اخر الاخبار:
مصابون بانفجار في فرنسا - الجمعة, 24 أيار 2019 19:55
انفجار في القائم يوقع ضحايا - الخميس, 23 أيار 2019 19:53
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (183)- الاعظمي في مهرجان تستور العاشر

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعظمي (183)

 

الاعظمي في مهرجان تستور العاشر

      لم تكن سفرتي الى تونس الخضراء منتصف عام 1976. شيئاً عابراً، أو بدون قيمة تذكر..! فعملية إختياري وترشيحي الى مهرجان تستور الدولي العاشر، فيها موقف وقيمة وتاريخ لابد أن نتوقف عند هذه المعايير..!

 

        كما مرَّ بنا في حلقات سابقة، عندما وصلتْ الى وزارة الثقافة والاعلام العراقية دعوة فنية من مهرجان تستور الدولي للمالوف في تونس الخضراء مطلع عام 1976، باسماء الفنانين الكبار يوسف عمر وشعوبي ابراهيم والحاج هاشم الرجب، للمشاركة في المهرجان بدورته العاشرة. وكانت المفاجأة امتناع سفر كل من الفنانين الكبيرين يوسف عمر وشعوبي ابراهيم، وذلك لخلافهما المستديم مع الحاج هاشم الرجب، واعلنا بصراحة للملأ، بانهما لا يلبيان هذه الدعوة الفنية ما دام الحاج الرجب فيها..!

 

         على كل حال، لا اريد الخوض ثانية في كامل حكاية هذه السفرة، فقد تحدثت عنها باسهاب في حلقة سابقة، وهي التي انتهت باختياري بديلا عن فناننا الكبير يوسف عمر للمشاركة في مهرجان تستور العاشر للمالوف بتونس الخضراء..! وما يمكن الان ان اقول عن اختياري لهذه المشاركة والمواقف التي خلفتها وتضمنتها في تاريخي الفني والشخصي في اقل تقدير..!

 

           الموقف الاول .

        كان من الموسيقار الراحل منير بشير مدير عام دائرة الفنون الموسيقية التي أنتمي إليها كفنان موظف، وذلك بترشيحي للمشاركة في مهرجان تستور الدولي بديلاً عن أكبر مطرب في العراق زمنذاك، هو يوسف عمر..! الذي إعتذر عن المشاركة في حالة وجود الحاج هاشم الرجب معه في سفرته الى تونس..! وعلينا أن نتأمل كم كان الموسيقار منير بشير واثقاً من قدراتي بحيث يرشحني بديلاً عن المطرب الكبير يوسف عمر..! بالرغم من وجود مطربين مقاميين آخرين لهم من التجربة ما يفوق تجربتي بكثير..!

        الموقف الثاني .

        كان من المطرب الكبير يوسف عمر، الذي جاء يوماً الى الدائرة يسأل عن مصير الدعوة التونسية، ومن سيرشح بديلاً عنه..! فما أن علم من المرحوم منير بشير، أن حسين الاعظمي هو المرشح للذهاب الى تونس بديلا عنه، حتى قام من مكانه وأثنى على هذا الاختيار..! مؤكدا لمنير بشير بأن حسين هو افضل الموجودين حاليا في الوسط المقامي (هامش1) ثم غادر الدائرة مطمئناً راضياً..!

          الموقف الثالث .

         هو القيمة التاريخية التي تسجل لتاريخي الفني والشخصي، في موقف فيه شهادة تاريخية لي، من خلال ثقة اثنين من أكبر الفنانين العراقيين في القرن العشرين. هما الموسيقار منير بشير والمطرب الكبير يوسف عمر، علماً انه لم يمض على تجربتي الغناقامية (هامش2) أكثر من ثلاث سنوات..!!

 

          هكذا البداية الناجحة في حسابات تطور التجربة الفنية، في إمتلاك الثقة بالنفس والقدرات الذاتية التي تـُمنح لنا من أكابر فنانينا العظام. فكانت سفرتي الى تونس الخضراء، مشاركة تاريخية لي، حيث شاركت في مهرجان تستور الدولي في دورته العاشرة. وهو من أوائل المهرجانات الدولية التي شاركت فيها خلال تجربتي الفنية التي مضى عليها الان اكثر من خمسة واربعين عاما..! والأكثر من ذلك، مشاركتنا في مهرجانات اخرى في تونس إستغلالاً لوجودنا هناك، فقد أقمنا حفلات في مهرجانات اخرى في سبعة محافظات تونسية من صفاقس في أقصى الجنوب حتى بنزرت في أقصى الشمال..! ولعلَّ ما يعكس حيوية ترحيب اخوتنا التونسيين بنا، هو الشعر المكتوب على مسرح تستور بيافطة كبيرة، ومنتشرة ايضا في ارجاء المدينة كتب فيها.

أبناء دجلة مرحبا  /  فاضت بنا الاشواق

فكأن تستور بكــم  /  قد زارهــــا اسحق

 

          والصور الموجودة في هذه الحلقة، تمثل لي تاريخاً أعتز به، فالصورة الاولى من أولى الحفلات الثلاثة التي اقمناها في مهرجان تستور الدولي في دورته العاشرة. التي كانت في أيام 2 و 3 و 4 /7/1976 . ويظهر جالساً على المسرح، الحاج هاشم محمد الرجب رئيس الوفد. والصورة ارسلها لي عبر البريد العادي، ابن تستور الاصيل أخي وصديقي العزيز التونسي كمال الزناتي، الذي لم أزل حتى اليوم على إتصال به بين الحين والاخر، معتزا ومتشرفاً باخوَّته وصداقته، وكان هو والصديق الآخر فتحي بن موسى افضل ما كسبته في سفرتي الاولى الى تونس الحبيبة، حيث ازور اخي كمال والتقي به في كل زيارة لي الى تونس الخضراء طيلة هذه السنين، واساله عن فتحي دائما حيث يعمل في محافظة اخرى ولم التـقي به منذ ذلك الزمن غير مرة واحدة، ونكتفي بمكالمة الهاتف..

والذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان

 

اضغط على الرابط

حسين الاعظمي ، حفلة الكويت 2

https://www.youtube.com/watch?v=qVIa9OG3h9Y

 

هوامش

1 – هامش1 : حسب ما حدثني به استاذي الراحل منير بشير بعد مغادرة يوسف عمر للدائرة مباشرة .

2 – هامش2 : الغناقامية ، مختصر لكلمتي الغنائية المقامية .

 

 

الصورة مرسلة الى المؤلف عام 1976 من الصديق التستوري التونسي كمال الزناتي

 

 

حسين الاعظمي يغني في مهرجان تستور للمألوف والفرقة الموسيقية جبار سلمان وباهر الرجب وحسن النقيب والحاج هاشم الرجب

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.