اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

من قلة الخيل إسرائيل تعيد تدوير فضلاتها// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب

من قلة الخيل إسرائيل تعيد تدوير فضلاتها

ومثال يقول ان أرض إسرائيل حق تام لليهود

صائب خليل

18 حزيران 2019

 

يبدو ان إسرائيل تجد صعوبة كبيرة في اقناع الناس بها خارج الفاسدين من ساسة العرب لذلك فهي تحاول اثارة اكبر قدر ممكن من الإعلام بتسليط الضوء الشديد على ما يتوفر لها منهم ومهما كلفها ذلك من أموال وعلاقات.

فقبل أيام قامت إسرائيل بفضح تواطؤ وزيرين تونسيين معها في ترتيب زيارة لسياح إسرائيليين إلى تونس في عملية تهريجية اريد منها ان تنتشر في الإعلام بغض النظر عن احراج عملائها، وعن نظرة الشك الى اليهود في تونس وتنصيبهم في المناصب المهمة وكذلك الحكومة المخترقة كما يبدو حتى العظم، كمعظم الحكومات العربية.

 

والآن قامت إسرائيل بتسليم مثال الآلوسي جائزة جان كارسكي. وكان خطاب مثال في حفل "التكريم" مثالا للنوعية الهابطة أخلاقيا وفكريا وثقافيا، من الناس الذين تمكنت إسرائيل من اقناعهم بالتعاون معها. فمن الواضح ان الرجل (ان صح التعبير) لم يتمكن من حفظ كل الكلمات الإنكليزية التي طلب منه ان يقولها والتي درب عليها، فخرج بأكثر من مرة اما الى كلمات لا وجود لها أو تعني شيئاً آخر تماما.

 

لكن هبوط اللغة ليس أسوأ ما في خطاب مثال، إنما محتوى ما قاله. ولو أن الرجل لم يبد عليه من لغته انه متخلف، فإني متأكد ان الكثير من الحضور كان سيشك بأنه يسخر منهم ويغمز التشهير بهم بزعم امتداحهم بكل ما ليس بهم. فمثلا، حين يبدي عجبه: "لماذا يريد حزب الله صواريخ 150 الف صاروخ وصاروخ؟ "، لا شك أن معظم الجالسين قد تساءل إن لم يكن يسخر منهم، لان تلك الصواريخ ردعت العدوان عن لبنان، أو ان يقصد التلميح الى السؤال الأكثر وجاهة: "من اجل ماذا تريد إسرائيل مئات الرؤوس النووية وهي الدولة النووية الوحيدة في المنطقة؟" أو حين يتحدث عن الإنسانية والمساواة والإخاء.. ولا ادري كم من الحاضرين لا يسخر من هذه المفاهيم. خاصة اننا شاهدنا اول امس كيف قام الإسرائيليون بإطلاق عيارات نارية مغلفة بالمطاط على رجل الماني يرفع لوحة كتب عليها: "ارجوكم أيها الإسرائيليين.. عاملوا الفلسطينيين بمثل ما تريدون ان يعاملكم الآخرين"!

ربما خطر كل ذلك ببال الكثير منهم، لكنهم بلا شك قد فهموا انهم امام شخص محدود الإمكانيات وشديد التملق فقط. فقد كان مثال في خطابه مبالغاً في مديحه لدولة إسرائيل من جهة ومهاجمته لشعبه ودينه وقومه (الذي قال في النهاية انه يفخر بهم، لإتمام المهزلة) إلى درجة تفقده المصداقية حتى بين مستمعيه. واكد كل ما يريد الإسرائيليون ان يسمعوه ويثبتوه من خلال اعلامهم الذي نعرفه مثل "ان داعش تمثل تاريخ المسلمين" وذهب الى التبرع بفلسطين كلها لليهود حصراً كأشد الإسرائيليين تطرفاً وهمجية، وحار كم مرة يهاجم "الفاشية الإيرانية" والميليشيات الإيرانية و قاسم سليماني و حزب الله والسنة والشيعة والإسلاميين حتى بدا وكأنه يحاول حشر اكبر عدد من تلك الكلمات في خطابه!

ومن الكلمات التي اكثر منها تضحياته من اجل "السلام" واصراره عليه والمخاطرة بحياته من اجله. وهنا يتساءل المرء: "اين هي الحرب بين العراق وإسرائيل، ليذبح هذا "المخبوص" نفسه "من اجل السلام"؟

إضافة الى ذلك كان تحريضياً كأسوأ ما يكون وتوسل بهم "اننا بحاجة الى ان نتحالف" و ضرورة عدم التهاون معهم لأنهم خطرين و "يلعبون بالوقت". اترككم مع بعض عباراته (مع تنبيه انه ربما خانه التعبير عن بعضها، بسبب ركاكة اللغة، والتي كاد بسببها ان يمتدح "معاداة السامية" ويصبح مسخرة لولا تداركه الأمر):

 

مثال: "الشيعة والسنة اتفقا على القضاء على إسرائيل"

مثال: "حزب الله وحماس إرهابيين"

(يلوم الإعلام كما يبدو) “لو ان احدهم قتل عراقيا مسلما أو إيرانيا او عربي، فهو إرهابي، لكن ان قتل يهوديا أو اسرائيلي فهو رجل جيد”

“المعادين للسامية هم الميليشيات، حزب الله، قاسم سليماني.. الفاسدون الإرهابيون . .ليس لديهم احترام للإنسان”

“هم الإسلاميين الفاشيين الذين لا يحترمون الإنسان والسلام والأجيال الجديدة” (ما قصة "الأجيال الجديدة"؟)

“داعش هي جزء من التاريخ، وجزء من الواقع”

“السنة والشيعة اتفقوا على قتل الناس، لذلك لا عجب حين نرى .. حماس.. حزب الله.. كلاهما، السني والشيعي متطرف بشكل كامل يتعاونون مع النظام الإيراني الإيرانيين الفاشيين للوصول الى..  ” (كلمة لم اسمعها باللغة الإنكليزية)

“قالوا لي سنقتلك قلت لهم سأذهب وسأستمر في بناء السلام”

"انا ضد الإيرانيين وضد الإسلاميين .."

"قالوا لي لا تذهب لإسرائيل ابق معنا وستكون واحدا من وزراءنا فضحكت منهم (يضحك). يريدوني ان ابيع نفسي.. و أكون واحدا منهم".

"جئت لإسرائيل لأوضح اننا بحاجة إلى أن نتحالف"! “.. لأن الفاشيين سيكونون خطرين في الأيام القادمة”

"لا يوجد نقاش من اين يأتي الفاشيين الإيرانيين والإيرانيين الخطرين"

"أيها السيدات والسادة يجب ان نأخذهم بجدية. لقد قتلوا مئات الآلاف من الناس و "شردوا" (ما كان حافظ الكلمة زين طلعت "عرضوا" ) مليون من الناس. لقد سرقوا حلمنا لأن نعيش كبشر اعتياديين."

"النساء لا حقوق لهم في المجتمع العراقي. ليس لهم حقوق في غزة. ويتكلمون عن الحقوق والقيم؟؟" (تصفيق)

"اعرف هؤلاء جيداً، انهم زملائي في مجلس النواب وفي الحكومة ..انهم يلعبون بالوقت.. والجنرال قاسم سليماني والحرس الثوري يلعبون بالوقت"!

"لماذا يريد حزب الله صواريخ 150 الف صاروخ وصاروخ؟ لأي شيء يريدونها؟"

"لماذا يريدون افشالنا مرة بعد أخرى. مضيق هرمز سيغلق ومناطق أخرى تحت سيطرتنا" (ربما يقصد "تحت سيطرتهم")

"أيها السيدات والسادة دولة إسرائيل حق كامل للشعب اليهودي"!.. "وان يعيشوا بسلام ونحن نريد ان نعيش بسلام" (تصفيق)

"لكن لا احد منا سيأمن على نفسه ما دام هؤلاء يسيطرون على الخزانة والسلاح وقوة السلطة"

"هذا الشرف ليس لي وحدي، انه لكل العراقيين."

 

لا شك ان كلمة "الشرف" هنا في غير مكانها، وأنه لا يوجد إلا نفر نادر من العراقيين من المستعدين لقبول مثل هذا "الشرف"، والمستعدين للتحالف مع مثل هذا (الرجل)، الذي لم تجد إسرائيل افضل منه كما يبدو، فقامت بـ "تدويره" كما النفايات.

جدير بالذكر لهؤلاء، أن الجائزة على "شرف" جان كارسكي، الذي وصفته عريفة الحفل بأنه "قضى عمره في محاربة الشيوعية"! فتهانينا لحلفاء مثال.. اللهم شماتة والف شماتة!

 

AJC Jan Karski Award: Mithal Al-Alusi - YouTube

 https://www.youtube.com/watch?v=6vjfZet7SuQ

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.