اخر الاخبار:
القبض على مشترك ثان بهجوم اربيل - السبت, 20 تموز/يوليو 2019 19:36
اختتام الإسبوع الثقافي في استراليا - الجمعة, 19 تموز/يوليو 2019 19:34
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

اوقفوا هذا التفريط بمصالح العراق.. اوقفوا مشروع الربط السككي// سعد السعيدي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

سعد السعيدي

 

 

اوقفوا هذا التفريط بمصالح العراق.. اوقفوا مشروع الربط السككي

سعد السعيدي

 

في آذار الماضي اقدم عادل عبد الزوية بارتكاب جريمة التفريط الكبرى بمصالح العراق. هذه الجريمة كانت التوقيع على اتفاقية اقامة مشروع الربط السككي مع ايران خلال زيارة الرئيس روحاني الى بغداد في آذار الماضي.

 

وكان الاعلان عن المشروع قد جرى بطريقة مضللة تحت اسم مشروع ربط الشلامجة الايرانية بالبصرة سككيا. وحقيقة هذا الربط هو انه يجري لصالح موانيء ايران الواقعة على الخليج العربي مع ميناء اللاذقية السوري على البحر المتوسط عبر العراق. وهو ما قاله سعید رسولي مدير السكك الحديد الإيرانية خلال اجتماع في طهران مع مديري كل من الشركتين السورية والعراقية لخطوط السكك الحديدية. ومن الواضح بان الربط بين المدينتين هو الحلقة المفقودة والاهم في كل عملية الربط السككي هذه. واضاف رسولي بان مشروع ربط مدينتي الشلامجة والبصرة سككيا بطول 32 كيلومترا سيبدأ بعد نحو ثلاثة أشهر بتنفيذ وتمويل إيراني. وقد دعا نائب وزير الطرق الإيراني خير الله خادمي العراق إلى الإسراع في وضع الأراضي التي ستمر منها خطوط السكك الحديدية في العراق تحت سيطرة الشركة الإيرانية المقاولة للبدء بتنفيذ المشروع.

 

لم يكن موقف العراق ثابتا وواضحا حول هذإ الموضوع الحيوي إلا لفترات قصيرة مع وجود المدافعين عن مصالحه. فخلال فترة تبوؤ عامر عبد الجبار اسماعيل لوزارة النقل بين الأعوام 2008 و2010 تحفظ العراق على القيام باي ربط سككي مع الدول المجاورة خصوصاً ايران والكويت. وقد اكد في هذا الصدد وعن حق رئيس مهندسين في وزارة التخطيط والتعاون الانمائي جلال دحام الراوي خلال اجتماع لوزارات النقل العربية العام 2009 بان الربط السككي يؤثر على عمل وانتعاش وتطوير الموانئ العراقية ويؤدي الى تهميشها بينما سيؤدي في المقابل الى انتعاش موانئ الخليج العربي ويسهل ربطها باوروبا على حساب الموانئ البحرية العراقية. وسيؤدي الى فقدان الاهمية الاستراتيجية واللوجستية لميناء الفاو الكبير وانتفاء الحاجة له بعد وصول السكك الحديد الى موانئ الخليج المزدهرة على حساب الموانئ العراقية.

 

وبعد اقالة عامر عبد الجبار من وزارة النقل العام 2010 قام الاعلام باستضافته لعدة مرات حول هذا الموضوع خصوصا خلال الفترة بعد توقيع اتفاقية الربط السككي مع ايران آنفة الذكر. ولم يكل الوزير الاسبق من فضح مساويء مشروع الربط هذا واضراره الشاملة على مصالح العراق. وكان ينادي دائما ويصر على التأني في تنفيذه او بالمطالبة بمقابل كوننا سنتضرر بشدة لقاء القبول بمثل هذا التنازل. بيد ان كل ما قام به الوزير الاسبق من جهود قد نثره ادراج الرياح بطل مصرف الزوية هو ومن اتى به ويدعمه وما يزال من ادعياء الاصلاح.

 

مما اعاد توضيحه وزير النقل الاسبق في الاعلام هو ان مشروع القناة الجافة حاليا (الذي هو الربط السككي) سيربط موانئنا بأوربا وبالعكس. لذلك فمنح ربط السكك لدول الخليج العربي او لإيران سيضر الموانئ العراقية كونه سيجعل موانئ دول الجوار المطلة على الخليج العربي بديلة للموانئ العراقية. لكن في حال رفض العراق للربط السككي فستضطر دول الخليج العربي الى التوجه الى موانئ العراق والقناة الجافة العراقية لنقل بضائعها الى أوربا وبالعكس. وهو ما سيكسب العراق اجور النقل وعوائد الموانئ والوكالات البحرية اضافة الى فرص تشغيل عمال الشحن والتفريغ وفرص عمل شاحنات النقل البري في العراق.

 

مما يرى فإن نتائج حصر هذه القناة في بلدنا كما يجب سيؤدي الى توفير دفع للاقتصاد العراقي من خلال تحويل البلد الى نقطة جذب عالمية وكممر لنقل البضائع ومعه تقليل البطالة. بينما سيؤدي الربط السككي مع ايران الى عكس هذا، اي إلى الابقاء على البطالة ليجعل من ايران نقطة الجذب العالمية هذه... على حسابنا طبعا. فلماذا يتوجب لنا التنازل عن مثل هذا الامتياز الهائل لصالح دولة الجوار هذه؟

 

وطبعا لا يمكن التفكير بمثل هذا التنازل من دون تذكر اذرع ايران السياسية والعسكرية الموجودة في بلدنا. فوظيفة هذه الاذرع كما يعرف الجميع هي خدمة مصالح راعيتها. وتتحصل إحدى اوجه هذه الخدمة عبر شل وايقاف كل ما يتقاطع مع هذه المصالح في العراق ، ودعم كل ما يدعمها حتى اعلاميا. هكذا نرى انهم قد نجحوا بالقضاء على مشروع ربط موانيء العراق حصرا بالبحر المتوسط بواسطة القناة الجافة بإستبعادها ووضع موانيء ايران محلها. إن مصلحة العراق وشعبه هي كما يرى ويستنتج ليست بوارد الطغمة الحاكمة من لصوص التجار المتحالفين مع طغمة تجار ايران واذرعها المحلية هذه.

 

ولما كان رؤوساء العراق قد اختاروا إهمال مصالح البلد لصالح الاجنبي على الرغم من القسم الدستوري الذي رددوه لدى تكليفهم بالسهر على رعاية هذه المصالح ، لا يبقى إذن إلا نحن ممن سيدافع عنها. فهي مصالحنا نحن اولا واخيرا. لذلك اوجه النداء للعراقيين بعدم تسهيل اقامة مشروع سكة الربط هذه (واي مشروع مشابه من اية دولة جوار اخرى) مع البصرة والامتناع عن تسهيل تخصيص الاراضي لهذا المشروع الكارثي. يجب الوقوف بوجه مشروع التآمر هذا وجريمة التفريط بمصالح البلد.

 

مما يرى من اعلاه فان القناة الجافة هي مشروع ومصلحة عراقية وطنية بالدرجة الاولى ولا يمكن بل لا يجوز منحها لاية جهة اخرى مطلقا. يجب عدم التنازل عن مصلحتنا هنا ولو تكالب كل من هب ودب على العراق للاستحواذ على امتياز موقعه الجغرافي. فهذا الموقع يعود لنا لا لغيرنا. وفرض إنشاء اي مشروع في العراق غصبا وبقوة التآمر دون النظر لمصلحته لن يكون ضمانا لسلامة هذا المشروع في العراق. إذ كان يتوجب اخذ العبرة من مآل الغزاة الامريكان. لذلك فمرة اخرى نطالب بايقاف وإلغاء هذا الربط والابتعاد عن هذا التآمر. ومن يتجاهل هذه المطالبة يكون قد خان العراق وارتكب جريمة التفريط بمصالحه وتجوز عليه لعنة اهل العراق كائنا من كان والى الابد.

 

كل ما يفرض بالضد من مصالح العراق لن يستمر ولا يمكن له الاستمرار.

 

روابط ذوات صلة :

عامر عبد الجبار يحذر من "تبعات كارثية" على الموانئ العراقية في حال ربط السكك الحديدية

http://www.ikhnews.com/index.php?page=article&id=180094

 

زيارة روحاني: ترسيخ اتفاقية الشاه وصدام حول شط العرب

https://al-aalem.com/article/47697-%D8%B2

 

حصاد زيارة روحاني: المكاسب لإيران والخسائر للعراق

https://www.alaraby.co.uk/politics/2019/3/13/%D8

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.