة (عفا الله عما سلف) صاحب  ذلك خضوعه الى تلبية  مطالبهم  وخصوصا الضباط ، من اعادتهم الى مراكزهم التي كانوا يشغلونها ومنحهم الصلاحيات في اتخاذ الاوامر العسكرية.. اذ جرى ابعاد الضباط الموالين للثورة ومنجزاتها من المواقع التي كانوا يشغلونها ومحاسبة الضباط الذين اسهموا في اخماد حركة الشواف، واعتقال البعض وابعاد الاخرين الى وحدات عسكرية غير فعالة او خارج العاصمة.. وسط تلك المواقف كان الحزب الشيوعي العراقي وبعض المنظمات الديمقراطية كأتحاد الطلبة وحركة انصار السلم العراقي وبعض القوى والشخصيات الديمقراطية تحذر من العواقب الوخيمة التي ستتمخض عنها سياسة الزعيم عبد الكريم قاسم في نهجه الا ديمقراطي، وخصوصا اعتقالات انصار الثورة بتهم كيدية، وانتهاج سياسة (فرق.. تسد) ، التي ساهمت في انفراط جبهة الاتحاد الوطني، واحتدام القتال في كردستان منذ ايلول 1961، وموقف القوى الديمقراطية الرفض للقتال، وخصوصا الحزب الشيوعي العراقي من استمرار القتال، وموقف الحكومة من عدم التفاوض مع الزعماء الاكراد في حل المسألة الكردية بالطرق السلمية، مما وفر الفرصة لاعداء الثورة سواء على المستوى الاقليمي، والدولي، في ممارسة انشطتهم في دعم القوى المناهضة من اجل الانقضاض على الثورة ومكتسباتها.. الاضراب الطلابي الذي قاده الاتحاد الوطني بداية التنفيذ للانقلاب المدعوم من الدول الغربية وبعض الدول العربية والاقليمية، وخصوصا الجمهورية العربية المتحدة في دعم القوى المتضررة من منجزات الثورة، وتحت ذرائع اهمها قيام الوحدة العربية الفورية مع الجمهورية العربية المتحدة، والغاء الاصلاح الزراعي والبيان رقم 80  قانون تعيين مناطق الاستثمار لشركات النفط  الاستعمارية الذي شرع في 1 / 1 / 1961 ،  الذي كان ضربة قاسية لشركات التفط الاحتكارية  المتحكمة بمصير النفط العراقي،  والذي عين بموجبه مناطق الا ستثمار لشركات النفظ. . ( 1 )

تأْزم الاوضاع الداخلية وخصوصا في فترة الاضراب الطلابي ومحاولة خرق الهدنة بين الحركة الكردية المسلحة والحكومة العراقية وعدم تنفيذ شروط الهدنة، صعد ايضا من ممارسة الضغط على الحكومة في العودة الى النهج الديمقراطي وحل المسالة الكردية حلا سلميا عادلا واطلاق سراح المعتقلين السياسيين بسبب انتماءاتهم الوطتية ومطالبهم المشروعة،

كان في يوم الاول من شباط عام 1963 الخروج عن الصمت الجماهيري،  والتحذير بمظاهرة جماهيرية حاشدة باتجاه وزارة الدفاع استطاعت بعض وفود المتظاهرين من دخول الوزارة وتسليم المسؤولين هناك مذكرات احتجاجية عن الاوضاع التي يمر بها البلد وخطورتها، لان خيوط التآمر تكتمل، تلك الوفود واجهت الاعتقال والاعتداءات من قبل الاجهزة الامنية  في وزارة الدفاع  وخارجها

يوم الاثنين المصادف الرابع من شباط من ذلك العام انظلقت تظاهرة من منطقة علاوي الحلة تحمل نفس الشعارات والمطاليب، لكنها تعرضت الى هجوم وحشي من قبل الاجهزة الامنية والانضباط العسكري وبعض الشقاوات، وكانت ساعة الصفر فجر يوم الثامن من شباط، اعتقال بعض الضباط الطيارين الذين يشك في تاييدهم للانقلابيين في الوحدات العسكرية، واغتيال الشهيد البطل قائد القوة الجوية الشهيد جلال الاوقاتي، ومن ثم احتلال بعض المعسكرات المهمة بواسطة الضباط المحسوبين على قادة الانقلاب من البعثيين والقوميين ومهاجمة وزارة الدفاع التي تحصن فيها الزعيم عبد الكريم قاسم وبعض قادة الثورة من الضباط، بواسطة طائرتي ميك، وبعض الاليات التي كانت تحمل صور عبد الكريم قاسم، وعندما اتخذت مواقعها اخذت تصوب تيران اسلحتها  باتجاه الجماهير العزلاء،  المحتشدة امام الوزارة وهي  تطالب بالسلاح للتصدي  للمتآمرين..

 نتجت عن الانقلاب مذابح دموية نتيجة المقاومة التي ابداها ابناء الشعب  الاعزل من السلاح في معظم انحاء العراق، وسقط العديد من الشهداء، والجرحى،  وخصوصا في مناطق متعددة من العاصمة بغداد، منها الكاظميين، وعكَد الاكراد،  وشارع الكفاح، والشاكرية، والكريمات، واستهدف الانقلابييون الحزب الشيوعي بصريح بياناتهم.. البيان رقم 13 خير دليل على ذلك، وجرى القتل بحجة الانتماء الى الحزب الشيوعي العراقي، ولم ينج من ذلك حتى بعض الوطنيين، في تصفية الحسابات، وجرت حملات أعتقالات واسعة، غصت بها الملاعب الرياضية، والنوادي،  والسينمات والسجون والمعتقلات، والمدارس، كان الدرس بليغا وقاسيا دفع ثمنه كل من وقف الى جانب المكتسبات التي حققتها ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 المجيدة و ضد الانقلابيين وانتقد موقفهم،

ونحن في هذا الظرف المعقد الذي يمر به البلد لابد من المراجعة الدقيقة  والاستفادة من الدروس  المستنبطة من تلك الذكرى المؤلمة التي ما زال يعاني من نتائجها من عاشها ودفع ثمنها،  ويتذكر ايامها الرهيبة..

 وحدة القوى الوطنية والديمقراطية المدنية ومن يلتقي معهم في هذا الظرف  صمام امان في درء المخاطر عن البلاد ، وتلافي ما لايحمد عقباه..

لقد فقدت الحركة الوطنية العراقية في ذلك الظرف  خيرة ابنائها وبناتها من الضباط،  والجنود،  والمدنيين،  من عمال،  وفلاحين وطلبة،  ومثقفين، وسائر قئات الشعب، يتقدمهم قادة الحزب الشيوعي العراقي سلام عادل ومحمد حسبن ابو العيس وجمال الحيدري وحسن عوينة والاوقاتي والمهداوي ووصفي طاهر والاف الشهداء..

المجد والخلود لشهداء انقلاب الثامن من شباط عام1963

 

1 – قانون تعيين مناطق الاستثمار لشركات النفط صدر القانون فب جريدة الوقائع العراقية العدد 616 في 12 / 12 / 1961/:

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.