اخر الاخبار:
اطلاق نار على سياح في الأردن - السبت, 24 آب/أغسطس 2019 10:32
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (197)- الليلة الرمضانية (4)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعظمي (197)

 

الليلة الرمضانية /4

     في الحلقة السابقة من موسوعتنا، اكملتُ حديثي عن الليلة الرمضانية في دار الاوبرا المصرية، وان يكن ذلك بصورة مختصرة..! ولكنني عثرتُ في الارشيف على اوراق اخرى كنت قد كتبت فيها تقريرا مختصرا عن مجمل الرحلة الى مصر العربية واقامة الليلة الرمضانية. ورأيت فيها بعض المعلومات التي لم تذكر في حلقاتنا السابقة، وربما تكون مهمة بالنسبة للارشفة والتوثيق، وعليه اود ان اضعها بين ايديكم لتطلعوا عليها..

 

       عندما استلم الصديق الفنان د. علي عبد الله منصب المدير العام لدائرة الفنون الموسيقية في فترة ما بعد تقاعد الموسيقار الراحل منير بشير منتصف التسعينات، اتيحت للدكتور علي عبد الله فرصة الذهاب الى القاهرة مصطحبا معه فرقة موسيقية من طلبة معهد الدراسات الموسيقية لاقامة بعض الحفلات او في احد المهرجانات الفنية، ثم تكررت هذه الفرص اكثر من مرة. ويبدو ان الفنان د. علي عبد الله اهتم بمثل هذه الفرص المتاحة في تكرار السفر الى القاهرة. ورغم ان الحجم المعنوي لتلبية هذه الدعوات نسبيا جيد جدا..! الا ان الفائدة المادية المنتظرة من ورائها لا وجود لها على الاطلاق، بل سلبية في بعض الاحيان، واقتصرت الحالة في احسن الاحوال على تحمل الجانب المصري تذكرة السفر من (عمان – القاهرة - عمان) مع الاقامة في الفندق ، فيما بقية التكاليف كانت على الجانب العراقي (بغداد – عمان - بغداد) مع ايام الاقامة في عمان وكذلك عند الرجوع الى عمان من القاهرة، وهذه كما قلت في احسن الحالات، فتأمل..! وللتاريخ يمكنني ان اذكر حالة تستحق الذكر والتقدير. ففي اكثر من مرة كان فناننا الكبير كاظم الساهر وهو المقيم زمنذاك في مصر العربية. يتولى تحمل اعباء التكاليف، منها مثلا تذاكر الطائرة للوفد، بل يزيد على ذلك حين يمنح مبلغا ماليا لاعضاء الوفد العراقي. وذلك حسب ما تكرر سماعي حول هذا الموضوع من قبل الموفدين من تلامذتنا في المعهد او زملائنا الفنانين..! وهو بلا شك موقف رائع وجميل يحسب لاخي الفنان الكبير كاظم الساهر.

      وفي احدى هذه المرات، طلب مني اخي د. علي عبد الله المشاركة في امسية الليلة الرمضانية التي تحدثناعنها في الحلقات السابقة، بعد ان اعتذرتُ في مرّات سابقة. وفي هذه المرة رجوت د. علي عبد الله المدير العام لدائرة الفنون الموسيقية، اضافة بعض العازفين من اعضاء فرقتي الموسيقية الخاصة وهم سامي عبد الاحد وعلي الامام وداخل احمد، وانتهى الامر باضافة سامي وعلي..! ويذكر ان الطالب رائد خوشابا عازف العود كان قد انسحب من الوفد لوجود امتحانات لديه في فترة سفرنا.

 

     على كل حال، في فقرتي الغنائية في الليلة الرمضانية بدار الاوبرا المصرية يوم 25/1/1998 كنت قد غنيتُ أولاً شعر مع ابوذية وطني (ومرسل الوحي في ترتيل قافية/ مآلها الوحدة الكبرى لاوطاني) .... الخ. ثم اشعار وابوذيات اخرى وجدانية واغنية (ايها الساقي اليك المشتكى/  قد دعوناك وان لم تسمع) .... الخ. ومن سلم مقام الصبا غنيت (تذكرت ليلى والسنين الخواليا/  وايام لانخشى على اللهو ناهيا) .... الخ ثم الابوذية واغنية (ان شكوت الهوى فما انت منا /  تحمل الصد والجفا يا معنى) . كذلك مقام النهاوند وقصيدة نالت على يدها واغنية البزرنكوش. ومقام الدشت وقصيدة وضاح اليمن (قالت الا لاتلجن دارنا /  ان ابانا رجل غائر) ..... الخ . مع اغنية فراقهم ابكاني. واخيرا مقام البنجكاه وقصيدة بشارة الخوري الشهيرة (بلغوها اذا اتيتم حماها / انني مت في الغرام فداها) .... الخ . مع بعض الاغاني التراثية المناسبة.

 

كانت الامسية ناجحة بمقاييس عديدة بكل فقراتها، وقد ادهشت اخوتنا المصريين.

     هناك بعض الملاحظات كتبتها في هذا التقرير الفني منها.

1 – التشبث والحرص على تلبية هذه الدعوة من قبل دائرة الفنون الموسيقية، مهما كان واقعها وشروطها، فقد ذهبنا ولم يدفع المصريون غير بطاقات السفر والاقامة في الفندق مع الطعام..! واعتقد ان هذا هو افضل ما بادر به المصريون بالنسبة للسفرات المماثلة قبل وبعد هذه السفرة.

2 – في الفندق، احتاج الوفد الى غرفة اخرى، فلم يستطع احد ان يبت بالامر، لانه لاوجود لاي مصري يرافقنا، علما ان بعض موظفي سفارتنا في القاهرة هم الذين تكلفوا بنقلنا من المطار الى الفندق..!

3 – صحيح ان دار الاوبرا قريبة من فندقنا حوالي نصف كيلو متر، ولكن هذا لايبرر ذهابنا الى الاوبرا مشيا على الاقدام في ليلة حفلتنا ونحن محملين بالالات الموسيقية والملابس الشعبية وغير ذلك. وبعد جهود جاءتنا سيارة اقلتنا الى الاوبرا، ولكن بعد الانتهاء من الامسية عدنا مشيا على الاقدام الى الفندق..!

4 – اعتقد ان السبب في كل ذلك، هو ان دائرة الفنون الموسيقية لم تطالب بابسط حقوق البروتوكولات الفنية المتبعة والمتعارف عليها في العالم، واعتقد ان المصريين لا يبخلوا لو طلبنا منهم مثل هذه الامور من الخدمات الطبيعية، خاصة ونحن نقيم حفلة في دار الاوبرا مجانا وحتى بدون مصرف جيب..! وكأن دائرتنا الموسيقية تخشى فرض ابسط الشروط او اي شي على اخوتنا المصريين خوفا ان لا يكرروا دعوتهم لنا مرة اخرى..!

      وهناك ملاحظات اخرى، اتركها الى مناسبة اخرى ان شاء الله

التوثيق مهمة حضارية

 

اضغط على الرابط

حسين الاعظمي مقام الخنبات 1986

 https://www.youtube.com/watch?v=Csjg51buv-M

  

 

 

فرقة التراث الموسيقي العراقي عام 1978 الواقفون يمينا حسن النقيب وابراهيم العبد الله وسعد عبد اللطيف ومائدة نزهت وسامي عبد الاحد وذياب احمد هربود وحسين الاعظمي وصلاح عبد الغفور . الجالسون صبحي صالح حسون وجبار سلمان واحمد هربود .

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.