اخر الاخبار:
مجلس الوزراء يصدر عدة قرارات اقتصادية - الثلاثاء, 23 نيسان/أبريل 2019 20:23
انفجار جديد قرب كنيسة بسريلانكا - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 19:57
مصدر حكومي: قرار واشنطن يحرج بغداد - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 19:54
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

مرة اخرى كان رئيس الجمهورية اغبى مواطن!// نيسان سمو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

نيسان سمو

 

عرض صفحة الكاتب

مرة اخرى كان رئيس الجمهورية اغبى مواطن!

نيسان سمو

 

فقط المواطن السوداني لم يدوس رأس رأيسه السابق بأحذيته.. برافو للشعب السوداني (مو مثل الجماعة بقوا حفاة لستة اشهر من شدة قطع الاحذية والنعل على رؤوس التماثيل)!..

 

منذ فترة ونحن نتابع حِراك الشعب السوداني وعفويته المسالمة ولكن لا يمكننا أن نتابع كل الحراك العربي الإسلامي (ليش خَلصنا من العراق وسوريا حتى نسافر الى افريقيا)! . ولكن بكل الاحوال فإن خروج الشعب الأسمر منذ اليوم الاول كان سلمياً، ولازال وليس كما باقي الشعوب التي كانت تضحك او تستهزأ  من بساطة وعفوية الشعب الفقير. وإن دل هذا فيدل على أخلاقية هذا الشعب المسالم. كذلك نحي ونقدر مشاركة المرأة السودانية السمراء جنباً الى جنب مع اخيها الاسمر وما قينونة نسائية اجمل من قينونة الثورة السودانية والتي تُمثل بالسمراء الكنداكة..

 

الامس رأينا المواطن السوداني (منين راح اعرف اسمه)! وهو في سفارة بلده في دولة الكويت (لعد ليش يكولون محافظة)! ينتزع صورة الرئيس المخلوع (شنو كل واحد راح ينتظر سراه حتى ينخلع)! من على جدار حائط السافرة ويرميها ارضاً ولأكثر من مرة. تابعتُ المشهد وحبستُ أنفاسي وتضرعتُ (هاي اول مرة) أن لا يفعلها هو الآخر، وتسائلت هل سيدوسها أم يرفسها كما فعلوا الجماعة بصور وتماثيل رئيسهم السابق بنعالهم! عاد المواطن ورفع الصورة مرة اخرى ورماها ودار حولها ولكنه لم يفعلها. يثبت لي هذا بسلمية واخلاق المواطن السوداني. من حقه أن ينزع صورة القائد المغوار (السابق طبعاً) ويرميها ارضاً كما يشاء ولكن عملية إستخدام الحذاء لا تليق بالإنسان وخاصة في حالة ما بعد السقوط (اي إحنا بوجه رئيس الولايات المتحدة الامريكة وهو ضيف عدنا استخدمناها). بهذه الصورة برهن ذلك المواطن على الفرق بين ثقافة اخلاق الشعوب (طُز وألف طُز بالحضارة القبيحة) ..... هسة راح يزعلوا الجماعة (خارج النص)...

 

اتمنى لهذا الشعب الفقير التغير السلمي والسلس لثورته العفوية والوصول بالنتائج الى الاستقرار الاقتصادي قبل السياسي... العالم كله رحب بخلع الدكتاتور وإنتصار الشعب إلا الدول العربية والإسلامية وإن دل هذا فيدل على............ شنو معقولة راح إتقولها !!!!!!! نقطة.

 

النقطة الثانية في تلك الثورة ..

الحالة الثانية في تلك الثورة تُكمن في القائد الجديد (اي بعدة ماكاعد على الكُرسي شنو راح تبدي من هسة)!.. من اكثر ما أندهش منه ولا يمكنني استيعابه هي حالة القادة والجنرالات الرئيس السابق. كافة قادة الجيش للرئيس السابق يحيطون به ويحمونه ويدافعون عنه وعن زمرته ويعلنون الولاء والطاعة في كل دقيقة له ولأبنائه وابناء عمومته الى آخر الرمق (سبحانة امة المرائيين)... وبعد أن تصل الامور الى نقطة اللاعودة ويعي تماماً الجنرال بأن ساعات سيده باتت معدودة وحتمية زواله حاسمة والشعب اقترب من المسك برقبته يقوم هو فجأتاً فيصحى ضميره النعسان والغدار والتعبان فيقوم بصولته الاخيرة وينقلب على سيده ويعلن التحيز للشعب وقام بعزل رئيسه السابق خدمة للشعب. هذا هو حال اغلب قادة الجيوش العربية والإسلامية.

 

هذه خيانة ولا بعدها خيانة من قِبل الرئيس الجديد (لعد اشلون راح يصير رئيس إذا كان شريفاً) . ثلاثون سنة لم يصحى ضمير كل القادة والجنرالات التي كانت تنعم بخيرات الرئيس الناهبة لقوت الشعب إلا في الربع الساعة الاخيرة.. ثم يأتي بقرار بتنصيب نفسه قائداٍ جديداً لثورة الشعب وإنه عيّن نفسه رئيساً مؤقتاً بتوكيل الشعب وإنه سيقوم بتسليم السلطة للشعب بعد أن يستبد الامن والاستقرار (يمكن ما يستبد لنصف قرن آخر)!!!!!..

 

نفس العملية كان قد قام بها عمر المخلوع قبل ثلاثون سنة (سبحانك يا تاريخ)... ولكنه جلس لكل هذه العقود على الكرسي الدوار إلى أن دار به اكثر من دورة كاملة..

 

مثل هذه الحركات يجب أن لا تفوت الشعب وتخدعه وعليه يجب أن لا يهدأ بل يستمر في عصيانه وحراكه وأن يرابط مقر وزارة الدفاع ليلاً نهاراً (شُغل ماكو، أكل ماكو لعد وين رايحيين)! وعليه المطالبة بالرئيس الجديد في تقديم البراهين الحقيقية في تسليم السلطة بعد تشكيل نواه الحكومة المدنية الجدية. أم على المغوار الذي صحى ضميره فجأتاً أن لا تكون عينه على الكرسي وان يترك الشعب الفقير بحاله وإن فترة ستة اشهر لهي كافية في ترتيب البيت وتسليم السلطة.

 

أما فترة السنتين التي حددها (مؤقتاً) في بيانه العسكري فهي كافية تماماً لوضع يده على كل مفاصل الحياة السودانية السياسية كانت أم العسكرية وحتى الاقتصادية، وبالتالي ففترة جلوسه على رقبة ذلك الشعب سوف لا تقل عن فترة سيده السابق. عمر البشير ايضاً قال بأنها فترة إنتقالية سوف لا تستغرق اكثر من ثلاثون شهراً (آسف اقصد ثلاثون عاماً)....

 

على الشعب أن يدرك ويتعلم من تجارب الماضي ونفس الشيء بالنسبة الى القائد الجديد عليه أن لا ينتظر حتى يقوم الشعب بخلعه بالعنوة (شنو صار مرض معدي هذا)!..

 

في النهاية أتمنى لجميع الاطراف أن تقوم بدورها بالشكل الصحيح لإعبار تلك الموجة بسلام على الشعب السوداني المسالم الفقير (يعني مو كافي غضب الله عليه انتم هَم تزيدون)! وأن لا ينزلق ذلك الشعب الى مآساة دول الجيران وهو في حالة يرثى لها وغير قادر على تحمل تلك المصيبة.

 

نصيحة اخيرة: على الرؤساء والرئيس الجديد لا يكونوا مثل أسلافهم الذين كانوا اغبى من اي مواطن بسيط (معقولة كل الناس تعرف النهاية إلا رئيس الجمهورية)! نقطة.

 

لا يمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

 

نيسان سمو 12/04/2019

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.