اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (158)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعظمي (158)

 

مع سمو الامير اعزه الله

        في جولة عربية فنية اقمت خلالها مجموعة من الحفلات في عدة مهرجانات عربية، بدأتـُها متوجها من بغداد عن طريق البر، الى عمَّان ومطارها الدولي (مطار عالية الدولي) والى البحرين ولبنان وسوريا والمغرب، حيث غادرتُ بغداد وبصحبتي الفرقة الموسيقية فجر يوم 30/6/2001 وعدنا إليها يوم 1/8/2001 . وقبل عودتنا الى بغداد من هذه الجولة الفنية ، أقمت أمسية جميلة جداً في بيت السيد ناصر السعدون وزوجته السيدة تمارة الداغستاني، لمجموعة طيبة من عوائل بغداد العريقة والمقيمة في المملكة الاردنية الهاشمية. غالبيتهم منذ زمن بعيد نسبياً..! وقد كانت المفاجأة الكبيرة والجميلة حضور صاحب السمو الملكي الأمير الحسن ابن طلال اعزه الله رعاه، الى سهرتنا لهذه الليلة، حيث أضفى على الامسية جواً كبيراً مفعماً بالابهة والوقار، وكذلك الأمر عندما حضر بعد حين صاحب السمو الامير رعد حفظه الله. إن هذه الامسية العصية على النسيان، ستبقى فعلاً من الأماسي التي لا تنسى لجميع الحاضرين وسنتذكرها ما حيينا..

          في يوم هذه الامسية الذي كان أحد أيام الاسبوع الأخير من تموز عام 2001 . كنت قد بعثت بأعضاء الفرقة الموسيقية الى مكان الامسية قبلي لتهيئة بعض الامور الفنية لأمسية الليلة، وبقيت أنا في الفندق حتى جاءني أخي الكريم يقظان الجادرجي بسيارته وذهبنا معاً الى بيت السيد السعدون. وعندما وصلنا الى البيت ودخلنا الى حديقته مباشرة، لاحظت وجود بعض الاصدقاء.  سلــَّمت عليهم، وهم السادة وسام الزهاوي (هامش1) ومازن كمونة والمرحوم قيس ابن المرحوم جعفر العسكري (هامش2) وأنا مستمر بسلامي على الاصدقاء، فوجئت تماماً وأنا أسلم على صاحب السمو الملكي الامير الحسن ابن طلال ادامه الله..! وسرعان ما أكثرت من السلام على سمو الامير، خاصة وأنا ألتقي به شخصياً لأول مرة..! ورب صدفة خير من ألف ميعاد..

         في هذه الليلة الليلاء، كنت قد جلبت معي الى مكان الامسية، بعض نسخ من كتابي الجديد الموسوم بـ (المقام العراقي الى اين ..؟) الذي كان قد صدر قبل أشهر قليلة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، وهو باكورة مؤلفاتي الكتابية..! مع مجموعة اخرى من نسخ ألبومي الجديد ايضا الموسوم بـ (غناسيقى بغدادية) الذي تم تسجيله في يوم (23/3/2001) . وعليه كان اول اهداء لنسخة من الكتاب والألبوم الموسيقي لسمو الامير الحسن حفظه الله ، ثم سمو الامير رعد ادامه الله ثم لبعض الاصدقاء الاخرين. رحب سمو الامير الحسن وسمو الامير رعد بمبادرتي هذه وشكراني عليها كثيراً..

        كان لوجود سمو الامير الحسن ابن طلال بين الحاضرين، ثم حضور الامير رعد بعد حين من الوقت، أثر بالغ في إشاعة جوٍ من الهيبة والوقار والاستمتاع بما قدمته أنا وزملائي الموسيقيين من مقامات عراقية وأغاني تراثية، فقد غنيتُ قصائد من عيون الشعر العربي، الأمر الذي حدا بسمو الامير الى أن يجلس قريباً مني ومن أعضاء الفرقة الموسيقية لا يبعد أكثر من مترين..! طيلة وقت السهرة التي إمتدت الى ساعة متأخرة. وقد وصل الأمر عندما حان وقت العشاء وجاءت السيدة تمارة الداغستاني تستأذن سمو الامير الحسن بافتتاح العشاء..! قال لها سموه. دعينا نستمتع بهذا الغناء وهذه القصائد العربية. عندها غنيتُ فاصلاً مقامياً قصيرا آخر، حتى أذن سمو الامير بالعشاء..

         خلال هذه اللحظات، إستاذنت سمو الامير بالتقاط بعض الصور مع سموه وأعضاء الفرقة الموسيقية، وهكذا إلتقطت لنا بعض الصور الفوتغرافية التذكارية، وحلقتنا من – موسوعة ملتقى الاعظمي – تبيــِّن واحدة من تلك الصور التذكارية الجميلة. حيث أتشرف بجلوسي بجانب سمو الامير الذي أفعمنا بتواضعه وأخلاقه الفخمة ، ولا غرابة في ذلك ، فهي اخلاق الملوك والامراء..

         هذا وكنت قد نشرت صورة حلقتنا هذه، في كتابي الثالث الموسوم بـ (الطريقة القندرجية في المقام العراقي واتباعها) الذي صدر عن نفس المؤسسة في بيروت– المؤسسة العربية للدراسات والنشر – في شباط 2007 .. صفحة 172..

         رعاهم الله وادامهم جميعاً وحفظهم من كل سوء، وحفظ العلي القدير المملكة الاردنية الهاشمية وجلالة ملكها المعظم عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه، وحكومتها الرشيدة وشعبها العربي الاصيل. وحرسهم عزوجل جميعا من شرور أعدائنا ، انه سميع مجيب الدعاء.. 

 

اضغط على الرابط

حسين الاعظمي / تذكرت ليلى والسنين الخواليا

https://www.youtube.com/watch?v=SlVClWKF0Hc

 

الهوامش

1 – هامش1 : وسام الزهاوي – شغل منصب وكيل وزارة الخارجية في العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين

 (1886 - 1936) 2 – هامش2 : جعفر العسكري –

جعفر بن مصطفى بن عبد الرحمن بن جعفر النعيمي . اصله من قرية العسكر القريبة من كركوك

وأحد رؤساء الوزراء في العهد الملكي في العراق

وفي عام 1936 وقع انقلاب بكر صدقي ، فذهب لإحباط الانقلاببيين وانقلاب بكر صدقي بالعدول عن انقلابه . فقتله بكر صدقي في أراضي ديالى ودفن عام 1937 بالمقابر الملكية في الاعظية من بغداد.

 

 

عمــَّان ، تموز july 2001 .. سهرة لا تنسى في بيت السيد ناصر السعدون والسيدة تمارة الداغستاني ، لقطة تاريخية جمعت حسين الاعظمي بصاحب السمو الملكي الامير الحسن ابن طلال اعزه الله

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.