اخر الاخبار:
القبض على مشترك ثان بهجوم اربيل - السبت, 20 تموز/يوليو 2019 19:36
اختتام الإسبوع الثقافي في استراليا - الجمعة, 19 تموز/يوليو 2019 19:34
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

مكونات ام اقليات.. تهديد ام قوة// لؤي فرنسيس

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

لؤي فرنسيس

 

عرض صفحة الكاتب

مكونات ام اقليات.. تهديد ام قوة

لؤي فرنسيس

 

لا شك بان مشكلة حقوق المكونات الصغيرة والتي تسمى باقليات ان كانت دينية او مذهبية او عرقية ، مازالت تؤرق الحكومات كونها المقياس الذي يستند اليه عالميا لمعرفة المدى العام لفسحة الحرية والمدى العام لممارسة الديمقراطية  فبعد انتهاء الحرب الكونية الاولى تشكلت عدة دول قومية وكان للعرب في الشرق الاوسط نصيب من هذا التشكيل بعد الظلم الذي عانوه من حكم الدولة العثمانية فتشكلت دولة العراق ودولة سوريا ولبنان والاردن ودول اخرى، وبأوقات متفاوتة باتفاقية دولية سيئة للمنتصرين في الحرب سميت (سايكس بيكو) وبقيت الدولة التركية والدولة الفارسية كدول قومية موجودة ، واصبح الكورد الذين كانوا يمثلون بتعدادهم اكثر من لبنان والاردن وسوريا والعراق ومعهم القوميات الاخرى يتراوحوا بين ظلم الترك وطمع الفرس وتهميش العرب واحتسب الكورد في مناطقهم كاقليات قومية مضطهدة من قبل حاكميها لعقود طويلة ومازال الكورد في تلك الدول يعانون التهميش والتتريك والتفريس والتعريب.

 

 فبالرغم من العمل النضالي الدؤوب والمستمر تحت قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني لم يصل الكورد الى مايصبون اليه في درجة طموحهم ليكون لهم دولة مستقلة ويعيشوا اسوة بالدول الاخرى المجاورة لهم، وبقوا تحت مسمى اقليات في غالبية مناطقهم الاصلية، الا في العراق او في كوردستان الجنوبية التي استطاع فيها الكورد ولاول مرة ان يحصلوا على جزء من حقوقهم عام 1970 كنتاج لثورة ايلول المباركة لكنها لم تدوم طويلا بسبب نكث العهود والمواثيق من قبل حكومة بغداد حينها ، لذلك استمر الكورد والكوردستانيين بالعمل النضالي كي  يوصلوا مظلوميتهم الى المحافل الدولية من خلال ثورة كولان التقدمية والتي رسم بها طريق النضال بالدماء الغزيرة فحلبجة والانفال والتهجير والقتل الجماعي والابادة كانت من نصيب كوردستان الجنوبية، الى عام 1990 ، وبسبب تلك الاخطاء الكبيرة التي ارتكبها النظام المتسلط في العراق ودفعه بالجيوش المجيشة ، مرة تجاه دولة الكويت الجارة ومرة تجاه الشعب الكوردستاني المسالم في كوردستان الجنوبية، فرض المجتمع الدولي قراراته على نظام بغداد بهدف حماية ما كان يسميه النظام (الاقلية الكوردية) او( المتمردين الاكراد ) وبتلك القرارات منع نظام بغداد حينها من الوصول الى كوردستان الجنوبية برا وجوا واصبحت ارض وسماء كوردستان محضورة عليه ، بعد انفاضة وطنية للشعب الكوردستاني في اذار 1990، وخلال السنوات العشرة الاولى من تلك القرارات الدولية استطاعت كوردستان الجنوبية ان تؤسس لها برلمان وحكومة ومؤسسات واستمرت بالعمل لتطوير مؤسساتها الى 2003 واسقاط النظام في بغداد  وبعدها استمر التطوير والازدهار برغم السياسات المعادية التي تمارسها الحكومات ضد الاقليم، واليوم يتوجه الاقليم الى تشكيل الكابينة التاسعة من حكومته تحت راية البارزاني الخالد والحزب الديمقراطي الكوردستاني  واشراف الزعيم مسعود بارزاني وستكون حكومة وحدة وطنية وائتلاف تعددي يعبر عن رغبة شعب كوردستان والقوى والاحزاب السياسية في الاقليم ، يديرها رجال من الطراز الاول في النضال وخدمة الشعب وهما الاستاذ نيجرفان بارزاني والاستاذ مسرور بارزاني ، وهذا ليس بغريب ان يدير اقليم كوردستان شخصان تخرجا من مدرسة جدهما البارزاني الخالد الى جانب كونهما استمدوا خبرتهما في العمل الاداري والسياسي والامني من الفقيد ادريس بارزاني والزعيم مسعود بارزاني ، المناضلان اللذان استمدا خبرتها من الكوردايتي ، وفي الوقت ذاته ولتأكيد مدى ممارسة الحقوق الديمقراطية في اقليم كوردستان وفي الاجتماع الاخير لسيادة الزعيم مسعود بارزاني مع نواب برلمان كوردستان من المكونات المسيحية والتركمانية قال سيادته ((أن كوردستان بلد الجميع ويجب أن يشارك الجميع في إدارتها، وأن نعتبر أنفسنا جميعاً مسؤولين تجاهها، كما أكد سيادته، مرة أخرى، على عدم جواز وصف أي مكون بالأقلية، وعلى عدم قياس القومية وفق لغة الأرقام، لأن لكل منها خصوصيات معينة، مؤكداً على ضرورة الإحترام الكامل لهذه الخصوصيات ))  ...

 

نعم لايقبل سيادته وصف أي مكون باقلية ووجب اطلاق كلمة مكون على الفئات القليلة من المختلفين دينيا او قوميا عن الغالبية الكوردية بهدف بناء الثقة المجتمعية، والتوصّل إلى رؤية مشتركة للعيش معًا ضمن عقد اجتماعي جامع، بهدف الرقي والتنمية المستدامة في سياق المواطنة الحاضنة للتعدد والاختلاف ولان كلمة مكون جائت من التكوين او البناء من الاساس معتبرا سيادته المسيحيين في اقليم كوردستان الاساس في تكوينها وبنائها وبذلك يكونوا قوة لكوردستان ومواطنين من الدرجة الاولى مشاركين في صياغة القرارات وتنفيذها.

 

في الختام المطلوب من المكونات الكوردستانية مسيحية او تركمانية واي مكون اخر  ان يشعروا بانهم مواطنون كوردستانيون لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم تجاه وطنهم كوردستان وعليهم ان يكونوا فعالين في بناء وازدهار وطنهم كما كانوا ايام النضال والثورات .

 

تحية لكل قطرة دم سالت من شهيد ضحى بحياته من اجل كوردستان

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.