اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

اكذوبة التجارة الحرة – فيديو يكشف خطورتها على الاقتصاد وفرص العمل!// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب

اكذوبة التجارة الحرة –

فيديو يكشف خطورتها على الاقتصاد وفرص العمل!

صائب خليل

15 شباط 2019

 

نشرت "فيديوات لفهم العالم"(1): هل حقاً أن اتفاقيات حرية التجارة هي في صالح البلدان النامية وأنها ضرورية لتطوير اقتصادها، كما يؤكد معظم قادة القرار السياسي في البلدان النامية، وآخرهم عادل عبد المهدي في العراق، أم أن ذلك التأكيد هو جزء من المهمة غير المشرفة التي انيطت بهم لتدمير بلدانهم من قبل القوى التي نصبتهم في مناصبهم؟

هذا الفيديو(1) يشرح الخداع الذي يمارس في  التجارة العالمية، ويبين الأثر المدمر لها بشكل خاص على البلدان النامية. وفوق ذلك يكشف الفيديو أن "التجارة الحرة" خطر يبتعد عنه حتى اقوى اقتصادات العالم قدر الإمكان، مثل المانيا واليابان وحتى أميركا.

في مقالة سابقة برهنا بالأحداث التاريخية، بأن الحمائية المتمثلة بالجمارك، ضرورة أساسية لحماية وتطوير الصناعة والزراعة، وأن جميع الدول المتطورة كانت قد استخدمتها سابقا عندما كانت تصعد سلم التطور، وأنها كانت دائماً تتآمر "بركل السلم" الذي صعدته لتمنع الآخرين من ذلك، عن طريق الوعظ بفضائل التجارة الحرة للجميع.(2)

 

"من هم الفائزون الحقيقيون وهل التجارة الحرة حرة بالفعل كما تسمي نفسها"؟ يطرح الفيديو هذا السؤال ليجيب عنه.

ونكتشف من خلاله أن الجمارك مبدأ عام، بل ان الاتحاد الأوروبي يضع حدوده وشروطه على الدول المنضمة اليه لكي لا تغرق اسواقه ببضاعة تأتي عن طريق اتفاقات تجارة حرة دون علمه.

المتحدث الألماني يقول ان "الحمائية هي من اجل حماية الاقتصاد المحلي!"

وحتى تاجر أوروبي يعترف أن "الحمائية ضرورية من اجل تأمين شروط عادلة للاقتصاد" وأنها “حماية للاقتصاد” ويقول انه إن تم تعريض البلاد للسوق الخارجية بلا حماية، "لا تعود للشركات الأخرى اية فرصة للمنافسة ويتم تشويه السوق"

وتاجر من أمريكا يقول: "بدون حمائية سنغرق في الدراجات الهوائية الصينية .."

 

وهذا بالضبط عكس ما يقوله عادل عبد المهدي ورفاقه! فإن كان الاقتصاد الألماني بحاجة الى تلك الحماية ولا يستطيع العمل دونها، فما بالك باقتصادات مثل العراق؟ تخيلوا ان بلداً زراعيا متطوراً مثل النرويج يضع جمركاً بين 200% الى 300% على استيراد الجبن، ومثله سويسرا، والاتحاد الأوروبي يضع حوالي 50% على استيراد الدراجات من الصين.

يؤكد الصناعيون والتجار أيضاً على أهمية الحمائية لـ "فرص العمل في أوروبا وكذلك للعدالة"، ويؤكد تاجر امريكي ان فتح الاسواق "دمر الكثير من الوظائف في اميركا"، ويؤكد مصنع بلاط (كاشي) الماني أن "الحمائية على البلاط تحمي الوظائف" فحتى مثل هذه الصناعة البسيطة وعالية الكلفة للنقل، معرضة للإغلاق ان فتحت السوق بلا جمارك! و "بدون الجمارك لن يستطيع البلاط الأوروبي والألماني منافسة البلاط الصيني".

 ويشبه هذا تأكيد رئيس اتحاد الصناعيين العراقيين بأن حتى معامل الآيس كريم لا تستطيع البقاء وان العراق اليوم يستورد من الآيس كريم بأكثر من ثلاثمئة مليون دولار كل عام!

واخيراً يقول احد المتحدثين الأوروبيين بان الدول تتجه نحو الحمائية وليس العكس: "الحمائية تزدهر وتحمي الوظائف لدينا".

 بينما يؤكد الساسة المشبوهون أن خططهم لإزالة العوائق الجمركية ستجلب ليس الرخاء للبلد فقط وإنما أيضا "فرص العمل"!

 

ولو تركنا الدول الأوروبية الى الدول النامية لاكتشفنا بشكل واضح ومجسم أثر حرية السوق على اقتصادها والناس فيها، مثل الكامرون التي تعاني من اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي، وتبين أن حتى التعرفات الواطئة لا تكفي لحمايتها، حيث تغرق أسواقها بالبصل الهولندي بشكل يقضي على الإنتاج المحلي! ولم يعد احد يشتري الدجاج المحلي .. الى ان وضعت الكامرون جمارك فعادت الأمور للتحسن من جديد   بقيت الحظائر فارغة لسنوات ..

 

تقول الناشطة الأفريقية: "اننا بحاجة الى الوقت ليست لدينا اية فرصة .. يجب ان نبني الاقتصاد الوطني أولا بعدها يمكننا ان نفتح اسواقنا". ولنلاحظ أن هذا بالضبط عكس ما جاء على لسان عادل عبد المهدي في الدفاع عن اتفاقيته، حين قال : "الحمائية تأتي في الأخير"!

تكمل الناشطة: "حان الوقت ليتركونا نبني اقتصادنا الذاتي كما فعلت دول الاتحاد الأوربي لتصبح كبيرة.. يجب ان نصبح أقوياء أولا وبعدها يمكننا ان نفتح التجارة مع الاتحاد الأوروبي". وبالفعل اثبتت مقالتنا السابقة الذكر صحة هذا الكلام.

 

ويعترف الألماني بهذا، فيقول: "نحن الأوروبيين نرفض منح الافريقيين ما هم بحاجة ماسة اليه" ... "نحن الألمان كبقية الدول الصناعية لم نصبح كبارا إلا لأننا حمينا انفسنا بشكل كبير في البداية من المنافسة لكننا لا نحب الاعتراف بهذا الامر. بدون الحمائية لم نكن لنصبح دولة صناعية . خلال حقبة الإمبراطورية". واخيراً البروفسور هيربيرت ديتر  : “الدول تشجع على التجارة الحرة عندما تكون نفسها قادرة على المنافسة.. وهي تشجع عليها في المنتجات التي تستطيع المنافسة فيها فقط، وإلا فتسمح بتطبيق الحمائية لنفسها كما بالنسبة للمنتجات الزراعية في أوروبا".

ويقول رئيس جمعية المزارعين السويسرية: “بالطبع لو كانت الأسواق حرة لن يكون انتاج المواد الغذائية في سويسرا مجديا. تأمين الإنتاج يحققه السويسريون بالحماية الجمركية ..”

 

طبيعي ان وضع الجمارك على السلع يرفع أسعارها بعض الشيء في البلاد، لكنه ضروري اولاً من اجل الوظائف المحلية ومن أجل مستقبل الصناعة والزراعة والنقطة الأخيرة أيضا: من اجل البيئة! فعندما يصبح التنافس قاسيا جداً، لن تجد الشركات المحلية سوى ان تلجأ إلى المخالفات والوسائل المدمرة للبيئة. وبالتالي فكما يقول المسؤول السويسري: "المستهلك يتحمل بالطبع جزءاً من الحماية في سويسرا"

اخيراً بعض الاقوال المتفرقة:

"تدمير الأسواق الأفريقية ..بدون الحماية"

"اتفاقيات  التجارة الحرة التي يريد الاتحاد الأوربي فرضها على افريقيا منحازة ولم تعد مناسبة لهذا الزمن .." (عبد المهدي يقول ان الحمائية هي "القديمة" وليس العكس!)

"انها لا تقدم أي شيء لهذه البلدان" (مثلما لا تقدم لنا اتفاقية الأردن أي شيء)

"العمل الحرفي والصناعة بحاجة الى الحمائية .."

“التجارة الحرة توسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء”

الاحتجاجات تهتف ..  “بدون الحماية لن تكون  التجارة عادلة ابدا”

“عندما تتحسن الأحوال في افريقيا لن يحتاج أهلها الى الهجرة الى أوروبا”

غربي يعترف: “نصرخ نحو الخارج مطالبين بالتجارة الحرة بينما نفرض الجمارك على الواردات لبلداننا.” 

 

الحكومات إذن بلا استثناء، حريصة على سد حدودها حماية لاقتصادها ومستقبلها، بينما يفتح أمثال عبد المهدي ثقبا صينينا وعالمياً مهولا لنزيف الاقتصاد العراقي باتفاقيته مع الأردن التي يتوقع ان تمرر كل صناعات العالم من خلالها لخنق اية صناعة عراقية، او كما وصفه رئيس اتحاد الصناعات العراقية انه "قطع الاوكسجين عن اقتصاد في غرفة الإنعاش"!

جميع الدول، مهما كان اقتصادها قوياً ينظرون الى مثل هذا الثقب بحذر شديد ويتابعون حركته ويسدون ثغراته عن بلدانهم، بينما يلجأون إلى مختلف الحيل لاستخدامه ضد منافسيهم، فيما يسمى بـ "حرب اقتصادية" عالمية شديدة، يستغلون فيها أمثال عبد المهدي لفتح لثقب حدود بلدانهم وتركها مشرعة أمام هذا الخطر، فلحساب من يعمل هؤلاء؟

إذا كانت "الخيانة العظمى" هي محاولة تدمير البلاد، فأن نستطيع أن نبرهن أن كل من يدعو إلى حرية التجارة في بلد متأخر، مدان بها، وأن جريمته ونتائجها من بطالة وفقر وتحطيم للأجيال، جريمة تستحق اشد العقوبات، فهي اشد من القتل!

 

(0) لعبة العولمة - اكذوبة التجارة الحرة | وثائقية دي دبليو - وثائقي عولمة - YouTube

 https://www.youtube.com/watch?v=keZYrp1jBZw

 

 (1) اكذوبة التجارة الحرة – فيديو يكشف خطورتها على الاقتصاد وفرص العمل!.- فيديوات لفهم العالم

https://www.facebook.com/vid2understand/posts/2095590813855794

 

(2) اتفاقية حرية التجارة مع الأردن وركل سلم تصنيع العراق

https://www.facebook.com/Capitalism.Simply/posts/787323724970588

 

نشرت في :

https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/2216697338387323

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.