اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

القوات الأمريكية والأفلام الإباحية// خدر خلات بحزاني

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

خدر خلات بحزاني

 

عرض صفحة الكاتب

القوات الأمريكية والأفلام الإباحية

خدر خلات بحزاني

 

بين فترة وأخرى، يطل علينا احدهم، وفي الأغلب ينتمي لحزب ديني، ويدعو لمنع الأفلام الإباحية في العراق، وإغلاق مواقع الانترنت التي تبث هذه الأفلام التي يقول إنها تهدد المنظومة الأخلاقية والسلوكية والقيم ووووو إلى آخره من مصطلحات جميلة مُهدَدَة فعلا بسبب الفوضى والفساد المالي المتفشي بشكل غير مسبوق، لكن أولئك الآخرين يرون إن الأفلام الإباحية فقط تبقى الخطر الأكبر..

 

وبطبيعة الحال كل من يريد أن يعترض عن هذا الطرح سيتم وصمه بألقاب مخجلة، وتصل لحد الطعن في شرفه وعرضه ناهيكم عن اتهامه بأنه ربما يتابع أو مدمن على هذه الأفلام، وبالتالي يخرس الجميع أمام هكذا طلبات، لكي يحصنوا أنفسهم من الشتائم التي والاتهامات التي ستطولهم، أما الحريات الشخصية فلتذهب إلى الجحيم.

 

وليس بعيدا عن ذلك، بدا بعض الساسة العراقيين يطالبون بإخراج القوات الأمريكية من العراق، ويزعمون إنها قوات "محتلة" بل إن احدهم زعم إن وجود القوات الأمريكية يهدد الأمن في العراق، بينما أنا أرى انه لولا تلك القوات لربما كان هذا السياسي هاربا في دولة مجاورة مع عائلته طبعا.

 

وبلا شك إن من يرفض مغادرة هذه القوات لأسباب عديدة سيتم وصمه أيضا بالخيانة والعمالة والرجعية وبأنه من أدوات الاستعمار والى غير ذلك من التهم التي قد تصل به للإعدام..

 

بينما كلنا رأينا ما أصاب العراق عقب الانسحاب الأمريكي عام 2012، حيث استفحل الإرهاب واسقط أكثر من ثلث البلاد وما أعقب ذلك من تداعيات ما زلنا نعاني منها من مدن مدمرة وملايين المهجرين والنازحين وعشرات الألوف من القتلى واليتامى والأرامل وغير ذلك من المآسي.

 

إن الحرص على أخلاق المواطنين لا يكون بمنع الأفلام الإباحية، ومن ينادي بذلك لا يعني انه لا يتابعها، ومن يريد إخراج القوات الأمريكية من العراق، عليه إن يحرق الجنسية الأجنبية التي يتمتع بها ومعها جواز سفره وجوازات سفر عائلته أمام السفارة الأمريكية كي نتأكد من انه لن يهرب من العراق حال مغادرتهم بلادنا.

 

أنا أعلن وأنا بكامل قواي العقلية، أنا ضد إغلاق مواقع الأفلام الإباحية في العراق، وضد سحب القوات الأمريكية من العراق.. ومن حق أي شخص آخر يرفض أفكاري أن يعلن موقفه أيضا، لان هذا وطن 35 مليون إنسان وليس وطن حفنة من المنتفعين الذين يعتاشون على مآسي الشعب، وحفنة أخرى ممن يحققون الأرباح بزعم الدفاع عن المنظومة الأخلاقية، لان العراقي إنسان شريف وملتزم بطبعه، مع وجود استثناءات طبعا.

 

وليس كل من يرفض إغلاق المواقع الإباحية هو إنسان ساقط وبلا قيم، وليس كل من يطالب بإخراج القوات الأمريكية هو إنسان وطني ومخلص..

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.